أدوات السعودية يدشنون إعادة مسمى "الجمهورية اليمنية" من عدن
الأحد - 23 أغسطس 2026 - 01:01 ص
صوت العاصمة/ بقلم / عادل العبيدي
منذ 11 عاماً على طرد ما تسمى "الشرعية اليمنية" من العاصمة اليمنية صنعاء ، لم تتجرأ أي حكومة من الحكومات التي سكنت قصر المعاشيق على محاولة إعادة مسمى "الجمهورية اليمنية" بتشريعها وقانونها المعمول به من بعد حرب 1994م العدوانية على الجنوب ، إلى ما قبل حرب 2015م .
حيث كان وجود القائد _عيدروس الزُبيدي_ محافظاً لعدن ، ثم رئيساً للمجلس الانتقالي الجنوبي ، ثم عضواً في مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة الجنوبية ، هو حائط الصد والقوة الرادعة لمثل تلك المحاولات التي باءت بالفشل واليأس .
اليوم ، أولئك الذين كان للمجلس الانتقالي الجنوبي وللرئيس عيدروس الزُبيدي الفضل في وصولهم إلى مراتب عليا ، مثل _شايع محسن_ و_مختار اليافعي_ وغيرهم من الأدوات التي أصبحت بيد السعودية والإخوان والعليمي ، هم الذين دشنوا وروجوا لإعادة إصدار ما تسمى "الجريدة الرسمية" باسم "الجمهورية اليمنية"، ومن أين؟ من العاصمة الجنوبية عدن .
إن ما سيصدر في هذه الجريدة من قوانين وقرارات ولوائح ومراسيم لن يكون لتطبيقها أي سبيل في محافظات اليمن الواقعة تحت سيطرة الميليشيات الحوثية .
وهذا يعني أن محافظات الجنوب والقضية الجنوبية وشعب الجنوب والمجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المسلحة الجنوبية ستكون هي المستهدفة .
المسألة ليست مجرد إعادة إصدار جريدة رسمية تتبع دولة الاحتلال اليمني من عدن فقط.
الهدف أخطر : وهو البدء في عملية تغيير سياسي وعسكري وإداري واقتصادي وقانوني شامل على أرض الجنوب باسم "الشرعية اليمنية" المدعومة سعودياً ،
يحاولون فيها إذابة هوية شعب الجنوب وأهداف ومبادئ قضيته وتاريخه وتراثه ومسيرته النضالية ، وكل الانتصارات العسكرية والسياسية والدبلوماسية التي استطاع الجنوب اكتسابها وتحقيقها بتضحيات جسام من الشهداء والجرحى .
السيادة والشرعية الجنوبية التي استطاعت بالقوة العسكرية وبالإرادة الشعبية فرض واقع مغاير على أرض الجنوب من بعد حرب 2015م العدوانية على الجنوب ، وحتى 2 يناير 2026م ، يجب أن تكون حاضرة وبقوة لردع وإفشال محاولاتهم في إعادة مشاريع الاحتلال اليمني للجنوب ، بذريعة مسميات ومشاريع وحروب عبثية وكاذبة لا دخل للجنوب فيها .
فهم وعلى حساب السيادة والهوية والشرعية الجنوبية التي تم اكتسابها وفرضها من بعد حرب 2015م ، يحاولون تغييرها بسيادة وهوية وشرعية ما بعد حرب 2 يناير 2026م العدوانية على الجنوب .