بطاقة عبدالله عادت من حضرموت.. أما صاحبها فدفن تحت التراب بعد القصف السعودي للقوات الجنوبية مطلع يناير الماضي!
الأحد - 16 أغسطس 2026 - 01:28 ص
صوت العاصمة | خاص
في مشهد تختصر فيه مأساة الفقد بأقسى صورها، عادت بطاقة الشهيد عبدالله الحيدري من حضرموت، تحمل صورته واسمه ووثيقته، بينما لم يعد صاحبها؛ فقد بقي جسده تحت التراب، وبقيت بطاقته شاهدة على قصة شاب دفع حياته ثمناً لموقفه وقضيته.
بهذه الكلمات المؤلمة، استعاد شقيق الشهيد عبدالله الحيدري تفاصيل الفقد، وكتب نصاً يختصر وجع أسرة لم يعد إليها ابنها، بل عادت إليها صورته ووثيقته فقط.
وكتب شقيقه: «اليوم عادت بطاقة عبدالله أخي من حضرموت… أما عبدالله فلم يعد. عادت صورته واسمه ووثيقته، بينما غاب صاحبها تحت التراب».
وأضاف أن عودة البطاقة فتحت جرحاً لا يندمل، مستحضراً وجع كل أم فقدت ابنها، وكل أب عاد إلى منزله حاملاً صورة فلذة كبده بدلاً من أن يمسك بيده.
وأكد أن دماء الشهداء، من وجهة نظره، لا ينبغي أن تتحول إلى ورقة تفاوض أو ملف سياسي يخضع لتغير المواقف والتحالفات، مشدداً على أن ذاكرة أسر الشهداء لا يمكن أن تدخل في حسابات السياسة.
وقال إن المواقف السياسية قد تتغير، والتحالفات قد تتبدل، والسياسيين قد يجلسون إلى طاولات التفاوض، لكن «ذاكرة الأمهات لا تتفاوض، ودموع الآباء لا تساوم، ودماء الشهداء لا تباع».
واختتم شقيق الشهيد رسالته بالتأكيد على التمسك بذكرى عبدالله ورفاقه، قائلاً إن الشهيد «لم يمت لكي ننساه»، وإن بطاقته ستظل شاهداً على غيابه، فيما سيبقى اسمه حاضراً وقضيته أمانة في أعناق من عرفوه وأحبوه.
بطاقة عبدالله عادت من حضرموت… أما عبدالله فقد سبقها إلى دار الحق.
رحم الله عبدالله الحيدري، ورحم جميع الشهداء، وجبر قلوب أهلهم وذويهم.
لا ننسى… لا نساوم… لا نفرّط.