مداد العاصمة



حضرموت.. ثروة تنهب وشعب يعاقب

الجمعة - 21 أغسطس 2026 - 12:49 ص

حضرموت.. ثروة تنهب وشعب يعاقب

صوت العاصمة/ بقلم/ نايف الكلدي



إنها حضرموت يا سادة... أرض النفط والغاز والثروات، لكنها اليوم أفقر من أن توفر لأبنائها أبسط مقومات الحياة!

حضرموت، تلك المحافظة التي تختزن في جوفها ثروات هائلة من النفط والغاز والمعادن، والتي يفترض أن تكون من أغنى مناطق البلاد وأكثرها ازدهارًا ورخاءً، أصبحت اليوم عنوانًا صارخًا للمفارقة المؤلمة: ثروةٌ هائلة تحت الأرض، وشعبٌ يعيش فوقها في الفقر والمعاناة.

أيُعقل أن تكون الأرض غنية إلى هذا الحد، بينما أهلها يبحثون عن أسطوانة غاز في طوابير تمتد بالساعات، وقد يعود المواطن في نهاية المطاف خالي الوفاض؟!

حضرموت الغنية بالغاز، لا يجد المواطن فيها أسطوانة غاز بسهولة.
وحضرموت المنتجة للنفط، يعاني أبناؤها للحصول على الوقود، وبأسعار تثقل كاهل المواطن.

أما الديزل، فحكايته أشد مرارة؛ إن غاب اختنقت الحياة، وإن ظهر أصبح سعره فوق قدرة الناس، في وقت تتراكم فيه معاناة المواطنين بسبب تأخر الرواتب وانهيار القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار.

فأي عدالة هذه؟ وأي إدارة للثروة؟ وأي منطق يجعل صاحب الأرض أكثر الناس حرمانًا من خيراتها؟

حضرموت لا تطالب بالمستحيل؛ أهلها يريدون حقهم الطبيعي في العيش بكرامة، وفي الحصول على الخدمات الأساسية، وفي أن يروا شيئًا من ثروات أرضهم ينعكس على حياتهم: كهرباء مستقرة، وماء، ووقود، وغاز، وطرق، وصحة، وتعليم، ورواتب تُصرف في مواعيدها.

لكن ما يحدث اليوم يجعل المواطن الحضرمي يشعر وكأن ثروات أرضه أصبحت نقمة عليه بدل أن تكون نعمة له، وكأن عليه أن يدفع ثمن كل برميل نفط وكل شحنة غاز تخرج من أرضه، بينما لا ينال منها إلا المعاناة والحرمان.

والأخطر من ذلك أن استمرار هذا الوضع يخلق سؤالًا كبيرًا لا يستطيع أحد الهروب منه:
إلى أين تريدون أن تصلوا بحضرموت؟
هل يريد القائمون على أمر البلاد أن تتحول المحافظة الغنية إلى قرية معدمة؟
هل يعقل أن تبقى أرض الثروات بلا خدمات، وأهلها بلا رواتب، وأسواقها مثقلة بالغلاء، ومواطنوها واقفين في طوابير الغاز والوقود؟

إن حضرموت ليست بئر نفط فقط، وليست حقل غاز، وليست رقمًا في سجلات الإيرادات. حضرموت شعبٌ وأرضٌ وكرامةٌ وحقوق.

ومن حق أبناء حضرموت أن يسألوا بكل وضوح: أين تذهب ثروات أرضنا؟ ومن المستفيد منها؟ ولماذا لا يرى المواطن أثرها في حياته؟

إن المطالبة بالحرية والعدالة والحق في إدارة الثروات ليست جريمة، ولا ينبغي أن تتحول المطالب المشروعة إلى ذريعة للعقاب أو الحرمان أو تجويع الناس.

فيا من بأيديكم القرار...
اتقوا الله في حضرموت وأهلها.
لا تجعلوا النفط والغاز سببًا في بؤس أهل الأرض التي تخرج منها.
ولا تجعلوا الثروة بابًا للنهب، بينما المواطن يقف بالساعات بحثًا عن أسطوانة غاز أو لتر ديزل.

حضرموت تستحق أن تكون أغنى مما هي عليه، وأهل حضرموت يستحقون أن يعيشوا بكرامة تليق بأرضهم وثرواتهم.

لقد طال الصمت، وكثرت المعاناة، وأصبح السؤال أكبر من أن يُدفن تحت التراب:
إذا كانت حضرموت تملك كل هذه الثروات... فلماذا يعيش أهلها كل هذا الفقر؟

والله إن هذا السؤال سيظل يطارد كل من امتلك القرار ولم ينصف هذا الشعب، وكل من رأى معاناة الناس واستطاع أن يخففها ثم اختار أن يصمت.



الأكثر زيارة


مسار الرياض بين طعنة الغدر و ترشيد الخطاب.

الخميس/20/أغسطس/2026 - 02:56 ص

يخرج علينا بعض أدوات اللجنة الخاصة مطالبيننا بخفض ما أسموه «الخطاب التصعيدي» تجاه المملكة، بحجة أنها دولة محورية ومؤثرة إقليمياً ودولياً. وكأن مكانة ا


وزارة النفط توضح أسباب أزمة الغاز المنزلي في العاصمة عدن وال.

الخميس/20/أغسطس/2026 - 04:10 ص

وتطمئن اأكدت وزارة النفط والمعادن، أنها تتابع مع الشركة اليمنية للغاز باستمرار وحرص بالغ الوضع التمويني لمادة الغاز المنزلي في العاصمة المؤقتة عدن وال


عدن : مستجدات كهرباء عدن حتى صباح الخميس 20 اغسطس 2026م.

الخميس/20/أغسطس/2026 - 01:26 ص

مستجدات كهرباء عدن – حتى الساعة 01:12 فجرا الخميس 2026/8/20م ▪️ الطافي: 7 ساعات ▪️ اللاصي: 2 ساعات


حشد غاضب أمام شركة النفط بالمعلا احتجاجاً على تدهور الخدمات .

الخميس/20/أغسطس/2026 - 11:04 ص

نفّذ المئات من أبناء مديرية المعلا بالعاصمة المؤقتة عدن، صباح اليوم الخميس، وقفة احتجاجية حاشدة أمام مبنى شركة النفط، في إطار برنامج التصعيد الشعبي وا