حضرموت ليست جسرا للغدر … ولا كفارة لخيانة الأرض إلا بالرحيل
السبت - 08 أغسطس 2026 - 02:18 ص
صوت العاصمة/ بقلم / سلوى موفق
إلى الذين توهموا إن التاريخ يكتب بصفقات الغرف المغلقة ، وان حضرموت ” التغذية ” تباع وتشترى في أسواق المزايدات الإقليمية ، لقد استسمنتم ذا ورم ، وراهنتم على السراب ، فما حصدتم الا الخيبة ، و ما اورثتم اهلكم الا الهوان.
تتباكون اليوم على ” وعود لم تتحقق ” و ” حلفاء غدروا بكم ” وتسمون انكساركم وتخبطكم “اعترافات ”
أي اعترافات هذه التي تأتي بعد أن القيتم بأيديكم ومستقبل أهليكم في أحضان من يتربصون بحضرموت الدوائر؟
لقد جعلتم من مظلومية المحافظة ورقة للمساومة ، ومن خيارات شعبها قربانا لتثبيت الكراسي والنفوذ ، وحين حاق بكم مكركم ، جئتم تشتكون الغدر ممن استغفلكم و استخدمكم !
إن حضرموت لم تكن يوما ، ولن تكون ساحة لتصفية الحسابات ، وممرا لشرعنة عودة القوات التي ذاق الناس منها الامرين ، على مدى عقود ، النخبة الحضرمية لم تكن تشكيل عسكري ، بل كانت ولا تزال درع الأرض و كرامة الإنسان، والتآمر عليها وتفكيكها لصالح نفوذ قبلي أو حزبي ضيق ، هو طعنة في قلب كل حضرمي حر.
كيف تكفرون بحق خيانتكم لحضرموت ؟
إن التكفير عن هذا الجرم التاريخي لايكون ببيانات الشكوى ولطم الخدود على مواقع التواصل ، ولا بالتأكيد على وعود الوهم ، الكفارة الوحيدة تتطلب خطوات جاده وملموسة :
الاعتذار العلني والصريح : تقديم أعتذار واضح وجري لأبناء الجنوب خاصة وحضرموت قاطبة ، عن كل قرار وموقف ساهم في شق الصف ، وقتل الابرياء ، أو تعطيل مصالح الناس ، أو عودة القوات المسلحة غير الحضرمية .
الرفع الفوري و التام لكل أشكال التصعيد : الكف عن استخدام حياة المواطنين ومعيشتهم وقطع الطرقات كأوراق ضغط سياسية،
وتطهير الخطاب القبلي والمجتمعي من الاستقطاب الحزبي الفاسد.
الانحياز المطلق لإرادة الأرض: تقديم الاستقالة والتنحي الكامل عن اي تمثيل للشارع الحضرمي ، ولإعادة القرار لأهله وللكفاءات الوطنية التي لم تلوث أيديها بالارتهان للخارج أو بالصفقات المشبوهة.
الدعم غير المشروط لتمكين أبناء المحافظة : إعلان التأييد الكامل لتمكين النخبة الحضرمية من فرض أمنها الكامل على جغرافيا حضرموت الساحل والوادي والصحراء ، وقطع الطريق على اي قوات قادمة من الخارج .
لقد مضي زمن على المراهقة السياسية والارتهان ، فحرمة حضرموت اكبر من اوهامكم ، وكبريائها لا يباع في المزاد ، أما أن تعودوا إلى رشدكم وتكفروا عن خطاياكم بالافعال لا بالاقوال ، وإما أن يلقي بكم التاريخ في مزبلته ، والوقت بالفعل قد ينتهي ، ولكن كرامة حضرموت لن تنتهي