تقارير



كيف أسقطت الوقائع حسابات خصوم المشروع الجنوبي؟

الأربعاء - 05 أغسطس 2026 - 01:00 ص

كيف أسقطت الوقائع حسابات خصوم المشروع الجنوبي؟

صوت العاصمة/ عدن


على امتداد السنوات الماضية، ظل المشهد الجنوبي ساحة لتجاذبات سياسية ومحاولات متعددة لإعادة رسم موازين القوى، إلا أن مراقبين يرون أن ما جرى على الأرض كشف عن صعوبة تجاوز الإرادة الشعبية الجنوبية أو القفز فوق مطالب قطاع واسع من أبناء الجنوب.


وبحسب هذا الرأي، فقد راهنت أطراف مختلفة على أن الأزمات الاقتصادية وتدهور الخدمات والانقسامات السياسية ستؤدي إلى تراجع التأييد للمشروع الجنوبي، غير أن هذه الرهانات، وفق أصحاب هذا الطرح، لم تحقق النتائج التي كانت متوقعة، إذ استمرت الفعاليات الجماهيرية والمواقف السياسية التي تعكس تمسك شريحة من الجنوبيين بما تعتبره حقوقًا سياسية ووطنية.


ويرى محللون أن السنوات الأخيرة أثبتت أن الحلول القائمة على الضغوط السياسية أو الاقتصادية لم تنجح في تغيير قناعات كثير من أبناء الجنوب، بل أسهمت، من وجهة نظرهم، في تعزيز الشعور بضرورة البحث عن حلول تعكس تطلعات السكان وتستجيب لمطالبهم.

ويشير متابعون إلى أن الشارع الجنوبي ظل حاضرًا في مختلف المحطات السياسية، سواء عبر الفعاليات الجماهيرية أو المواقف التي تعلنها القوى الجنوبية، وهو ما يعتبرونه مؤشراً على استمرار حضور القضية الجنوبية في المشهد السياسي والإقليمي، رغم المتغيرات التي شهدتها المنطقة.


كما يرى أصحاب هذا الاتجاه أن محاولات إعادة إنتاج صيغ سياسية لا تحظى بقبول واسع في الجنوب تواجه تحديات كبيرة، لأن أي ترتيبات مستقبلية، بحسب تقديرهم، لن تحقق الاستقرار ما لم تأخذ في الاعتبار مطالب مختلف المكونات والقوى الفاعلة على الأرض.


وفي المقابل، يؤكد مراقبون آخرون أن المشهد الجنوبي لا يزال معقدًا، وأن هناك تباينًا في الرؤى بين القوى السياسية بشأن مستقبل الجنوب وآليات الوصول إلى تسوية شاملة، وهو ما يجعل أي استنتاجات نهائية بشأن المسار السياسي سابقًا لأوانه.


ورغم هذا التباين، يذهب مؤيدو المشروع الجنوبي إلى أن ما يصفونه بصمود الإرادة الشعبية أفشل رهانات عديدة كانت تستند إلى إضعاف الحاضنة الشعبية أو تفكيك الموقف الجنوبي، معتبرين أن التطورات الأخيرة تعكس استمرار حضور القضية الجنوبية كأحد أبرز الملفات التي لا يمكن تجاوزها في أي عملية سياسية قادمة.


وفي ضوء هذه المعطيات، يرى محللون أن مستقبل الوطن والمنطقة سيظل مرتبطًا بقدرة الأطراف المختلفة على التعامل مع الوقائع السياسية والميدانية، وأن أي حلول مستدامة تتطلب حوارًا يأخذ في الاعتبار مختلف وجهات النظر، بما فيها المطالب التي تطرحها القوى الجنوبية، بعيدًا عن الرهانات التي يصفها أصحاب هذا الرأي بأنها أثبتت محدودية جدواها.


وفي النهاية، يبقى تقييم مسار الأحداث ومستقبل القضية الجنوبية محل نقاش سياسي واسع، إلا أن كثيرًا من المراقبين يتفقون على أن أي تسوية قابلة للاستمرار تحتاج إلى مراعاة موازين القوى على الأرض والاستماع إلى مختلف الأطراف، بما يسهم في الوصول إلى حلول أكثر استقرارا.



الأكثر زيارة


انتقالي الضالع يدين الهجوم الإرهـ,ـابي للمليشـ,ـيا الحـ,ـوثي.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:58 م

تُعرب الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للجريمة الغادرة التي ارتكبتها المل


نهاية دموية لرأس الاستخبارات الحو.ثية: تصفية "الخيواني" في ض.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:10 م

​في ضربة استخباراتية هي الأوجع لجماعة الحو.ثي، تم تصفية عبدالحكيم الخيواني المنتحل صفة رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحو.ثي، ليلة الخميس 9 أكتوبر. ​ وجا


رشاد العليمي وعبد الملك الحو.ثي.. وجهان لعملة واحدة ومجرما ح.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 08:41 م

أقولها بكل وضوح ودون مجاملة، ما يتعرض له الجنوب اليوم ليس حرباً مع الحوثي وحده، بل حرب شمالية شاملة بكل أطيافها. يجب على أبناء الجنوب أن يدركوا هذه ال


عاجل | انف.جار يهز مديرية شقرة في أبين .

الثلاثاء/20/أكتوبر/2026 - 12:50 م

دوّى انفجار، اليوم، في مديرية شقرة بمحافظة أبين، وسط غموض بشأن طبيعة الانفجار وأسبابه. ولم ترد حتى الآن معلومات مؤكدة حول موقع الانفجار أو حجم الأضرار