أخبار محلية



طبول الـ.ـحرب تُقرع في اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي ينذر بمرحلة جديدة

الأربعاء - 15 يوليو 2026 - 12:48 ص

طبول الـ.ـحرب تُقرع في اليمن.. تصعيد عسكري وسياسي ينذر بمرحلة جديدة

صوت العاصمة/ متابعات


دخلت الأزمة اليمنية منعطفًا جديدًا مع تسارع مؤشرات التصعيد العسكري والسياسي، عقب سلسلة تطورات متلاحقة بدأت بإحباط محاولة هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء خارج الأطر القانونية، وتبعتها هجمات صاروخية حوثية استهدفت الأراضي السعودية، قبل أن تتحول إلى تحركات ميدانية ورسائل سياسية توحي بأن مرحلة الاحتواء تقترب من نهايتها، وسط حديث متزايد عن خيارات عسكرية أكثر حسماً ضد المليشيا المدعومة من إيران.

ففي الساعات الأولى من الثلاثاء، شهدت محافظة صعدة، المعقل الرئيس لميليشيا الحوثي، غارات جوية عنيفة وانفجارات متتالية هزت مناطق متفرقة من المحافظة، في أول تصعيد ميداني واسع عقب الهجوم الحوثي الذي استهدف المملكة العربية السعودية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وقالت مصادر محلية إن الغارات استهدفت مواقع عسكرية تابعة للمليشيا في صعدة، فيما أقرت وسائل إعلام تابعة للحوثيين بتنفيذ مقاتلات سعودية عدة ضربات على مواقع عسكرية للمليشيا.

وجاءت الضربات بعد ساعات من إعلان الحوثيين إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة من مخابئ تقع في مرتفعات منطقة "آل عمار" بمديرية الصفراء جنوبي صعدة باتجاه الأراضي السعودية، وهي منطقة توصف بأنها من أبرز معاقل الجماعة العسكرية والفكرية، وتضم مراكز قيادة ومستودعات أسلحة وورش تصنيع ومنشآت محصنة داخل الجبال.

ويُنظر إلى استهداف هذه المناطق على أنه يحمل دلالات عسكرية تتجاوز الرد المباشر، باعتبارها تمثل أحد أهم مراكز الثقل العملياتي للمليشيا، التي تعتمد على تضاريس صعدة الجبلية لإخفاء بنيتها العسكرية ومنظوماتها الصاروخية.

وفي موازاة التصعيد الميداني، عقد مجلس القيادة الرئاسي اجتماعًا مشتركًا مع مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس المجلس رشاد محمد العليمي، بحضور كامل أعضاء المجلس وكبار قيادات الدولة المدنية والعسكرية، في اجتماع استثنائي خُصص لبحث تداعيات التصعيد الإيراني والحوثي الأخير، وما وصفه بانتهاكات متكررة للسيادة اليمنية.

وأكد الاجتماع أن الدولة لن تسمح مستقبلًا بدخول أو هبوط أي طائرة أجنبية في أي مطار يمني خارج موافقة الحكومة الشرعية والسلطات المختصة، مشددًا على أن إدارة المجال الجوي والمطارات تمثل اختصاصًا سياديًا حصريًا للدولة اليمنية لا يجوز تجاوزه أو الالتفاف عليه.

كما أشاد الاجتماع بجاهزية القوات المسلحة والإجراءات التي اتخذتها لإحباط محاولة فرض أمر واقع في مطار صنعاء، مؤكدًا رفع أعلى درجات الاستعداد العسكري، واتخاذ كافة التدابير الدفاعية والسياسية والدبلوماسية والقانونية لحماية السيادة الوطنية ومنع تكرار أي خروقات مماثلة.

ولم يقتصر الاجتماع على الجانب الدفاعي، بل حمل رسائل سياسية واضحة، إذ حمّل ميليشيا الحوثي والنظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن التصعيد، معتبرًا أن الانتهاكات الأخيرة تمثل خرقًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القراران 2140 و2216، كما طالب المجتمع الدولي بالانتقال من مرحلة الإدانة إلى مرحلة الردع وإنفاذ العقوبات، بما في ذلك منع نقل الأسلحة والخبراء إلى المليشيا.

وفي خطوة تعكس استعدادًا لخيار المواجهة، طلب مجلس القيادة الرئاسي من تحالف دعم الشرعية الاستمرار في تقديم الدعم والإسناد للقوات المسلحة اليمنية، بما يمكنها من أداء واجباتها الدستورية في حماية سيادة البلاد والدفاع عن أجوائها ومنافذها، في إشارة اعتبرها مراقبون تمهيدًا لتنسيق عسكري أوسع خلال المرحلة المقبلة.

إقليميًا، حظيت المملكة العربية السعودية بدعم خليجي واضح، حيث أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتور جاسم محمد البديوي، الهجوم الصاروخي الحوثي على المنطقة الجنوبية للمملكة، واصفًا إياه بأنه "عمل إرهابي جبان" وانتهاك صارخ للقانون الدولي، ومؤكدًا أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون.

وشدد البديوي على أن استمرار الهجمات الحوثية وانتهاكها المتكرر لوقف إطلاق النار يستدعي موقفًا دوليًا أكثر حزمًا لردع المليشيا ومحاسبة المسؤولين عن تهديد الأمن الإقليمي والدولي.

وتزامن هذا الحراك مع ما كشفه موقع "أكسيوس" الأمريكي في تقرير وصفه بـ"الحصري"، عن منح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الضوء الأخضر لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدعم تنفيذ عملية عسكرية "غير عادية للغاية" ضد ميليشيا الحوثي.

وبحسب التقرير، فإن ولي العهد السعودي كان قد طلب دعمًا أمريكيًا لعملية تستهدف الحوثيين، وهو ما وافق عليه الرئيس الأمريكي، في ظل تصاعد الهجمات الحوثية على المملكة والتوتر المتزايد في المنطقة.

ورغم عدم الكشف عن طبيعة العملية أو توقيتها، فإن وصفها بأنها "غير عادية للغاية" أثار تكهنات واسعة بشأن احتمال الانتقال إلى مرحلة عمليات عسكرية أكثر اتساعًا تستهدف القدرات الاستراتيجية للمليشيا، خصوصًا بعد عودة الهجمات العابرة للحدود وتصاعد التدخل الإيراني في الملف اليمني.

ويرى مراقبون أن تزامن الضربات الجوية على صعدة، مع اجتماع مجلس الدفاع الوطني، والإدانة الخليجية، والتسريبات الأمريكية بشأن دعم عملية عسكرية جديدة، يعكس تشكل مشهد إقليمي ودولي أكثر تشددًا تجاه الحوثيين، بعد سنوات من التركيز على المسار السياسي.

وتشير هذه التطورات إلى أن الأزمة اليمنية قد تكون مقبلة على مرحلة جديدة تتسم بارتفاع مستوى الضغوط العسكرية والسياسية على المليشيا، في وقت تؤكد فيه الحكومة اليمنية تمسكها بخيار السلام، لكنها تشدد في المقابل على أن حماية السيادة الوطنية ومنع فرض الوقائع بالقوة باتت أولوية لا يمكن التراجع عنها، وهو ما يجعل الأيام المقبلة مرشحة لمزيد من التصعيد إذا استمرت المليشيا في نهجها العسكري ورفضها للمبادرات السياسية



الأكثر زيارة


محامية تفضح قيادات بارزة : اختطفوني وزوجي من الفندق وابتزونا.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 04:17 م

كشفت محامية عن تعرضها في للاختطاف والابتزاز المالي هي وزوجها، من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، بمحافظة إب (وسط اليمن) في مطلع يناير الماضي. وقالت المحا


ترامب منح ولي العهد السعودي الضوء الأخضر لشن ضربات ضد الحو.ث.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 03:06 ص

كشف تقرير نشره موقع Axios أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان دعماً سياسياً لتنفيذ عملية عسكرية وُصفت بأنها “غي


“أريد أبي”.. محمد يحيى غالب يطالب السعودية بإعادة وفد الانتق.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 04:50 م

وجّه محمد يحيى غالب الشعيبي، نجل عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو وفد المجلس الانتقالي في الرياض المحامي يحيى غالب الشعيبي، نداءً علنيًا إ


مقـ.ـتل صاحب محل عطور في صنعاء اليمنية.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 12:36 ص

قُتل الشاب عبدالرحمن حمود الصديق برصاص مسلح في حي الحصبة بالعاصمة صنعاء، إثر خلاف نشب بينهما على خلفية مرتبطة بالعمل، وفق ما أفادت به مصادر محلية. وقا