ذراع إيـ.ـران تُهدد بتوسيع استهداف الأعيان المدنية بالمناطق المحررة
الثلاثاء - 11 أغسطس 2026 - 12:12 ص
صوت العاصمة/ المخا
توعدت مليشيا الحوثي الإرهابية بتوسيع هجماتها على الأعيان والمصالح المدنية في المناطق المحررة، عقب شنها لهجوم موسع على مواقع مدنية في مدينة المخا غربي اليمن.
وشنت المليشيا الحوثية هجوماً على مدينة المخا، وصف بأنه الأوسع منذ سنوات، وذلك بعشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة، وتركز الهجوم على ميناء المدينة ومواقع مدنية أخرى، أبرزها محطة الطاقة الشمسية.
وبحسب مصادر عسكرية، فقد نفذت المليشيا الحوثية هجومها الإرهابي على المدينة بنحو 25 صاروخًا باليستيًا، مع موجات مكثفة من الطائرات المسيّرة، جرى إسقاط 11 طائرة منها من قبل الدفاعات الجوية، بحسب الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية.
وأظهر الهجوم المحاولات الواضحة من قبل المليشيا لاستهداف المواقع الحيوية في مدينة المخا، وعلى رأسها الميناء ومحطة الطاقة الشمسية التي تُغذي المدينة بالكهرباء.
وكعادة الهجمات السابقة التي شنتها المليشيا خلال الأيام الماضية، وخاصة نحو مدينة مأرب، زعمت المليشيا الحوثية بأن هجومها الواسع على مدينة المخا استهدف تحشيدات عسكرية لـ"العدو السعودي" ومخازن أسلحة.
الهجمات التي تركزت على مواقع مدنية في مدينة المخا، زعمت المليشيا بأنها أدت إلى "تدمير واسع في معدات وأسلحة عسكرية ومصرع وإصابة العشرات بينهم سعوديون".
إلا أن المليشيا، وفي بيان لاحق لها، أعلنت نيتها شن المزيد من الهجمات ضد المنشآت والمواقع المدنية في المناطق المحررة خلال الأيام القادمة، مقدمة ذرائع لذلك.
حيث نشر إعلام المليشيا الحوثية تصريحاً منسوباً لمصدر عسكري، دعا فيه المواطنين في المناطق المحررة إلى الابتعاد عما أسماها "مناطق تحشيد العدو السعودي ومخازن الأسلحة، حفاظاً على حياتهم وأمنهم".
المصدر الحوثي، وفي تبرير مسبق لسقوط ضحايا مدنيين في أي هجمات قادمة، طالب المواطنين في المناطق المحررة بما أسماه "الاضطلاع بدورهم في منع نقل المخازن ومراكز القيادة العسكرية إلى المنشآت المدنية".
وحمل المصدر الحوثي "العدو السعودي المسؤولية الكاملة عن تحويل المنشآت المدنية إلى ثكنات ومخازن عسكرية"، في تهديد صريح بشن هجمات جديدة على مواقع مدنية في المناطق المحررة تحت ذريعة أنها ثكنات ومخازن عسكرية.
ويرى مراقبون في تدشين المليشيا الحوثية لهجماتها على المواقع المدنية في المدن والمناطق المحررة، والتهديد بشن المزيد منها، مؤشراً واضحاً على حجم الفشل والعجز العسكري الذي تعاني منه المليشيا الحوثية.
وأوضح المراقبون بأن المليشيا تعاني من عجز واضح وفشل في التصعيد الذي دشنته منتصف الشهر الماضي نحو الرياض، لفرض ما أسمتها بمعادلة "الحصار بالحصار" على الجانب السعودي.
مشيرين إلى أن الهجمات التي شنتها المليشيا حتى الآن على قطاع النفط السعودي، لم تؤثر بشكل كبير على قدرات الإنتاج والتصدير لدى المملكة بالشكل الذي كانت تتوقعه المليشيا الحوثية ومن خلفها إيران.
هذا الفشل في التصعيد نحو الخارج، قابله فشل أيضاً في محاولة المليشيا الحوثية التصعيد عسكرياً في جبهات الداخل، بالهجمات التي شنتها على معسكرات الجيش في حضرموت ومأرب.
كما تجسد العجز العسكري للمليشيا الحوثية في جبهات الداخل بالهجوم النوعي الذي شنته مدفعية المقاومة الوطنية، فجر السبت، واستهدف مواقع ومراكز قيادة وسيطرة وتحصينات وتجمعات تابعة للمليشيا جنوب محافظة الحديدة.
ونشر الإعلام العسكري مقطع فيديو يوثق جانبًا من عملية القصف، أظهرت حجم الدقة في الرصد والاستهداف لمواقع المليشيا، والانكشاف الذي تعاني منه أمام أي تحرك على الأرض.
وهو ما يدفعها إلى محاولة البحث عن "انتصار مزعوم"، والبحث عن أهداف سهلة تتمثل بالمواقع الحيوية في المدن بالمناطق المحررة، كما حصل في هجومها على مدينة المخا، كما يرى المراقبون