الطريق إلى استعادة الدولة.. مصير محسوم ومسار لا يخضع للمساومة
الخميس - 13 أغسطس 2026 - 12:15 ص
صوت العاصمة/ خاص
يقف شعب الجنوب العربي في هذه المرحلة التاريخية الحاسمة في خندق الدفاع عن تطلعاته الوطنية المشروعة، متمسكًا بمساره النضالي الصلب والممتد، ومؤكدًا على ثباته المطلق في معركة استعادة دولته كاملة السيادة على حدودها التاريخية المتعارف عليها.
قضية شعب الجنوب ليست مجرد مطالب خدمية أو حقوقية عابرة، بل هي قضية وطن وشعب سياسية لا تقبل التجزئة أو المساومة. ومن هذا المنطلق، يواصل الجنوبيون تقديم التضحيات والمضي قدمًا في التعبير عن إرادتهم الحرة بكل الوسائل التحررية المتاحة، متسلحين بوعي مجتمعي عارم يدرك تمامًا حجم التحديات والمخاطر التي تحدق بمسارهم التحرري.
في هذا السياق، يبعث الجنوب برسائل صريحة وواضحة للداخل والخارج مفادها الرفض القاطع والكلي لكافة الحلول المنتقصة أو الصيغ السياسية المشبوهة التي تحاول الالتفاف على حقه الأصيل في استقلال أرضه وبناء دولته.
فأي مشاريع أو مبادرات تسعى لتجاوز جوهر قضية شعب الجنوب، أو محاولة إعادة إنتاج القوى والتكتلات السابقة في قالب جديد، هي محاولات محكوم عليها بالفشل الذريع مسبقًا.
ويؤكِّد الجنوبيون أنَّ أي تسوية لا تلبي التطلعات الكاملة للشعب ولا تضمن الإرادة السيادية المستقلة لن تجد طريقًا للتطبيق على الأرض، ولن تزيد الشارع الجنوبي إلا صلابة وتمسكًا بحقه المكتسب بالدم والتضحيات.
وبات مؤكدًا أن كافة التحركات والمخططات التي تقودها القوى المعادية، أكانت عبر حرب الخدمات أو الإرباك الأمني والسياسي، لن تنجح أبدًا في فرض أمر واقع جديد ضد الجنوب وشعبه.
فقد أثبتت التجارب المتلاحقة أن الرهان على إنهاك الشارع أو محاولة الكسر النفسي للجنوبيين هو رهان خاسر أمام الجبهة الوطنية المتماسكة والوعي التحرري المتجذر، ومحاولات فرض الوصاية أو التسلل عبر الاستحقاقات الاقتصادية لن تغير من الحقائق السياسية شيءً، فالجنوب بات يمتلك المبادرة والإرادة الكافية للرد على أي إملاءات قسرية لا تحترم إرادة أبنائه.
وتظل استعادة الدولة الجنوبية هي الهدف الأسمى والعنوان العريض لكل تحرك سياسي أو ميداني يشهده الوطن. إن تلاحم الشعب مع قيادته السياسية والعسكرية يقف اليوم سدًا منيعًا أمام كافة الخيارات القاصرة أو القسرية، معلنًا للجميع أن زمن التنازلات قد مضى دون رجعة.
وستستمر الحركة الشعبية والوطنية بالدفع نحو هذا الخيار المصيري بكافة السبل المتاحة، ليبقى استقلال الجنوب واستعادة دولته كاملة السيادة هو خيار المستقبل الوحيد الذي لا تحيد عنه الإرادة الوطنية الصلبة
من المشهد العربي