مداد العاصمة



مسار الرياض بين طعنة الغدر و ترشيد الخطاب

الخميس - 20 أغسطس 2026 - 02:56 ص

مسار الرياض بين طعنة الغدر و ترشيد الخطاب

صوت العاصمة/ كتب / شكري باعلي



يخرج علينا بعض أدوات اللجنة الخاصة مطالبيننا بخفض ما أسموه «الخطاب التصعيدي» تجاه المملكة، بحجة أنها دولة محورية ومؤثرة إقليمياً ودولياً.

وكأن مكانة السعودية تمنحها حصانة من النقد، وكأن علينا أن نتقبل ما نراه من مكائد تُمارس ضد مشروعنا الوطني بصمت! والحقيقة أن احترام الدول لا يعني الخضوع لها، والتأثير الإقليمي والدولي لا يمنح أي دولة حق الوصاية على شعبنا أو مصادرة إرادته.

في المقابل، لا يطالب هؤلاء المملكة وإدارتها بخفض التصعيد والهجوم على قيادتنا ومجلسنا، ولا بإيقاف العبث السياسي و الامني و الجغرافي الذي يُمارس تجاه مشروعنا التحرري، او إنهاء الوصاية على شعب الجنوب ، من دون تقديم حلول جذرية وعملية تلبي تطلعاته وتحترم إرادته، بل إن بعض أدوات اللجنة باتت تمارس «الاستمتاع» وفق نظرية الجبواني، وتهاجم كل ما هو وطني مناوئ لمسار الرياض، وكأن هذا المسار منزل من السماء «لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه»، او كمان يصورونه.

كان الأجدر بهذه الأدوات، قبل أن تتماهى مع مسار الرياض، أن تسأل بوضوح:
ما هو المشروع الاستراتيجي للرياض تجاه قضية استعادة الدولة الجنوبية؟ وهل تدعم المملكة فعلاً هذا المشروع؟ وما الضمانات التي تقدمها لتأكيد ذلك؟ وكيف يمكن ضمان عدم تكرار التنصل من الالتزامات والتفاهمات السابقة؟
فالمسألة ليست مسألة حجم الدول أو مكانتها، ولا تتعلق باحترام المملكة أو التقليل من دورها؛ وإنما تتعلق بالتزامات واستحقاقات سياسية لا يجوز التفريط بها بمجرد كلمة عابرة في غرف مغلقة، خصوصاً مع طرف سبق أن نكث بالتزاماته، وطعن حلفاءه طعنة غدر في الظهر، وتنصل من تفاهماته والتزاماته هو رعاها دون أن يرف له جفن. فكيف يُطلب من الجنوب أن يخفض خطابه ويضبط موقفه، بينما لا يُطلب من الطرف الآخر أن يوقف ما نراه من استهداف لمشروعه وقيادته وإرادته السياسية؟

وتقول العرب: «لا يُجرَّب المجرَّب إلا من عَقْله مخرَّب».
لهذا نقولها بوضوح لأدوات الوصاية : الوطن أهم من المكاسب العابرة، والوطنية لا تقبل القسمة على اثنين. إما أن يكون ولاؤك للجنوب ومشروعه التحرري الوطني وإرادة شعبه، أو أن تجعل ولاءك لمسار احتلال مركب تفرضه دولة الوصاية امتداد لاحتلال يمني. أما الجمع بين الأمرين حين تتعارض المصالح والاستحقاقات الوطنية، فليس موقفاً سياسياً متوازناً، بل تناقض لا يمكن تبريره.

أما نحن، فلا نرى في نقد السياسات السعودية إساءة إلى المملكة، بل توصيفاً لواقع نعيشه يجب التحذير منه و التصدى له، ولا في الدفاع عن المشروع الوطني الجنوبي الذي ضحينا بألآف الشهداء في سبيله خروجاً على الاحترام. فالدول تُحترم، لكن السياسات تُناقش وتُنتقد، والاتفاقات تُقاس بالالتزام بها، والمواقف تُحكم بنتائجها لا بالشعارات أو رفع الاعلام التي ترفع في الغرف المغلقة.

احترام الدول لا يعني الخضوع لها، والتأثير الإقليمي لا يمنح أحداً حق الوصاية على شعبنا، ومكانة المملكة لا تعني أن تكون فوق النقد أو فوق الالتزامات السياسية



الأكثر زيارة


وضاح الدبيش يفجرها مدوية: "الشهادة شرف أعظم" وهذا ما حدث لطا.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 03:25 م

كشف وضاح الدبيش، المتحدث باسم القوات المشتركة في الساحل الغربي، حقيقفة المزاعم بشأن استشهاد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية، طارق صالح


عاجل : استشهاد قائد أمني وزوجته وابنته وأحد مرافقيه في كمين .

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 04:19 م

استشهد قائد أمني وأفراد من أسرته، اليوم الأربعاء، إثر تعرضهم لكمين مسلح في محافظة أبين. وقالت مصادر محلية إن مسلحين نصبوا كمينًا لمقبل حسين شمباء المح


عاجل:حسم الجدل بشان مصير طارق صالح.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 12:35 ص

نُفيت صحة الأنباء المتداولة بشأن استشهاد أي قائد عسكري في جبهة الخوخة بمحافظة الحديدة أو في أي جبهة أخرى. وأكد مصدر أن ما يتم تداوله بهذا الشأن لا أسا


الإمارات تفرج عن ابن مدينة عدن الإعلامي خالد اليافعي بعد سنو.

الأربعاء/19/أغسطس/2026 - 02:32 ص

أفرجت السلطات الإماراتية عن الإعلامي خالد صالح الزهر اليافعي، أحد أبناء مديرية كريتر بمحافظة عدن، بعد فترة احتجاز دامت قرابة 5 سنوات. وأفادت مصادر أن