عودة راجح باكريت إلى المهرة… قراءة في دلالات تغريدة هاني بن بريك
الإثنين - 03 أغسطس 2026 - 12:59 ص
صوت العاصمة/ صالح حقروص
لم تكن تغريدة الشيخ هاني بن بريك حول وصول الشيخ راجح سعيد باكريت، عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، إلى مسقط رأسه في محافظة المهرة مجرد تهنئة عابرة، بل حملت في طياتها رسائل سياسية ورمزية تتعلق بمكانة الرجل ودور المحافظة في المشهد الجنوبي.
وجاءت الإشارة إلى عودة باكريت بعد فترة من الغياب لتفتح بابًا واسعًا للقراءة والتحليل، خصوصًا في ظل ما تردد عن ظروف إقامته في الرياض خلال الأشهر الماضية، وما رافق ذلك من حديث عن قيود سياسية حالت دون تحركه بحرية. ووفق ما يتداوله مؤيدوه، فإن خروجه وعودته إلى المهرة يمثلان لحظة تحرر واستعادة للحضور السياسي في بيئته المحلية.
وتحمل العودة إلى مسقط الرأس في المجتمعات السياسية والقبلية دلالة خاصة؛ فهي ليست مجرد انتقال جغرافي، بل عودة إلى القاعدة الاجتماعية التي يستمد منها السياسي جزءًا من شرعيته وحضوره. فالسياسي مهما كانت مواقعه الخارجية يبقى بحاجة إلى التواصل المباشر مع أبناء مجتمعه والاستماع إلى قضاياه وتطلعاته.
أما استخدام الشيخ هاني بن بريك للعبارات ذات الطابع التاريخي والشعري في وصف هذه اللحظة، ومنها الاستشهاد بصورة الفارس وسيفه في الإشارة إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهو يعكس أسلوبًا بلاغيًا يهدف إلى إبراز الشجاعة والصمود والثبات أمام الظروف الصعبة.
وبعيدًا عن اختلاف المواقف السياسية حول المجلس الانتقالي الجنوبي أو القوى الإقليمية المؤثرة في الملف اليمني، فإن عودة شخصية سياسية بحجم راجح باكريت إلى المهرة تبقى حدثًا يستحق التوقف عنده، لما تحمله المحافظة من أهمية استراتيجية واجتماعية، ولما يمثله حضور أبنائها في مواقع القرار من تأثير على مستقبل المنطقة.
إن قراءة تغريدة هاني بن بريك لا تنحصر في كلماتها، بل في الرسالة التي أرادت إيصالها: أن الحضور السياسي لا يُقاس فقط بالمناصب، بل بمدى القدرة على العودة إلى الناس، والوقوف بينهم، واستعادة الدور من قلب البيئة التي ينتمي إليها الإنسان