مداد العاصمة



سعيد مثنى الكحيل .. نقشٌ أصيلٌ في جدارية الوطن

الخميس - 06 أغسطس 2026 - 11:23 م

سعيد مثنى الكحيل .. نقشٌ أصيلٌ في جدارية الوطن

صوت العاصمة/ بقلم / د. هشام السقاف


من بين القادة البارزين في الوطن، وفي لحج، وأعني مركز المحافظة، الحوطة المحروسة بالله، كان المناضل سعيد الكحيل، الشاب حينها، في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي.

كنا نحن تلامذةً مشحونين بالحماس الوطني، ونرى في تلك النخبة مزايا الصوفية الثورية: أحمد عبدالله المجيدي، وزيد الفريقة، وقائد علي صلاح، وسيف صائل خالد، والكحيل، وعبدالله مثنى حسين، وعبدالرحمن عمر السقاف، وناجي عثمان، وسيف منصر، وعبدالله محسن القشوة، وعبدالله قائد، ومحمد عبدالرحمن عمر، وصالح غالب قاسم، وسعد سالم... إلخ.

لكن الكحيل، الشاب الذي كان يسبق عمره حقًا، كان قارئًا جيدًا لنفسية الإنسان، وتحديدًا الإنسان اللحجي، فلم يتمايز عنه في شيء، بل اقترب منه حتى لا يأتي ذكر الكحيل، بعد عقود من ذلك الزمن، إلا والتفت إليك الجميع ثناءً وتقديرًا لذلك الشاب القادم من جبال الشعيب، بما امتلكه من مزايا التربية والتعليم والنضال الصادق، ليغدو المبهر في نظر الجماهير كافة.

وأذكر أنني زرته في مستشفى الوهط حين ألمَّ به عارضٌ من المرض. وكان باستطاعته أن يرقد في أحد مشافي عدن أو في مستشفى عباس بالحوطة، لكنه اختار الوهط، ربما لئلا يُكلِّف أهل الحوطة مشقة زيارته، ولكن هيهات؛ فقد تقاطر الناس لزيارته من الحوطة وسواها. وكنا يومها في المرحلة الثانوية، وما كنا نطمح بأكثر من السلام عليه والاطمئنان إلى صحته ثم الانصراف، تاركين المجال لمن هم أعلى منا مرتبة. لكن الكحيل، بما امتلكه من مزايا القائد المبهر، كان يساوينا بمن عنده من القيادات، وينسى آلامه وهو يتحدث معنا بكل أريحية.

صنع المناضل سعيد مثنى قاسم الكحيل شخصيته بتلقائية الفلاح الذي غرست الأسرة في وجدانه معاني الاعتداد بالنفس، والصبر، وحب الآخرين، وهو المدخل الأصيل لحب الوطن. وقد رأينا هذه الروح المتماسكة، الواعية بواجبات الإنسان تجاه أسرته أولًا، وانعكاسها الإيجابي نحو الآخرين، في تأثر المناضل سعيد الكحيل بوفاة زوجته ورفيقة دربه؛ ذلك الحزن الإنساني النبيل والجليل، الكبير والعميق، وكأن الكحيل الكبير كان يتمنى أن تشاركه ما تبقى من سني عمره، بعد أن عاشت معه مراحل العمر الطويلة، حلوها ومرها، في السراء والضراء. رحمها الله.

ظل المناضل سعيد الكحيل متشبثًا بالأرض التي أحبها، وشهد مأساة العدوان الشمالي على أرضنا في 1994/7/7م، ولم يغادر، مع أن ذلك كان في مقدوره. بل ظل في بيته، واقفًا كنخيل لحج وشوامخ الشعيب، متعرضًا للتهميش والإقصاء من سلطات العدوان، لكنه ظل محاطًا بحب الناس له، ولا سيما في لحج، حتى لحظة وفاته.

رحم الله المناضل الكبير سعيد مثنى قاسم الكحيل



الأكثر زيارة


محاولة اغتـ.ـيال تهز الضالع.. إصابة المواطن بسام الصبيحي برص.

الأربعاء/05/أغسطس/2026 - 11:56 م

تعرض المواطن بسام الصبيحي، مساء اليوم، لإطلاق نار من قبل مسلحين مجهولين في منطقة الحود بمحافظة الضالع، ما أدى إلى إصابته بعدة طلقات في أنحاء متفرقة من


رسائل بالقنـ,ـابل.. هجـ,ـوم على منزل برلماني يمني فضح جـ,ـرا.

الأربعاء/05/أغسطس/2026 - 11:35 م

رسائل ملغومة بالقنابل وجّهها إخوان اليمن إلى برلماني فضح مخططات التنظيم وتصدى بقوة لجرائم أذرعه العسكرية في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج. وقالت مصادر م


الأمين العام يطلع على الإجراءات القانونية الخاصة بقضية المنا.

الخميس/06/أغسطس/2026 - 04:06 م

اطّلع عضو هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأمين العام لهيئة رئاسة المجلس، الأستاذ وضاح نصر عبيد الحالمي، اليوم الخميس، على إحاطة قانونية


الدكتور عبد الجليل شائف لـBBC: أخطاء التحالف عززت نفوذ الحو..

الخميس/06/أغسطس/2026 - 08:45 م

أكد الأكاديمي والباحث الدكتور عبد الجليل شائف أن العلاقة بين جماعة الحوثي وإيران تقوم على شراكة استراتيجية تتجاوز مفهوم التبعية المطلقة، موضحاً أن طهر