الحميدي: ما يثير السخرية أن بعض الأبواق يقولون عدن بخير والحقيقة أنها تعاني
الإثنين - 17 أغسطس 2026 - 12:37 ص
صوت العاصمة/ خاص
انتقد الصحفي وائل الحميدي ما وصفه بتجاهل بعض الأصوات لمعاناة مدينة عدن، مؤكداً أن الحديث عن أن "عدن بخير" يثير السخرية في ظل تفاقم الأزمات.
وقال الحميدي: "الحقيقة المُرّة أن عدن تعاني من الأزمات وأصبحت قرية، بل إن بعض القرى أصبحت تتوفر فيها خدمات أفضل من عدن".
تراجع الخدمات وتغيير المواقف
وأضاف: "لم نعهد عدن أن نراها بهذا الشكل. لقد تعبت كثيرًا وأُنهكت من سوء الإدارة وتراكم الأزمات. صحيح أن أيام الانتقالي كانت عدن تعاني لكنّها لم تصل إلى هذه المرحلة".
واتهم الحميدي من كانوا يتغنون بحب عدن بالتخلي عنها عند أول منعطف، قائلاً: "تركها أبناؤها الذين كانوا يتغنّون بحبها وخانوها عند أول منعطف. أولئك المتشدقون الذين كانوا لا يكلّون ولا يملّون من الحديث عن أن عدن تعاني وأنهم لن يصمتوا أمام معاناة أهلها".
وتابع: "أما اليوم فعدن تعاني وهم في بحبوحة يعيشون حياة هوليوودية وكأن عدن أصبحت لهم من الماضي، وليتهم اكتفوا بالصمت بل وصل بهم الحال إلى أن يقولوا عدن بخير!"
واقع مرير
وأشار إلى أن "الكهرباء غائبة والمياه شحيحة والخدمات تتراجع والرواتب تتأخر والأمن والاستقرار أصبحا جزءًا من الأمنيات"، مؤكداً أن "المبادئ والشعارات التي كانوا يرفعونها بالأمس فقد أصبحت مجرد ذكريات تتوارى أمام المصالح".
وخاطبهم قائلاً: "يا من تتشدقون بحب عدن لم يعد مقبولًا أن تقفوا متفرجين على ما تعيشه المدينة وأن تلتزموا الصمت أمام هذا الواقع. كان الأولى بكم أن تحركوا ساكنًا وأن تقولوا كلمة حق وأن تنتقدوا الوضع احترامًا لذواتكم وضمائركم حتى وإن لم تعجب كلمتكم اسيادكم في الرياض".
حب عدن في المواقف
واختتم الحميدي: "لقد كان الأولى أن يبقى حب عدن حاضرًا في المواقف لا أن يختفي عندما تتغير المصالح. يبدو أن البُعد عن معاناة الناس أفقدكم الإحساس بها وأن المصالح جعلتكم تنظرون إلى وجع عدن من خلف زجاج السيارات الفارهة والمكاتب المكيفة والفنادق الراقية".
الصحفي وائل الحميدي