واشنطن تربط الرحلات الإيـ.ـرانية إلى اليمن بتصعيد الحو.ثيين ضد الملاحة
الثلاثاء - 28 يوليو 2026 - 12:59 ص
صوت العاصمة/ واشنطن
أثارت الطائرة الإيرانية التي هبطت في اليمن خلال يوليو الجاري موجة جديدة من التساؤلات، بعد أن ربطت تصريحات أمريكية وتقارير دولية بين الرحلة والتصعيد العسكري الذي أعقبها، والمتمثل في إعلان ميليشيا الحوثي حظر الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر وبدء استهداف ناقلات النفط.
وكشف وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أن إيران أرسلت رحلات جوية مباشرة من طهران إلى اليمن تقل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، معتبرًا أن هذه الخطوة أسهمت في إشعال جولة جديدة من التوتر بين المملكة العربية السعودية وميليشيا الحوثي.
وقال روبيو إن إيران "قررت إرسال رحلات مباشرة من طهران إلى اليمن تحمل عناصر من الحرس الثوري الإيراني، وقد رد السعوديون على ذلك"، مشيرًا إلى أن الإدارة الأمريكية أجرت اتصالات مكثفة مع المسؤولين السعوديين خلال الأسبوع الماضي على خلفية التهديدات الحوثية المتصاعدة.
وتزامنت تصريحات روبيو مع تقرير حصري نشرته وكالة رويترز، نقلًا عن أربعة مصادر، بينها مصدران إيرانيان، أكد أن الرحلة الإيرانية التي وصلت اليمن في 13 يوليو حملت قيادات من الحرس الثوري الإيراني ومستشارين عسكريين، إلى جانب معدات خاصة بالصواريخ والطائرات المسيّرة وأموالًا لدعم الجماعة، قبل أن تُحوَّل وجهتها من مطار صنعاء إلى مطار الحديدة.
ويعزز هذا التطابق بين الرواية الأمريكية وما أوردته "رويترز" فرضية أن الرحلة لم تكن مجرد عملية نقل لوفد حوثي كما أعلنت الجماعة، وإنما مهمة عسكرية هدفت إلى إيصال خبراء ودعم لوجستي إلى مناطق سيطرة الحوثيين.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى التسلسل الزمني للأحداث، إذ سبقت الرحلة الإيرانية بأيام قليلة إعلان الحوثيين فرض حظر على الملاحة المرتبطة بالسعودية في البحر الأحمر، أعقبه تنفيذ هجمات استهدفت ناقلات نفط وسفنًا تجارية، ما أثار مخاوف دولية من اتساع نطاق التصعيد في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
ويرى مراقبون أن هذا التوقيت يفتح الباب أمام تساؤلات حول ما إذا كانت الرحلة الإيرانية شكلت نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من التصعيد العسكري في البحر الأحمر، خصوصًا في ظل المعلومات التي تتحدث عن نقل خبراء من الحرس الثوري ومعدات متطورة لدعم القدرات الهجومية للحوثيين.
كما قد يفسر، بحسب مراقبين، إصرار طهران على إنجاح الرحلة رغم الصعوبات التي واجهتها وتحويل مسارها إلى الحديدة، إذا كانت المهمة تتجاوز مجرد إعادة وفد حوثي لتشمل تعزيز القدرات العسكرية للجماعة استعدادًا لمرحلة جديدة من العمليات.
ويعكس ربط واشنطن، على لسان وزير خارجيتها، بين الرحلة الإيرانية والتصعيد في البحر الأحمر، تنامي المخاوف الأمريكية من تحول باب المندب إلى ورقة ضغط إيرانية، في ظل تأكيدات متكررة بأن أمن البحر الأحمر يمثل أولوية استراتيجية لا تقل أهمية عن أمن مضيق هرمز