الجنوب… حين تصنعُ الدماءُ ثباتَ الموقف
السبت - 18 يوليو 2026 - 12:42 ص
صوت العاصمة/ بقلم / أنور العمري
لن تُغيِّر حملاتُ مليشيات الحوثي الإرهابية، ومن يقف وراء مشروعها، حقيقةً سطَّرتها دماءُ الشهداء: أنَّ مشروعَها لا مكانَ له في الجنوب. فقد حسم أبناءُ الجنوب موقفهم في ميادين المواجهة، لا بأبواق الدعاية والتزييف؛ إذ لا تكاد تخلو أسرةٌ جنوبيةٌ من شهيدٍ أو جريحٍ خلَّفته هذه المليشيات.
ومن هنا بقيت ذاكرةُ الجنوب حيّةً، وثباتُ أبنائه امتدادٌ لتضحياتٍ راسخةٍ وقيمٍ متجذرة.
فما سُطِّر بدماء الشهداء لا تمحوه البيانات، ولا تغيِّره حملاتُ التضليل؛ فقد غدت التضحيات شاهدًا على ثبات الموقف.
وموقفُ الجنوب من مليشيات الحوثي الإرهابية موقفٌ ثابتٌ صاغته التضحيات؛ فهذه المليشيات تمثل ذراعًا للمشروع الإيراني، ومصدرَ تهديدٍ للجنوب وللأمن الإقليمي.
ولن يجدَ هذا المشروعُ السلاليُّ حاضنةً في الجنوب؛ فهو يتعارض مع عقيدته وهويته، وقد قدَّم أبناؤه قوافلَ من الشهداء دفاعًا عن دينهم وأرضهم وكرامتهم.
وإلى المزايدين على أبناء الجنوب: صوِّبوا بوصلتكم نحو خصمكم الحقيقي، وبرهنوا صدق مواقفكم على أرضكم وفي الميدان؛ فحينها لن يكون الجنوبيون إلا عونًا لكم.
أما الجنوب، فقد قال كلمته في الميدان، وكتبها بدماء شهدائه؛ فحرَّر أرضه بفضل الله، ثم بسواعد رجاله، وبإسنادٍ من التحالف العربي عام 2015م. وما تزال فاتورةُ الدماءِ الجنوبيةِ مفتوحةً، ولن تُطوى صفحتُها إلا بتحقيق الغايات التي ارتقى الشهداء من أجلها. وسيبقى خياره ثابتًا لا يقبل المساومة.
وهكذا سيبقى الجنوب وفيًّا لتضحيات شهدائه، ثابتًا على موقفه؛ فالتاريخ لا يُمحى، والدماء لا تُنسى.
أنور العمري