احتكار عسكر الهضبة وإقصاء الجنوب الممنهج: سيناريو 1994 يتكرر بحذافيره في 2026.. و"الأحمر" يتوج المهزلة!
السبت - 22 أغسطس 2026 - 12:51 ص
صوت العاصمة/ بقلم: بكيل الوقزة
إلى متى يستمر هذا الاستحواذ الأعمى والتهميش المتعمد؟ لماذا يتم إقصاء أبناء الجنوب من مفاصل القوات المسلحة، وهل خلت الأرض الجنوبية من الكفاءات والعقول العسكرية حتى يحتكر الهرم العسكري بالكامل لصالح عسكر الهضبة وأبناء الشمال؟!
الهيمنة المطلقة: رأس الهرم العسكري بلا جنوبي واحد!
انظروا بأنفسكم إلى الترتيب النهائي والدقيق لرأس الهرم القيادي لوزارة الدفاع، لتعلموا حجم المؤامرة ومستوى الإقصاء الممنهج الذي يعيد إلى الأذهان كابوس تسريح الجيش الجنوبي بعد حرب صيف 1994:
- الفريق الركن/ طاهر علي عيضة العقيلي - وزير الدفاع - عمران.
- الفريق الركن/ صغير حمود أحمد بن عزيز - رئيس هيئة الأركان العامة - عمران.
- اللواء الركن طيار/ عبد العزيز سعيد هزاع المحيا - قائد القوات الجوية - تعز.
- اللواء الركن/ خالد الأشول - رئيس هيئة العمليات بوزارة الدفاع - صنعاء.
- اللواء الركن/ عبد العزيز الفقيه - رئيس هيئة الإسناد اللوجستي - حجة.
- العميد الركن بحري/ فاروق الخولاني - نائب قائد القوات البحرية - تعز.
تويج المهزلة: عودة الحرس القديم من النافذة الرئاسية!
ولأن مسلسل الوقاحة لا ينتهي، ولأنهم يظنون أن ذاكرة الجنوبيين قصيرة، أبت "شرعية الفنادق" إلا أن تتوج هذا الإقصاء بصفعة جديدة ومستفزة اليوم!
فلم يكتفوا باحتكار الوزارة والأركان والعمليات، بل أصدروا القرار الرئاسي رقم (195) لسنة 2026، القاضي بتعيين "هاشم عبدالله حسين الأحمر" مستشاراً عسكرياً للقائد الأعلى للقوات المسلحة وترقيته إلى رتبة فريق!
إنه إعلان صريح ووقح لإعادة تدوير رموز النفوذ والهيمنة، وتثبيت أركان "عسكر الهضبة" في أعلى مراكز القرار العسكري، بينما يُترك القائد الجنوبي ليحرس المتارس ويموت في الجبهات بصمت!
تسريحات 1994 تُبعث من جديد
وزارة دفاع، رئاسة أركان، عمليات مشتركة، قوات جوية، إسناد لوجستي، بحرية.. واليوم "مستشار عسكري للقائد الأعلى"! كلها مناصب ومفاصل سيادية حساسة جرى تفصيلها على مقاس أبناء الشمال، ليبقى الجنوبي مجرد رقم يُستدعى وقت الحاجة ويُسرح وقت تقاسم الكعكة.
كلمة حاسمة لا تقبل القسمة على اثنين:
إن ما يجري اليوم ليس سوى نسخة كربونية مشوهة لسيناريو 94، لإعادة الجنوب إلى حظيرة الوصاية والاحتلال. لكن ليحيطوا علماً؛ إرادة أبطال القوات المسلحة الجنوبية وتضحيات شهدائنا الأبرار أطهر من أن تُكسر بقرارات وتعيينات فئوية تصدر من غرف الفنادق.. والجنوب عصي على التطويع ولن يلدغ من جحر مرتين!