أخبار محلية



تحركات عسكرية ليصبح باب المندب ورقة بيد ايـ.ـران

الجمعة - 17 يوليو 2026 - 12:25 ص

تحركات عسكرية ليصبح باب المندب ورقة بيد ايـ.ـران

صوت العاصمة/ خاص



اتسعت دائرة التصعيد في المواجهة الأمريكية - الإيرانية لتنتقل من التركيز على مضيق هرمز إلى احتمال توسيع الضغوط نحو البحر الأحمر، بعدما لوّحت طهران، عبر تصريحات صادرة عن الحرس الثوري ومسؤولين في جماعة الحوثي، بإمكانية تهديد مضيق باب المندب إذا استمرت العمليات العسكرية الأمريكية والحصار البحري على إيران.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الضربات الأمريكية على أهداف عسكرية إيرانية، واستئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، في إطار استراتيجية أمريكية تستهدف حرمان طهران من استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط، وإجبارها على العودة إلى مسار التفاوض.

وفي المقابل، رفعت إيران سقف خطابها السياسي والعسكري، معلنة أن استمرار الضغوط الأمريكية، سيقابل بتوسيع دائرة التهديد لتشمل مسارات إضافية لتصدير النفط والغاز، في وقت تشير فيه المعطيات إلى استمرار التنسيق بين طهران والحوثيين، بما يجعل باب المندب جزءاً من معادلة الضغط الإقليمي، وليس مجرد ساحة يمنية منفصلة.

التحليل

تكشف التطورات الأخيرة أن إيران لم تعد تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره ورقة الضغط الوحيدة في مواجهة الولايات المتحدة، بل تعمل على توسيع نطاق الصراع البحري ليشمل البحر الأحمر وباب المندب، بهدف رفع الكلفة الاقتصادية والأمنية لأي حملة أمريكية طويلة ضدها. فبعد أن أصبح الوجود العسكري الأمريكي أكثر كثافة في الخليج، تسعى طهران إلى توزيع الضغوط على أكثر من ممر استراتيجي، بما يزيد من تعقيد مهمة حماية الملاحة الدولية.

ويعكس التلويح باستخدام باب المندب استمرار اعتماد إيران على أدواتها الإقليمية لفتح ساحات ضغط متعددة، بحيث تتحول جماعة الحوثي إلى امتداد عملي للاستراتيجية الإيرانية في البحر الأحمر. وهذا يمنح طهران هامشاً أوسع للمناورة، مع الإبقاء على مساحة تسمح لها بتجنب الانخراط المباشر في كل عملية تستهدف الملاحة الدولية

وهبوط طائرة مدنية، في الظاهر وهي تعمل الخدمات اللوجستية ، لوكلاء ايران في مدينة الحديدة الساحلية ، يوحي بان " باب المندب " سيتحول هرمز آخر في خاصرة الشرق الأوسط، بسبب فشل السياسات العسكرية السعودية

وفي المقابل، يبدو أن الولايات المتحدة تعمل على منع انتقال مركز الثقل من هرمز إلى باب المندب، عبر استمرار الضربات العسكرية ضد القدرات الإيرانية المرتبطة بالعمليات البحرية، وتعزيز الوجود العسكري في المنطقة، وتكثيف التعاون مع الشركاء الإقليميين لحماية خطوط الملاحة الدولية. كما تدرك واشنطن أن أي نجاح إيراني في تعطيل الممرين معاً سيؤدي إلى اضطراب واسع في أسواق الطاقة والتجارة العالمية، وهو ما تسعى إلى منعه قبل تحوله إلى واقع ميداني.

وتشير المؤشرات إلى أن التهديد الإيراني لباب المندب يمثل حتى الآن أداة ضغط سياسية أكثر منها عسكرية، إذ إن تنفيذ مثل هذه الخطوة سيؤدي إلى مواجهة أوسع مع المجتمع الدولي، وسيزيد من الضغوط الدولية على إيران ووكلائها. ومع ذلك، فإن استمرار التصعيد الأمريكي، أو استهداف البنية الحيوية الإيرانية بصورة أوسع، قد يدفع طهران إلى استخدام هذه الورقة إذا رأت أن خيارات الرد الأخرى أصبحت محدودة.

المسارات المحتملة

قد يستمر التصعيد ضمن إطار الضغوط المتبادلة، بحيث تواصل الولايات المتحدة ضرباتها وحصارها البحري، بينما تكتفي إيران والحوثيون برفع مستوى التهديد وتنفيذ عمليات محدودة ضد الملاحة دون الوصول إلى إغلاق شامل لباب المندب.

أما المسار الثاني فيتمثل في انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر خطورة إذا قررت إيران أو الحوثيون تنفيذ عمليات واسعة تستهدف السفن التجارية أو تعطيل الملاحة في باب المندب، بما يدفع الولايات المتحدة وحلفائها إلى توسيع العمليات العسكرية ضد القدرات البحرية للحوثيين داخل اليمن، مع استمرار الضغط على إيران.

ويبقى المسار الثالث قائماً إذا نجحت الوساطات الإقليمية في إعادة فتح قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران، بما يؤدي إلى احتواء التصعيد والإبقاء على الممرات البحرية مفتوحة، مع استمرار الضغوط السياسية والاقتصادية.

التقدير الاستراتيجي

تشير المعطيات الحالية إلى أن إيران تعمل على تحويل أمن الممرات البحرية إلى محور رئيسي في إدارة صراعها مع الولايات المتحدة، عبر توزيع أدوات الضغط بين الخليج العربي والبحر الأحمر.

ومن منظور خليجي، فإن هذا التطور يرفع مستوى التهديد للأمن البحري الإقليمي، ويجعل حماية هرمز وباب المندب جزءاً من معادلة أمنية واحدة، بما يستدعي استمرار التنسيق الخليجي والدولي لضمان حرية الملاحة ومنع تحويل الممرات البحرية إلى أدوات ابتزاز سياسي أو عسكري.

الخلاصة الاستراتيجية

لم يعد التنافس بين واشنطن وطهران يقتصر على السيطرة العسكرية أو الضغط الاقتصادي، بل امتد إلى الصراع على أمن الممرات البحرية التي تشكل شرياناً رئيسياً للتجارة والطاقة العالمية.

وإذا استمرت إيران في توسيع نطاق التهديد من هرمز إلى باب المندب، فإن المواجهة ستدخل مرحلة يكون عنوانها الرئيسي حماية خطوط الملاحة الدولية ومنع تحويلها إلى ساحات مفتوحة للصراع الإقليمي

من عدن تايم



الأكثر زيارة


علي البخيتي يطلق تحذيرًا مدويًا: انطلاق الحـ..ـرب بات وشيكاً.

الخميس/16/يوليو/2026 - 01:46 ص

حذّر السياسي اليمني علي البخيتي من احتمالية اندلاع مواجهة عسكرية جديدة بين المملكة العربية السعودية وجماعة الحوثي خلال الفترة المقبلة، داعيًا السكان ا


بيان صادر عن منسقيات الانتقالي في جامعات الجنوب العربي.

الخميس/16/يوليو/2026 - 02:07 ص

بسم الله الرحمن الرحيم قال تعالى: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أُوتوا العلم درجات والله بما تعملون خبير . يا جماهير شعبنا الجنوبي الأبي أيتها الن


وكالة إماراتية تسلط الضوء على التصعيد في الجنوب: انتفاضة عار.

الخميس/16/يوليو/2026 - 06:33 م

شهدت 6 محافظات في جنوب اليمن، الخميس، سلسلة من الاحتجاجات الشعبية دعما للمجلس الانتقالي، ورفضا لمحاولات الالتفاف على قضيته. واحتشد آلاف اليمنيين بينهم


محافظ الضالع ينضم إلى الوقفة الاحتجاجية السلمية تضامنًا مع ا.

الخميس/16/يوليو/2026 - 10:56 ص

قرر محافظ محافظة الضالع، اللواء أحمد القبة، صباح اليوم، الخروج إلى الوقفة الاحتجاجية السلمية والانضمام إلى الجماهير المشاركة فيها، في خطوة عكست تضامنه