منوعات



أخطاء تحول الرضاعة الطبيعية إلى تجربة مؤلمة.. كيف نتجنبها؟

الأربعاء - 19 أغسطس 2026 - 01:08 ص

أخطاء تحول الرضاعة الطبيعية إلى تجربة مؤلمة.. كيف نتجنبها؟

صوت العاصمة/ إرم نيوز


تتحول الأيام الأولى من الرضاعة الطبيعية لدى بعض الأمهات إلى تجربة مرهقة بسبب الألم أو تشقق الحلمة أو احتقان الثدي، فيما قد يصل الأمر أحيانًا إلى اعتقاد الأم بأن حليبها غير كافٍ أو مواجهة رفض مفاجئ من طفلها للرضاعة.

ورغم اختلاف أسباب هذه المشكلات، فإن جانبًا كبيرًا منها يمكن أن يبدأ من تفصيل يبدو بسيطًا: الطريقة التي يحمل بها الطفل ومدى قدرته على التقام الثدي بصورة صحيحة.

وفي تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، يوضح الدكتور محمد سعد طرابية، رئيس قسم النساء والتوليد بالمستشفى العام في محافظة دمياط المصرية، أبرز المشكلات التي قد تواجه الأم في بداية الرضاعة الطبيعية، وكيف يمكن التعامل معها.

تشقق الحلمة.. المشكلة الأكثر شيوعًا
يعد تشقق الحلمة من أكثر المشكلات التي تواجه الأمهات خلال الفترة الأولى من الرضاعة، وغالبًا ما يرتبط بعدم التقام الطفل للثدي بطريقة صحيحة.

ويؤدي الالتقام الخاطئ إلى زيادة الضغط على الحلمة، ما قد يسبب الألم وظهور التشققات، وفي بعض الحالات قد يصل الأمر إلى النزيف.



وينصح طرابية بعدم تجاهل المشكلة، خصوصًا عند زيادة التشققات أو ظهور نزيف، إذ يمكن أن تصبح الحلمة أكثر عرضة للعدوى.

كما يُفضل تجنب استخدام الصابون مباشرة على الحلمة، لما قد يسببه من جفاف وتهيج للجلد.

عندما يمتلئ الثدي بالحليب
ومن المشكلات التي قد تظهر أيضًا "احتقان الثدي"، ويحدث عندما يتراكم الحليب نتيجة عدم تفريغ الثدي بصورة كافية.

وقد يرتبط ذلك بتأخر بدء الرضاعة أو عدم انتظام مواعيدها أو وجود مشكلة تمنع الطفل من الالتقام الجيد.

وفي هذه الحالة، قد يصبح الثدي متورمًا ومشدودًا ومؤلمًا، كما يمكن أن تصبح الحلمة أكثر تسطحًا، الأمر الذي يزيد صعوبة الرضاعة بالنسبة للطفل.

ويساعد تكرار الرضاعة وتحسين طريقة الالتقام في تفريغ الثدي واستمرار تدفق الحليب، بينما يستدعي استمرار الأعراض أو ظهور ارتفاع في درجة الحرارة والشعور بالإعياء الحصول على تقييم طبي.

هل الحليب غير كافٍ فعلًا؟
وقد تعتقد بعض الأمهات أنهن يعانين من قلة إدرار الحليب، لكن المشكلة لا تكون دائمًا مرتبطة بقدرة الجسم على إنتاجه.

ويوضح طرابية أن تأخر بدء الرضاعة، وقلة ملامسة جلد الطفل لجلد الأم، والالتقام غير الصحيح، وتقليل عدد الرضعات أو مدتها، إلى جانب الإرهاق والتوتر، كلها عوامل يمكن أن تؤثر في كمية الحليب.

ولهذا فإن تقييم طريقة الرضاعة نفسها يمثل خطوة أساسية قبل الحكم بوجود نقص حقيقي في الإدرار.

ومن المؤشرات التي تساعد في معرفة ما إذا كان الطفل يحصل على كمية مناسبة من الحليب متابعة عدد الحفاضات المبللة، إلى جانب مراقبة نموه وزيادة وزنه وفق المعدلات المتوقعة.

لماذا يرفض الطفل الثدي فجأة؟
وفي بعض الحالات، قد يتوقف الطفل فجأة عن الرضاعة من الثدي رغم أنه كان يرضع بصورة طبيعية، وهي حالة يشار إليها أحيانًا باسم "إضراب الرضاعة".

وقد تكون وراء هذا السلوك أسباب مختلفة، من بينها مرض الطفل أو شعوره بألم في الأذن أو الفم، إضافة إلى سرعة تدفق الحليب أو بطئه.

كما قد يؤدي تغير رائحة الأم بسبب استخدام منتج جديد، أو حدوث تغيير في الروتين والتعرض للتوتر، إلى رفض الطفل للرضاعة بصورة مؤقتة.

وفي هذه الحالة، يُنصح بعدم إجبار الطفل على الثدي، مع التأكد من حصوله على التغذية اللازمة.

ويمكن للأم شفط الحليب للمساعدة على استمرار إدراره وتجنب الاحتقان، فيما قد يساهم التلامس المباشر بين جلد الأم والطفل والمحاولات الهادئة والمتكررة في عودته إلى الرضاعة.

متى يصبح ألم الحلمة غير طبيعي؟
قد تشعر الأم ببعض الحساسية خلال الأيام الأولى، لكن استمرار الألم أو تحوله إلى ألم شديد يستدعي البحث عن السبب.

ويظل الالتقام غير الصحيح أحد أكثر الأسباب شيوعًا، ولذلك يمكن أن يؤدي تعديل وضعية الطفل إلى تحسن واضح.

لكن الألم قد يرتبط كذلك بتشقق الحلمة أو الإصابة بعدوى، أو بمشكلة لدى الطفل تؤثر في قدرته على الالتقام، مثل "اللسان المربوط".

وفي حال استمرار الألم، ينصح طرابية بالاستعانة بأحد المختصين في الرضاعة الطبيعية أو مقدم الرعاية الصحية لتحديد السبب والتعامل معه.

الوضعية قد تصنع الفارق
ويؤكد طرابية أن الاهتمام بوضع الطفل وطريقة التقامه للثدي يمكن أن يجنب الأم نسبة كبيرة من المشكلات التي تواجهها خلال بداية الرضاعة.

وينبغي أن يكون الطفل قريبًا من جسم الأم ومواجهًا للثدي، مع وجود الأذن والكتف والورك في خط مستقيم، وتوفير الدعم المناسب للرأس والرقبة والجسم.



وتساعد هذه الوضعية على منع التواء رقبة الطفل أو جسمه، وتجعل الوصول إلى الثدي والالتقام أكثر سهولة.

ويمكن للأم تجربة أكثر من طريقة، مثل "وضعية المهد"، التي يستقر فيها رأس الطفل بالقرب من ثنية المرفق، أو "الوضعية المتقاطعة"، التي تستخدم فيها الذراع المقابلة لدعم رأس الطفل ورقبته.

لكن طرابية يشدد على أن اسم الوضعية ليس هو الأهم، وإنما مدى راحة الأم والطفل وسلامة الالتقام.

ويُفضل أن يكون أنف الطفل في مواجهة الحلمة، وعندما يفتح فمه جيدًا يُقرب إلى الثدي بحيث لا يمسك بالحلمة وحدها، وإنما تدخل مساحة مناسبة من الهالة داخل فمه.

ولا توجد، بحسب طرابية، وضعية واحدة مثالية لجميع الأمهات والأطفال، إذ يمكن التبديل بينها وفق ما يناسب كل حالة، على أن يبقى الهدف الأساسي هو رضاعة فعالة ومريحة لا تسبب للأم ألمًا مستمرًّا.



الأكثر زيارة


العودة إلى الوطن مقابل محاكمة الزبيدي؟ ضغوط على وفد جنوبي في.

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 11:37 م

كشفت الإعلامية هند أحمد عثمان العمودي عن معلومات تفيد بممارسة "ضغوط شديدة" على وفد جنوبي محتجز في الرياض، مقابل السماح له بالعودة إلى أرض الوطن. الشرط


ماجد الشعيبي: الرهان على الخارج خاسر.. ومستقبل الجنوب يصنعه .

الإثنين/17/أغسطس/2026 - 11:45 م

قال الإعلامي الجنوبي ماجد الشعيبي إنه وصل إلى قناعة بعدم ثقته في تحقيق الرياض لتطلعات الجنوب بالاستقلال، مشدداً على أن المستقبل يجب أن يُصنع من الداخل


استهداف الجنوب وقواته المسلحة.. هدية السعودية للحو.ثيين.

الثلاثاء/18/أغسطس/2026 - 12:06 ص

يعكس استهداف الجنوب العربي ومؤسساته العسكرية والأمنية أبعاداً خطيرة تتجاوز حدود الخلافات السياسية المعتادة، ليتحول إلى كلفة باهظة تدفعها القوات المسلح


بتوجيهات المحرمي ـ العميد الجهوري يزور جرحى اللواء الرابع حز.

الثلاثاء/18/أغسطس/2026 - 02:34 ص

قام رئيس عمليات المنطقة العسكرية الرابعة قائد المحور العملياتي الثاني مشاة وإسناد العميد الركن علي حسن الجهوري صباح يوم أمس الاثنين بزيارة تفقدية لجرح