مداد العاصمة



لماذا تستهدفون الأخيار، وتتسترون عن لوبيات الاحتكار ومجرمي تدمير مصفاة عدن الأشرار؟

الخميس - 06 أغسطس 2026 - 11:09 م

لماذا تستهدفون الأخيار، وتتسترون عن لوبيات الاحتكار ومجرمي تدمير مصفاة عدن الأشرار؟

صوت العاصمة/ بقلم: محمد علي محمد أحمد



تتعرض مؤسسات الدولة الوطنية ورموزها الإدارية النزيهة سيما الجنوبية منها، بين الحين والآخر لحملات ممنهجة تفتقر إلى أبسط معايير المهنية والأخلاق الصحفية، تقودها أقلام وضعت نصب أعينها الابتزاز والتحامل الرخيص لتحقيق مكاسب مشبوهة.


وما تشهده منصات التواصل الاجتماعي ومحاولات استهداف وزير النفط والمعادن، الدكتور محمد عبدالله بامقاء، إلا نموذج صارخ لتلك السياسات الوضيعة التي تسعى إلى حرف بوصلة الرأي العام عن الجذور الحقيقية للأزمات المفتعلة في قطاع المشتقات النفطية والغاز المنزلي.


​إن الانحدار الخطير في خطابات بعض من امتهنوا الصحافة وجعلوها مطيّةً لتسجيل المواقف المأجورة والتضليل الممنهج، يكشف بوضوح حالة التخبط التي تعاني منها لوبيات الفساد والاحتكار؛ فهؤلاء الذين يتغافلون عمداً عن أصل الداء وجذوره، يحاولون عبثاً إلقاء تبعات الأزمات التموينية على كاهل وزير تتمتع شخصيته بمستوى عالٍ من الكفاءة العلمية، والأخلاق الرفيعة، والتواضع المؤسسي، وهو الذي لم يدخر جهداً في البحث عن حلول جذرية رغم تعقيدات المشهد الإداري والسياسي.


فالعلّة الأساسية والجريمة الاقتصادية الكبرى التي لا يمكن السكوت عنها، والتي تتعمد تلك الأقلام التغاضي عنها، هي إصرار قوى النفوذ على تجميد وتعطيل نشاط "مصفاة عدن" التاريخية الشامخة، فلو قُدِّر لهذه المنشأة الاستراتيجية أن تعود للعمل بكامل طاقتها التشغيلية وتتلقى امدادات النفط الخام، لانتهت أزمات الوقود، ولتوفرت المشتقات والغاز المنزلي من أساسها، ولتحررت المحافظات المحررة من ربقة التبعية والاحتكار الممنهج، لكن استمرار تعطيل مصفاة عدن عن العمل، يثبت وبقوة بأنه قرار سياسي واقتصادي خبيث تفرضه شبكات الهيمنة والمصالح الضيقة.


​وعلى الصعيد المقابل، لا يمكن لأي مراقب منصف أن يتجاهل واقع قطاع الغاز والنفط في مأرب، حيث تدار المنشآت الحيوية بمنطق القبيلة والمناطقية الضيقة، وحيث ترفض الجهات المسؤولة هناك توريد الإيرادات المركزية إلى البنك المركزي بالعاصمة عدن، لتتحول منشأة صافر وغيرها إلى إمبراطوريات خاصة بمعزل عن سيادة الدولة ومؤسساتها الرسمية.


فكيف يُطلب من وزارة النفط ووزيرها أن يتحملوا وزر منظومة مغلقة يسيطر عليها المتنفذون والمشايخ، بينما تُحاصر العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية وبعض من اجزاء المحافظات الشمالية بالأزمات المفتعلة والخانقة؟


وهذا ما يؤكد ب​إن المعركة اليوم ليست معركة أشخاص، بل هي معركة إرادة سيادية واقتصادية بين مشروع الدولة ومؤسساتها وبين عصابات الاحتكار واللوبيات العبثية.


لذا فإن إنصاف الدكتور محمد عبدالله بامقاء والدفاع عن مؤسسات الدولة يقتضي من كل الشرفاء والأقلام الحرة رفع الغطاء عن المتاجرين بمعاناة المواطنين، والتركيز على المطالبة الجادة والفورية بإعادة تشغيل مصفاة عدن لتستعيد دورها الريادي، وكسر احتكار إمبراطوريات النفط والغاز التي أدمنت الاقتيات على دماء وأوجاع الشعب.



الأكثر زيارة


محاولة اغتـ.ـيال تهز الضالع.. إصابة المواطن بسام الصبيحي برص.

الأربعاء/05/أغسطس/2026 - 11:56 م

تعرض المواطن بسام الصبيحي، مساء اليوم، لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في منطقة الحود بمحافظة الضالع، ما أدى إلى إصابته بعدة طلقات في أنحاء متفرقة من


رسائل بالقنـ,ـابل.. هجـ,ـوم على منزل برلماني يمني فضح جـ,ـرا.

الأربعاء/05/أغسطس/2026 - 11:35 م

رسائل ملغومة بالقنابل وجّهها إخوان اليمن إلى برلماني فضح مخططات التنظيم وتصدى بقوة لجرائم أذرعه العسكرية في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج. وقالت مصادر م


الأمين العام يطلع على الإجراءات القانونية الخاصة بقضية المنا.

الخميس/06/أغسطس/2026 - 04:06 م

اطّلع عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس، الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، اليوم الخميس، على إحاطة قانونية


الدكتور عبد الجليل شائف لـBBC: أخطاء التحالف عززت نفوذ الحو..

الخميس/06/أغسطس/2026 - 08:45 م

أكد الأكاديمي والباحث الدكتور عبد الجليل شائف أن العلاقة بين جماعة الحوثي وإيران تقوم على شراكة استراتيجية تتجاوز مفهوم التبعية المطلقة، موضحاً أن طهر