منوعات



دراسة تكشف العامل الحاسم في تأثير الشاشات على الأطفال

الأربعاء - 15 يوليو 2026 - 06:33 ص

دراسة تكشف العامل الحاسم في تأثير الشاشات على الأطفال

صوت العاصمة/ متابعات

يلجأ كثير من الآباء إلى الهواتف والأجهزة اللوحية لتهدئة أطفالهم المضطربين، وهو ما تعتبره العديد من الدراسات ممارسة ضارة بصحة الأطفال ونمو أدمغتهم.

لكن دراسة جديدة من جامعة ولاية أوهايو تكشف أن تأثير هذه الممارسة ليس واحدا ينطبق على الجميع، بل يختلف من طفل لآخر، وأن الصحة النفسية للوالدين هي العامل الحاسم في تحديد متى تكون هذه الممارسة مفيدة أو ضارة.

وركزت الدراسة التي نشرتها مجلة Journal of Communication، وأشرفت عليها الباحثة جين شوكروفت من جامعة ولاية أوهايو، على العلاقة بين استخدام الآباء للشاشات لتهدئة أطفالهم وبين ما يعرف علميا بـ"الوظائف التنفيذية". وهذه الوظائف هي مجموعة من المهارات الذهنية التي تمكن الطفل من التصرف بهدف واضح والتفاعل بشكل جيد مع الآخرين.

وتنقسم هذه المهارات إلى نوعين رئيسيين:

المرونة المعرفية: وتعني قدرة الطفل على التكيف مع التغيرات من حوله، وفهم آراء الآخرين وحل المشكلات.
التحكم التثبيطي: ويعني قدرة الطفل على كبح رغباته الاندفاعية، والتفكير قبل التصرف، واتخاذ قرارات واعية.
وهاتان المهارتان تشكلان الأساس الذي يعتمد عليه الطفل طوال حياته في سلوكه، وتحصيله الدراسي، وعلاقاته مع الناس.

حلقة تفاعلية لدى معظم الأطفال

قامت الباحثة بتحليل بيانات من دراسة طويلة المدى تتبعت أطفالا تتراوح أعمارهم بين 2.5 و7.5 سنوات. واكتشفت أن معظم الأطفال يعيشون في حلقة تفاعلية متبادلة مع آبائهم: فكلما كان الطفل أكثر صعوبة في التهدئة، زاد ميل الوالدين إلى استخدام الشاشات لتهدئته، وهذا الاستخدام بدوره يؤثر على تطور مهاراته المعرفية، ما ينعكس مرة أخرى على سلوكه وحاجته المستقبلية للشاشات.

وتوضح شوكروفت أن هذه النتيجة منطقية، لأن العلاقة بين الطفل وأبويه علاقة تبادلية تؤثر كل منها في الأخرى: "الأطفال يؤثرون على طريقة تربيتنا لهم، وطريقة تربيتنا تؤثر بدورها على نموهم".

لكن الخبر المطمئن، وفقا للباحثة، هو أن هناك أكثر من طريقة للتدخل الإيجابي. فالآباء ليسوا مضطرين للاستمرار في استخدام الشاشات بالطريقة نفسها، إذ يمكنهم تغيير كيف ومتى ولماذا يستخدمونها. كما يمكنهم دعم مهارات أطفالهم المعرفية بوسائل أخرى، كاللعب والقراءة والأنشطة الخارجية، ما يساعد في بناء علاقة أكثر توازنا مع التكنولوجيا على المدى الطويل.

لكن الدراسة كشفت عن مجموعتين استثنائيتين. في مجموعة صغيرة (نحو 6% من الأطفال)، كان الارتباط بين المهارات المعرفية واستخدام الشاشات مختلفا وغير واضح، وما زال الباحثون يحاولون فهمه.

أما المجموعة الثانية (نحو 7% من الأطفال) فكانت مفاجئة: فاستخدام الشاشات كان يؤثر على تطور مهاراتهم المعرفية، لكن العكس لم يحدث – أي أن مستوى نمو الطفل لم يكن له تأثير على قرار الوالدين باستخدام الشاشات.

ووجد الباحثون أن آباء هؤلاء الأطفال كانوا أكثر عرضة للإبلاغ عن مستويات أعلى من الاكتئاب. وهذا يعني، حسب شوكروفت، أن "الصحة النفسية للوالدين هي مؤشر قوي على كيفية استخدامهم للتكنولوجيا مع أطفالهم، لأن التكنولوجيا تصبح أداة متاحة عندما لا يملك الوالدان الموارد للتعامل مع صحتهم النفسية السيئة".

وأضافت أن تربية طفل صغير أمر صعب، وقد تكون الشاشة واحدة من الأدوات القليلة المتاحة لأب مرهق يعاني طفله من مشاعره. لكن المغزى من الدراسة ليس أن هؤلاء الآباء مخطئون، بل أن "دعم الصحة النفسية للآباء هو وسيلة لمساعدتهم على التربية بشكل أفضل باستخدام التكنولوجيا".


وما تخبرنا به هذه الدراسة، حسب شوكروفت، هو أن الآباء بحاجة إلى موارد أكثر من مجرد شاشات: كأماكن لقضاء الوقت في الهواء الطلق، أو أدوات لممارسة اليقظة الذهنية، خاصة عندما يعانون هم أنفسهم من مشاكل نفسية. وهذا يعني أن مساعدة الأطفال على النمو الصحي في عالم التكنولوجيا ليست مسؤولية الآباء وحدها، بل مسؤولية مجتمعية مشتركة.

وقالت: "الأطفال الأكثر عرضة للخطر سيستفيدون من دعم أوسع من العائلة والجيران والأصدقاء، الذين يمكنهم تخفيف العزلة والصعوبة التي يعيشها الآباء المتعبون".



الأكثر زيارة


محامية تفضح قيادات بارزة : اختطفوني وزوجي من الفندق وابتزونا.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 04:17 م

كشفت محامية عن تعرضها في للاختطاف والابتزاز المالي هي وزوجها، من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية، بمحافظة إب (وسط اليمن) في مطلع يناير الماضي. وقالت المحا


“أريد أبي”.. محمد يحيى غالب يطالب السعودية بإعادة وفد الانتق.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 04:50 م

وجّه محمد يحيى غالب الشعيبي، نجل عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو وفد المجلس الانتقالي في الرياض المحامي يحيى غالب الشعيبي، نداءً علنيًا إ


اغتيال نجل الداعية "حسين الصلاحي" ومرافقه في خط العبر – الخش.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 05:16 م

لقي الشاب ياسر حسين الصلاحي، النجل الأكبر للشيخ الداعية المجاهد حسين الصلاحي، ومرافقه الطالب علي صالح سليم، مصرعهما إثر عملية اغتيال غادرة برصاص مسلحي


المسبحي: إير-ان قد تضحي بالحو-ثيين إذا اقتضت مصالحها ذلك.

الثلاثاء/14/يوليو/2026 - 11:27 ص

قال الناشط الجنوبي على مواقع التواصل الاجتماعي، محمد المسبحي، إن إيران قد تلجأ إلى التضحية بجماعة الحوثي إذا رأت أن ذلك يخدم مصالحها الاستراتيجية ويحق