اتفاق مكة.. حلقة جديدة في مسار التحالفات الدفاعية السعودية وليس تطورًا مفاجئاً
الجمعة - 07 أغسطس 2026 - 11:43 م
صوت العاصمة/ تحليل: الصحفي يعقوب السفياني
لا يمثل الاتفاق السعودي التركي الباكستاني الموقع في مكة تطورًا مفاجئًا في السياسة الدفاعية للمملكة، وفق ما يراه مراقبون، في ظل تاريخ طويل من التحالفات والمظلات الأمنية التي بنتها الرياض خلال العقود الماضية.
ووفق التحليل، فإن الجديد في الاتفاق الأخير هو جمع قوتين عسكريتين كبيرتين هما تركيا وباكستان ضمن إطار واحد، وفي توقيت إقليمي بالغ الحساسية.
تاريخ من التحالفات
السعودية طرف في معاهدة الدفاع العربي المشترك منذ 1950. كما وقعت دول الخليج في 2000 اتفاقية الدفاع المشترك التي تنص على أن أي اعتداء على دولة خليجية يعد اعتداءً على الجميع.
وفي سبتمبر 2025 وقعت الرياض مع باكستان اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك تنص أيضًا على أن الاعتداء على إحداهما اعتداء على الدولتين، وذلك بعد أيام من الضربة الإسرائيلية على قطر، وفي ظل نقاش خليجي متزايد حول مدى موثوقية المظلة الأمنية الأمريكية.
وبعد شهرين وقعت السعودية والولايات المتحدة اتفاقًا دفاعيًا استراتيجيًا، أعلنت واشنطن بموجبه تصنيف المملكة "حليفًا رئيسيًا من خارج الناتو".
وقبل أسبوع من اتفاق مكة، شكلت الرياض تحالفًا بحريًا متعدد الجنسيات لحماية الملاحة وطرق إمدادات الطاقة في البحر الأحمر، عقب الهجمات الحوثية.
أما تركيا فليست شريكًا جديدًا؛ إذ وقع البلدان منذ 2013 اتفاقية للتعاون في الصناعات الدفاعية، توسعت لاحقًا لتشمل المسيرات ونقل التكنولوجيا والتصنيع العسكري.
السياق والتهديدات
ويرى التحليل أن الفرق اليوم أن الرياض تواجه تهديدات من أكثر من اتجاه. وقبل توقيع الاتفاق بيوم واحد، نقلت رويترز عن مسؤول سعودي حديثه عن معلومات استخباراتية بشأن هجمات محتملة من الحوثيين جنوبًا والمليشيات العراقية المدعومة من إيران شمالًا، مع احتمال استهداف منشآت الطاقة والموانئ والمطارات.
وخلص التحليل إلى أن "اتفاق مكة" يمثل حلقة جديدة في مسار تحالفات الرياض الذي أصبح أكثر سرعة واتساعًا.