المجالس التنسيقية .. تدوير الفشل بأقنعة الوطنية
الأحد - 23 أغسطس 2026 - 12:48 ص
صوت العاصمة/ كتب | محمد باوزير
المجالس التنسيقية لا تكمن خطورتها الفائقة في مجرد ادعائها للوطنية "المتصنَّعة" أو "الكاذبة"، ولا في عملها بلا مشروع وطني أو سياسي واضح فحسب؛ بل إن الخطر الأكبر يكمن في تغييب العقول وسطو التاريخ.
أبطال من ورق
لقد وجد معظم قادة هذه المجالس أنفسهم -على حين غِرة- يُنصَّبون كزمرة من الأبطال المحررين والمنقذين لمحافظاتهم، بينما هم في الحقيقة الجذر الأساس لكل أزماتنا، والخصم الأول للشعب الذي أوصلنا إلى هذا القاع من الضيق والتردي.
نسخ متتابعة من الفشل
تتلاحق في هذه المجالس نسَخٌ متتابعة من الفشل عبر العقود:
- القيادات الهرمة التي عاصرت حقبة ما قبل الاستقلال.
- رموز النظام الاشتراكي وسادة الإخفاق التاريخي.
- قيادات دولة الوحدة من المطبلين وأسوأ من أنجبتهم السياسة.
- قيادات اليوم أسوأ السيئين وأنتن ما أنجب التاريخ، من مثلوا ولا زالوا أسوأ مرحلة مرت بها البلاد على الإطلاق.
إعادة التدوير
إن كل هؤلاء الذين صنعوا مأساتنا وجذروا معاناتنا حتى هذه الساعة، يُعاد تدويرهم اليوم لِيُقدَّموا كمنقذين ومخلصين لقضايا الشعب العادلة!
والأنكأ من ذلك كله أنهم يُفصَّلون كقياداتٍ لمكونٍ يدعي أنه مكون جامعٍ مستقل يتجاوز ويلغي كل المكونات الصادقة، في أقبح صور التسلق على نضالات الثوار والأحرار وتضحيات الشهداء.
هزُلت ورب الكعبة..