بين الزير سالم و عيدروس الزُبيدي .. هل يعود القائد بعد الغياب ليحسم معركة الجنوب؟
السبت - 01 أغسطس 2026 - 12:10 ص
صوت العاصمة/ بقلم / عبداللة شايع
في صفحات التاريخ، يُروى أن الزير سالم واصل حربه الطويلة ثأرًا لأخيه كليب، وتعرض خلال مسيرته لضربات وجراح أبعدته عن ساحة القتال لفترة، قبل أن يعود ليستأنف معركته بعزيمة أكبر، حتى أصبحت حرب البسوس من أطول الحروب العربية، واستمرت قرابة أربعين عامًا.
ويرى بعض المراقبين أن هذا المشهد التاريخي يمكن إسقاطه، من باب التشبيه، على مسيرة الرئيس عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي مرّ بمحطات عسكرية وسياسية صعبة، وتعرضت قواته لضربات أثرت على مسار الأحداث، إلا أن أنصاره يعتقدون أن تلك الضربات لم تكسر إرادته أو تنهِ مشروعه السياسي.
وبحسب هذا الرأي، فإن غياب الزبيدي عن المشهد في بعض المراحل لا يعني نهاية دوره، بل قد يكون محطة لإعادة ترتيب الصفوف والاستعداد لمرحلة جديدة، مع قناعة مؤيديه بأنه سيعود إلى الساحة السياسية والعسكرية لمواصلة تحقيق أهدافه في الجنوب خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى التاريخ، كما يقال، مليئًا بقادة تعرضوا للانتكاسات قبل أن يعودوا بقوة، فالثائر – في نظر أنصاره – لا تُنهيه الضربات، بل قد تزيده إصرارًا على مواصلة الطريق حتى بلوغ ما يؤمن بأنه هدفه