مداد العاصمة



فاطمة اليزيدي تكتب: أزمة المواصلات في الجنوب.. المواطن رهينة الانتظار والغاز يبتلع يوم السائق!

الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 - 01:11 ص

فاطمة اليزيدي تكتب: أزمة المواصلات في الجنوب.. المواطن رهينة الانتظار والغاز يبتلع يوم السائق!

صوت العاصمة/ بقلم / فاطمة اليزيدي



في مشهد يتكرر بصورة مؤلمة، تتجدد أزمة المواصلات في المحافظات الجنوبية لتفرض نفسها كواحدة من أكثر الأزمات التي تثقل كاهل المواطنين، في ظل غياب حلول جادة ومستدامة. ساعات طويلة يقضيها المواطنون في الشوارع، تحت حرارة الشمس أو في ظروف مناخية قاسية، بانتظار وسيلة نقل قد تأتي أو لا تأتي، بينما تتعطل مصالح الناس، وتتأخر أعمالهم، وتزداد معاناتهم يومًا بعد آخر.

وقال مواطنون إن أزمة المواصلات أصبحت جزءًا من تفاصيل حياتهم اليومية، وإنهم يضطرون إلى الانتظار لساعات في مواقف النقل، الأمر الذي ينعكس سلبًا على أعمالهم ودراستهم والتزاماتهم الأسرية. وأكدوا أن هذه الأزمة لم تعد مجرد حالة طارئة، بل أصبحت أزمة متكررة تتفاقم مع كل موجة شح في الغاز، دون أن تلوح في الأفق معالجات عملية تنهي هذا المشهد المرهق.

وفي المقابل، لا تقل معاناة سائقي الباصات عن معاناة الركاب. فالسائق الذي يفترض أن يكون على خطوط النقل لخدمة المواطنين، يقضي معظم يومه واقفًا في طوابير طويلة أمام محطات تعبئة الغاز، في انتظار الحصول على أسطوانة واحدة تمكنه من تشغيل مركبته. وهكذا تضيع ساعات العمل، وتتراجع أعداد الباصات العاملة في الخطوط، فتزداد أزمة النقل تعقيدًا، ويجد المواطن نفسه الضحية الأولى لهذه الدوامة.

وشدد سائقون على أن استمرار أزمة الغاز يجعل من المستحيل الالتزام بخطوط السير المعتادة، لأن الوقت الذي يُهدر في البحث عن الغاز يفوق أحيانًا الوقت الذي يقضونه في نقل الركاب. وأكدوا أن تكرار الأزمة يرهقهم اقتصاديًا ويقلص دخلهم، في وقت ترتفع فيه تكاليف المعيشة وتتزايد الأعباء اليومية.

إن أزمة المواصلات لم تعد مجرد مشكلة خدمية عابرة، بل أصبحت أزمة تمس حياة الناس بشكل مباشر، وتؤثر على الحركة التجارية، والمؤسسات التعليمية، والقطاع الصحي، وسائر مناحي الحياة. فعندما تتوقف وسائل النقل أو تتقلص أعدادها، تتعطل مصالح الآلاف، ويتحول الوصول إلى مكان العمل أو الجامعة أو المستشفى إلى رحلة شاقة تستنزف الوقت والجهد والأعصاب.

ويؤكد مراقبون أن الحلول المؤقتة لم تعد كافية، وأن المطلوب هو معالجة جذور المشكلة، وفي مقدمتها ضمان استقرار إمدادات الغاز، ووضع آليات واضحة تضمن حصول وسائل النقل على احتياجاتها بصورة منتظمة، بما يحافظ على استمرار الخدمة ويخفف من معاناة المواطنين.

إن استمرار تكرار هذه الأزمة دون حلول حقيقية يثير تساؤلات مشروعة لدى الشارع الجنوبي، الذي بات ينتظر إجراءات ملموسة بدلًا من الوعود المتكررة.

فالمواطن لا يبحث عن تبريرات، بل عن وسيلة نقل توصله إلى عمله في الوقت المناسب، والسائق لا يريد أن يقضي يومه في الطوابير، بل خلف مقود مركبته وهو يمارس عمله ويؤمن لقمة عيشه.

خاتمة

لقد آن الأوان لأن تتحول أزمة المواصلات من ملف مؤجل إلى أولوية عاجلة، لأن استمرار هذا الواقع يعني مزيدًا من المعاناة ومزيدًا من استنزاف حياة الناس اليومية. المواطنون قالوا كلمتهم، والسائقون أوصلوا رسالتهم، والشارع الجنوبي ينتظر حلولًا عملية لا تتوقف عند الوعود.

فالأزمات التي تتكرر دون معالجة تتحول إلى واقع مفروض، أما الإرادة الجادة فتُقاس بالأفعال لا بالأقوال، وبالقرارات التي تعيد للمواطن حقه في التنقل الكريم، وتحفظ للسائق حقه في العمل بعيدًا عن طوابير لا تنتهي



الأكثر زيارة


انتقالي الضالع يدين الهجوم الإرهـ,ـابي للمليشـ,ـيا الحـ,ـوثي.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:58 م

تُعرب الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للجريمة الغادرة التي ارتكبتها المل


نهاية دموية لرأس الاستخبارات الحو.ثية: تصفية "الخيواني" في ض.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:10 م

​في ضربة استخباراتية هي الأوجع لجماعة الحو.ثي، تم تصفية عبدالحكيم الخيواني المنتحل صفة رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحو.ثي، ليلة الخميس 9 أكتوبر. ​ وجا


رشاد العليمي وعبد الملك الحو.ثي.. وجهان لعملة واحدة ومجرما ح.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 08:41 م

أقولها بكل وضوح ودون مجاملة، ما يتعرض له الجنوب اليوم ليس حرباً مع الحوثي وحده، بل حرب شمالية شاملة بكل أطيافها. يجب على أبناء الجنوب أن يدركوا هذه ال


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار