أخبار محلية



غضب يتصاعد في الضالع بسبب دعم المحافظ لمجلس تنسيقي يُتهم بخدمة أجندة سعودية

الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 - 12:37 ص

غضب يتصاعد في الضالع بسبب دعم المحافظ لمجلس تنسيقي يُتهم بخدمة أجندة سعودية

صوت العاصمة/ الضالع



تصاعدت خلال الأسابيع الأخيرة حالة الغضب السياسي والشعبي في محافظة الضالع، على خلفية انخراط محافظ المحافظة اللواء أحمد قائد القُبّة في تحركات تستهدف استكمال تشكيل ما يُعرف بـ«المجلس التنسيقي»، الذي تتهمه قيادات ومكونات جنوبية بأنه مشروع مدعوم سعوديًا يهدف إلى إنتاج كيان موازٍ للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي وشق الصف السياسي والمجتمعي في المحافظة.

ويأتي هذا التوتر بالتزامن مع انتقال المجلس الانتقالي في الضالع إلى مرحلة جديدة من برنامجه للتصعيد الشعبي السلمي، الرافض لما يصفه بـ«الوصاية السعودية»، وسط اتساع الجدل بشأن موقع المحافظ القُبّة من الصراع السياسي المتصاعد بين مؤسسات المجلس الانتقالي والجهات المحلية المدعومة من الحكومة اليمنية.

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قد أصدر، في 13 مارس 2026، القرار الجمهوري رقم 9، بتعيين القُبّة محافظًا للضالع وقائدًا لمحور المحافظة وقائدًا لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء، جامعًا بذلك السلطات المحلية والعسكرية والأمنية في شخص واحد.

وقبل تعيينه محافظًا، شغل القُبّة منصب مدير عام شرطة الضالع وقائد قوات الحزام الأمني، وظهر لسنوات ضمن المنظومة الأمنية والسياسية القريبة من المجلس الانتقالي. وشارك في لقاءات عسكرية وأمنية ترأسها رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، الأمر الذي جعل تحركاته الأخيرة الداعمة للمجلس التنسيقي تُقرأ محليًا باعتبارها تحولًا في موقعه السياسي السابق.

وفي 27 يونيو، عقد القُبّة ورئيس المجلس التنسيقي في الضالع الدكتور توفيق محمود لقاءً مع شخصيات اجتماعية ووجاهات في مديرية قعطبة، لمناقشة استكمال تشكيل المجلس وهياكله التنظيمية على مستوى المديريات. ودعا المحافظ إلى توحيد جهود الشخصيات القبلية والأكاديمية والشبابية لإنجاح المجلس، واصفًا إياه بأنه «إطار مجتمعي جامع» لدعم الأمن والاستقرار والتنمية.

وتقول قيادة المجلس التنسيقي إنه كيان مجتمعي غير حزبي، يهدف إلى توسيع المشاركة المحلية والاستفادة من الكفاءات ومساندة السلطة المحلية في معالجة القضايا الخدمية والتنموية. غير أن هذه التبريرات لم تبدد المخاوف لدى قطاعات جنوبية ترى في تشكيل مجالس مماثلة بعدد من المحافظات محاولة لصناعة بدائل سياسية ومجتمعية عن المجلس الانتقالي.

وفي 22 يوليو، نظم المجلس الانتقالي في الضالع ندوة سياسية خُصصت لبحث ملف المجالس التنسيقية، خلص المشاركون فيها إلى أن هذه التشكيلات تستهدف المجلس الانتقالي والقوات المسلحة الجنوبية ووحدة القرار السياسي الجنوبي، مؤكدين رفضهم لأي تدخلات خارجية أو ترتيبات تتجاوز الإرادة الشعبية في الجنوب.

وبعد ثلاثة أيام، نُشر بيان باسم مشايخ ووجهاء وأكاديميين وشباب ونقابات ومنظمات مجتمع مدني في الضالع، أعلن رفض المجلس التنسيقي الذي وصفه بـ«المدعوم سعوديًا». وقال البيان إن التحضيرات شملت إعداد قائمة تضم نحو 150 شخصية، ودعا من أُدرجت أسماؤهم إلى الانسحاب، معتبرًا المشاركة في المجلس مساسًا بتضحيات أبناء المحافظة ومحاولة لشق النسيج الجنوبي. ولم يتسنَّ لمركز سوث24 التحقق بصورة مستقلة من القائمة المشار إليها أو مدى تمثيل البيان لجميع الفئات التي صدر باسمها.

وكان موقف القُبّة قد أثار جدلًا إضافيًا في 16 يوليو، عندما خرج من مبنى المحافظة للقاء محتجين مشاركين في وقفة نظمها أنصار المجلس الانتقالي، في خطوة فُسّرت حينها بأنها انضمام إلى الحراك الرافض للمجلس التنسيقي والوصاية السعودية.

لكن مكتب إعلام المحافظة سارع إلى توضيح أن مشاركة القُبّة جاءت انطلاقًا من مسؤوليته تجاه المواطنين، ولم تكن انحيازًا سياسيًا أو تبنيًا للشعارات التي رفعتها الوقفة، رافضًا الزج باسم المحافظ في خطابات تستهدف التحالف العربي. وأظهر التوضيح محاولة القُبّة الموازنة بين الغضب الشعبي داخل الضالع والتزاماته بوصفه مسؤولًا في السلطة المعترف بها دوليًا.

وفي 30 يوليو، شهدت مدينة الضالع مسيرة جماهيرية نظمها المجلس الانتقالي ضمن برنامج التصعيد الشعبي، رفعت شعارات رافضة للوصاية الخارجية وجددت التفويض لرئيس المجلس عيدروس الزُبيدي. وتواصل التصعيد في 2 أغسطس، حين ناقشت تنفيذية الانتقالي بالمحافظة ترتيبات المرحلة المقبلة، قبل أن تبدأ التنسيق مع نقابات العمال لتنفيذ المرحلة الثانية من البرنامج وفق خطة ميدانية منظمة.

ويشير تسارع التطورات إلى أن الخلاف لم يعد متعلقًا بتأسيس إطار مجتمعي محدود، بل بات جزءًا من صراع أوسع حول الجهة التي تمتلك شرعية تمثيل الضالع والجنوب، ومستقبل العلاقة مع السعودية، ومحاولات إعادة تشكيل الخريطة السياسية في المحافظات الجنوبية.

ويجد المحافظ القُبّة نفسه في قلب هذا الصراع؛ فمن جهة يقود السلطة المحلية والأجهزة العسكرية والأمنية بموجب قرار صادر عن مجلس القيادة الرئاسي، ومن جهة أخرى ينتمي إلى بيئة سياسية وأمنية ظلت لسنوات أحد أبرز معاقل المجلس الانتقالي والمشروع الجنوبي.

ولم يصدر عن القُبّة حتى الآن رد مباشر على الاتهامات التي تربط تحركاته بأجندة سعودية، باستثناء تأكيدات مكتبه السابقة بأنه لا يتبنى الخطابات السياسية المتعارضة، وأن أولويته تتمثل في إدارة المحافظة وخدمة المواطنين، بينما يواصل المجلس الانتقالي والقوى المؤيدة له تصعيد الضغط الشعبي لإسقاط المجلس التنسيقي ومنع تحوله إلى كيان موازٍ داخل الضالع.



الأكثر زيارة


سلطة محافظة الضالع تكسر حاجز الصمت ومعركة التصحيح الإداري ان.

الأحد/02/أغسطس/2026 - 11:11 م

تنفست محافظة الضالع الصعداء مع حزمة القرارات الأخيرة التي أصدرها محافظ محافظة الضالع اللواء احمد قائد القبة والتي قضت بإيقاف عشرة مدراء عن العمل وإحال


د. محمد الزعوري يكسر صمت الاحتجاز بالرياض بمقال ناري: "الكرا.

الإثنين/03/أغسطس/2026 - 08:19 م

أطلق الدكتور محمد الزعوري، وزير الشؤون الاجتماعية والعمل وعضو وفد المجلس الانتقالي الجنوبي المحتجز في العاصمة السعودية الرياض، رسالة سياسية وفكرية مدو


مطارح الغدر … لا مطارح الكرامة عندما تُـ.ـغتال النخوة بأيدي .

الإثنين/03/أغسطس/2026 - 01:10 ص

إن الغدر ليس مجرد سقطة أخلاقية، بل هو كبائر الذنوب وجريمة يبرأ منها الدين وتأنفها النفوس الشريفة. وما حدث للقائد الشيخ أسامة الردفاني ورفاقه الأبطال ل


عمرو البيض : الثقة معدومة مع السعودية والوضع في الجنوب أصبح .

الأحد/02/أغسطس/2026 - 10:16 م

أطلق الممثل الخاص لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي للشؤون الخارجية، عمرو البيض، تصريحات سياسية نارية ومباشرة، أكد فيها أن الثقة بين المجلس والمملكة العر