أخبار محلية



الحوثـ.ـيون يستغلون التصعيد مع السعودية لإعادة تعبئة الجبهات بالمغرر بهم ..

الإثنين - 27 يوليو 2026 - 12:19 ص

الحوثـ.ـيون يستغلون التصعيد مع السعودية لإعادة تعبئة الجبهات بالمغرر بهم ..

صوت العاصمة/ صنعاء


في وقت ترفع فيه ميليشيا الحوثي منسوب التصعيد العسكري والإعلامي ضد السعودية والملاحة الدولية في البحر الأحمر، تكثف الجماعة تحركاتها الداخلية لإعادة تعبئة المجتمع في مناطق سيطرتها، مستغلة أجواء التوتر الإقليمي لإطلاق موجة جديدة من الحشد والتجنيد، في محاولة لتعويض خسائرها البشرية وتعزيز استعداداتها لأي مواجهة مقبلة.

وتشير مصادر محلية وأكاديمية إلى أن الميليشيا أعادت تنشيط ما تسميه برامج "التعبئة العامة" عبر سلسلة من الدورات الفكرية والعسكرية التي تستهدف شرائح واسعة من المجتمع، تشمل الموظفين والطلاب والمواطنين، إضافة إلى ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف نشر خطابها التعبوي والترويج لأفكارها المرتبطة بالحرب والتصعيد.

ويأتي هذا النشاط بالتزامن مع إعلان الجماعة تصعيد عملياتها ضد السعودية وتهديدها باستهداف المصالح المرتبطة بها، في خطوة يرى مراقبون أنها لا تنفصل عن مساعي الحوثيين لتحويل التطورات الإقليمية إلى فرصة لإعادة ترتيب صفوفهم داخليًا، وإعادة تقديم مشروعهم العسكري باعتباره "معركة دفاع"، رغم استمرار الأوضاع الاقتصادية والإنسانية المتدهورة في مناطق سيطرتهم.

وخلال الأيام الماضية، كثفت ميليشيا الحوثي من حملات الحشد في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، ودفعت بمؤسسات الدولة الواقعة تحت نفوذها إلى المشاركة في برامج التعبئة، وسط تقارير عن إجبار موظفين وطلاب على حضور فعاليات ودورات ذات طابع عسكري وفكري.

وتقول مصادر محلية إن الجماعة تستخدم مختلف الأدوات المتاحة لديها، بدءًا من المؤسسات الحكومية والجامعات، وصولًا إلى المساجد والمنابر الإعلامية والمنصات الرقمية، بهدف توسيع قاعدة المشاركين في أنشطتها، وتهيئة المجتمع لتقبل مزيد من التصعيد العسكري.

ويشير مراقبون إلى أن هذه الحملات تمثل محاولة لتعويض النقص المتزايد في أعداد المقاتلين، خصوصًا مع استمرار خسائر الجماعة في جبهات مختلفة، وحاجتها إلى رفد مواقعها العسكرية بعناصر جديدة، سواء عبر التجنيد المباشر أو الضغط الاجتماعي والوظيفي.

وفي سياق متصل، وسعت الميليشيا أنشطتها داخل الجامعات الواقعة تحت سيطرتها، حيث أخضعت مئات الطلاب والأكاديميين والموظفين في جامعات صنعاء والحديدة وصعدة لبرامج تجمع بين المحاضرات العقائدية والتدريبات الميدانية.

وقالت مصادر أكاديمية إن ما يسمى بـ"لجان التعبئة" التابعة للحوثيين كثفت حضورها داخل المؤسسات التعليمية، وفرضت برامج تستهدف الطلاب والموظفين تحت عناوين مثل "الجهوزية" و"النفير العام"، في محاولة لربط البيئة الجامعية بالمشروع العسكري للجماعة.

وأضافت المصادر أن بعض الرافضين للمشاركة تعرضوا لضغوط وتهديدات تمس أوضاعهم الأكاديمية والوظيفية، في وقت يرى فيه أكاديميون أن تحويل الجامعات إلى ساحات للتعبئة العسكرية يمثل تدميرًا لدورها العلمي وتحويلها إلى أدوات للحشد السياسي والعسكري.

ولم تقتصر حملات التعبئة على الجامعات، بل امتدت إلى ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأت الجماعة بتنظيم دورات وصفتها بأنها "تثقيفية"، لكنها تهدف، بحسب مراقبين، إلى توجيه الخطاب الإلكتروني نحو دعم سياساتها والترويج لمواقفها العسكرية.

وبالتوازي مع التحركات الميدانية، كثفت الميليشيا خطابها الإعلامي عبر وسائلها المختلفة، مركزة على مفردات الحرب والمواجهة ورفع مستوى التعبئة الشعبية، في محاولة لحشد التأييد لأي خطوات عسكرية قادمة.

ويرى مراقبون أن الجماعة تعمل على صناعة حالة تعبئة نفسية داخل المجتمع، عبر تصوير التصعيد الخارجي باعتباره معركة وطنية، في حين يتم تجاهل الملفات الداخلية الأكثر إلحاحًا، وفي مقدمتها تدهور الخدمات، وانهيار الوضع الاقتصادي، ومعاناة المواطنين في مناطق سيطرتها.

ويؤكد محللون أن استغلال الأزمات الإقليمية لإعادة تنشيط خطاب الحرب أصبح أسلوبًا متكررًا لدى الحوثيين، إذ تتحول كل موجة توتر إلى فرصة لتوسيع التجنيد وتعزيز السيطرة الداخلية.

وفي مقابل تصعيد الجماعة لحملات الحشد والدفع بالمزيد من المواطنين نحو مسار الحرب، تتحدث مصادر محلية عن اختفاء عدد من القيادات الحوثية البارزة عن الظهور العلني، واتخاذ إجراءات أمنية مشددة خشية تعرضها للاستهداف.

وقالت المصادر إن قيادات حوثية نقلت أماكن إقامتها ومقار عملها إلى مواقع غير معلنة داخل صنعاء وخارجها، كما قلصت ظهورها في الفعاليات العامة والمناسبات، مع تصاعد المخاوف من استهدافها في حال توسع الضربات الجوية أو العمليات العسكرية.

وأضافت المصادر أن شخصيات قيادية بارزة، إلى جانب عناصر مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تعمل من مواقع محمية وتشارك في إدارة التطورات العسكرية، بينما يجري دفع مزيد من الشباب والمواطنين إلى الواجهة تحت شعارات التعبئة والنفير.

هذا التباين بين خطاب التصعيد الذي تروج له الجماعة وبين إجراءات الحماية التي تتخذها قياداتها يعكس طبيعة إدارة الحرب داخل صفوف الحوثيين، حيث تتحمل القواعد والمجتمع كلفة المواجهة، بينما تحاول القيادات حماية مواقعها ومصالحها.

وتشير المعطيات إلى أن الحوثيين يسعون إلى استثمار المرحلة الحالية لتوسيع دائرة التجنيد، مستفيدين من حالة التوتر الإقليمي لتبرير مزيد من التحركات العسكرية، وإعادة فرض خطاب الحرب على المجتمع.

ويحذر مراقبون من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى تعميق معاناة اليمنيين، وتحويل مزيد من الشباب إلى وقود لصراعات لا تنتهي، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى مسار يعالج الأزمة الإنسانية ويفتح الطريق أمام السلام



الأكثر زيارة


عاجل|قرارات عسكرية مرتقبة من مجلس القيادة الرئاسي خلال الساع.

الأحد/26/يوليو/2026 - 11:56 ص

في ظل تصاعد التوترات الميدانية وتزايد الدعوات لإعادة ترتيب الوضع العسكري، أفاد مصدر خاص للصحفي فارس الحميري بأن مجلس القيادة الرئاسي يستعد لإصدار قرار


تصعيد جديد في قضية “أنجل الشعيبي”.. وقفتان احتجاجيتان بعدن ت.

الأحد/26/يوليو/2026 - 06:30 م

صعّدت أسرة المجني عليه عبدالله قاسم أحمد صالح، المعروف بـ”أنجل الشعيبي”، تحركاتها الاحتجاجية، اليوم الأحد، بتنظيم وقفتين احتجاجيتين أمام مبنى النيابة


عاجل | قبائل الجوف تسيطر على 3 نقاط للحو.ثيين وتحليق حربي مك.

الأحد/26/يوليو/2026 - 05:52 ص

شهدت أجواء محافظتي صعدة والجوف، خلال الساعات الماضية، تحليقاً مكثفاً للطيران الحربي نفذ سلسلة من الطلعات الاستطلاعية والتمشيطية، بالتزامن مع حالة استن


الزهيري يوضح أسباب إلغاء مشاركة المحترفين في الموسم الخامس ل.

الأحد/26/يوليو/2026 - 12:39 ص

أوضح مدير مكتب الشباب والرياضة بمديرية الشعيب، الدكتور محمد فضل الزهيري، الأسباب التي دفعت إلى إلغاء مشاركة اللاعبين المحترفين في منافسات الموسم الخام