أخبار محلية



مليارات خارج الرقابة.. وثائق رسمية تكشف اختلالات هيكلية وتجاوزات محاسبية بمؤسسة الطرق والجسور

الأحد - 23 أغسطس 2026 - 09:45 م

مليارات خارج الرقابة.. وثائق رسمية تكشف اختلالات هيكلية وتجاوزات محاسبية بمؤسسة الطرق والجسور

صوت العاصمة/متابعات:

كشفت وثائق خاصة بتقرير رسمي عن جملة من الاختلالات الجوهرية بمنظومة العمل المحاسبي داخل المؤسسة العامة للطرق والجسور تستدعي وقوف وزارة المالية أمام أسئلة جدية حول فاعلية آليات الإشراف والرقابة على ممثليها في القطاعات الحكومية، وفي وقت لم يعد فيه الفساد والاختلالات بملف الإجراءات المالية والإدارية في المؤسسة الحكومية مجرد خلافات أو شكاوى متبادلة بين مدراء الفروع بالمحافظات والمدير المالي المكلف.


وتشير وثائق التقرير الرسمي إلى أن لجنة مراجعة وتصحيح الإجراءات المحاسبية—المشكلة بقرار وزير الأشغال العامة والطرق رقم (1) لسنة 2026م— رصدت جملة من التجاوزات الهيكلية كان أبرزها استخدام برنامج مالي غير معتمد على حاسوب شخصي يديره المدير المالي بمفرده، وغياب السجلات والدفاتر المحاسبية الرسمية، وتهميش كادر الإدارة العامة للشؤون المالية، إلى جانب عدم انتظام الدورة المستندية ومسارات الصرف.
وتستمد هذه النتائج أهميتها من كونها صادرة عن لجنة رسمية شكّلتها قيادة الوزارة لمعالجة الاختلالات، وليست مجرد انتقادات إعلامية أو مناكفات ناتجة عن خلافات شخصية داخل المؤسسة أو مع جهات أخرى.


وأوضح التقرير الرسمي الذي اطلع عليه محرر (مراقبون برس) أن الاختلالات المرصودة في عمل مؤسسة الطرق، كانت قائمة قبل استلام ممثل وزارة المالية الحالي لمهامه في أواخر سبتمبر 2025م، وهو ما ينفي عنه مسؤولية نشأتها الأولى، غير أن المسؤولية الرقابية والإدارية لا تعفيه من واجب التصحيح ولا تقف عند منشأ الخلل، بل تمتد إلى ما اتُّخذ من إجراءات للتعامل معه عقب استلام المسؤولية.
حيث أكدت مصادر مطلعة في المؤسسة أنه وخلال ما يقارب العام من إستلام المدير المالي لمهامه بالمؤسسة —والتي شهدت حركة صرف بلغت مليارات من الريالات عبر الحساب البنكي للمؤسسة—
وسط استمرار الاختلالات وغياب أي الية تصحيحبة وهو يطرح أسئلة مفصلية حاسمة حول الواقع الإداري وهل أبلغ ممثل وزارة المالية مرجعيته بوجود هذه الاختلالات عند استلامه مهامه؟
وهل طالب بتصحيحها وطلب توجيهات رسمية حيالها؟
أم أن المليارات أُديرت وأُنفقت في ظل استمرار ذات الآلية والاختلالات القائمة؟


استمرار الاختلالات رغم تسليم التقرير لقيادة وزارة الأشغال!


وأكدت وثائق التقرير التي ينشرها "مراقبون برس" بشكل حصري أن لجنة المراجعة أنهت أعمالها وسلمت تقريرها الرسمي إلى قيادة وزارة الأشغال العامة والطرق في منتصف يونيو 2026م إلا أن الاختلالات ماتزال مستمرة، وفق مصادر مطلعة بالمؤسسة أكدت أنه وعلى الرغم من مرور أكثر من شهرين على تسليم التقرير الرسمي للجنة المراجعة لرأس هرم قيادة وزارة الأشغال، إلا أن الواقع المالي داخل المؤسسة يشير إلى استمرار العمل بذات الآلية السابقة وهو ما يؤكد عدم اتخاذ أي إجراءات تصحيحية ملموسة حتى الآن مايؤكد استمرار الاختلالات والجمود الإداري.


والى ذلك تساءل مصدر مسؤول بوزارة الأشغال - فضل عدم كشف هويته- عن الأسباب التي حالت دون شروع قيادة الوزارة في تنفيذ توصيات لجنة رسمية شُكّلت بقرار وزاري، وظلت نتائجها معطلة طوال شهرين؟
وأضاف: وهل أُحيطت وزارة المالية علماً بتقرير اللجنة وتوصياته عند صدوره في يونيو؟
وما هي الإجراءات العاجلة التي اتخذتها لحماية المال العام وتقييم أداء ممثلها؟
وتابع: وإذا لم تُبلغ وزارة المالية باللجنة وتوصياتها: فكيف تظل وزارة سيادية بمعزل عن تقرير رقابي رسمي يخص مؤسسة حكومية يمر عبر حساباتها مليارات الريالات وتدار بآليات شابتها اختلالات جوهرية طوال أكثر من عام ؟!


أهمية التقرير الرسمي!


وإلى ذلك فإن أهمية التقرير وما يحمله من ثقل مؤسسي كبير، يتمثل في أن رئيس اللجنة التي أعدت التقرير هو مدير عام الشؤون المالية بوزارة الأشغال العامة والطرق، والمكلف أيضاً من وزارة المالية، وهذا الانتماء المؤسسي ينفي عن التقرير أي شبهات كيدية، بل ويؤكد أنه عمل رقابي محترف يهدف إلى التصحيح وليس الخصومة وإن التعامل مع هذا الملف لا يتطلب اصطفافاً أو دفاعاً مسبقاً، بل يتطلب مبادرة عاجلة وجادة من وزارة المالية لتقييم اداء ممثلها وبدء مراجعة شاملة تتضمن:
-التحقق من سلامة العمليات المالية المليارية التي تمت خلال الفترة الماضية.
-التأكد من مدى اكتمال الدورة المستندية والسجلات لكل عملية صرف.
-اتخاذ إجراءات احترازية لحماية المال العام، بما في ذلك إعادة تقييم صلاحيات الإدارة المالية مؤقتاً لحين استكمال التحقيق وتطبيق توصيات اللجنة.


التحقق واتخاذ القرارات التصحيحة


ومن جانبه انتقد مسؤول رفيع في وزارة الشؤون القانونية استمرار الاختلالات ومايترتب عليها من عبث وتلاعب بالمال العام في مؤسسة الطرق وشدد على ضرورة تحرك قيادة وزارة الأشغال للتحقق واتخاذ القرارات التصحيحة التي تضمن الحفاظ على المال العام وعدم التسامح مع أي اختلالات أو الاختفاء بالمناطق الرمادية.
وأكد المسؤول- الذي فضل إغفال هويته- في تصريح خاص ل"مراقبون برس" : أن التقارير الرقابية التي تراجع أداء المؤسسات الحكومية تمثل أهمية كبيرة ولا ينبغي أن تنتهي في الأدراج المغلقة ولا أن يتم إغفالها حتى مرور ما يقارب العام على تكليف ممثل المالية، وشهرين كاملين على وضع التقرير الرسمي أمام قيادة وزارة الأشغال دون تحرك أو اتخاذ لأي خطوات تصحيحية في وقت لم يعد فيه الانتظار خياراً آمناً، مؤكدا أن المطلوب اليوم من الجهات الرقابية ووزارة المالية تحديداً ليس الصمت ولا الدفاع، بل التحقق واتخاذ القرار بشجاعة ومسؤولية كون الرقابة الفاعلة والجدية التصحيحية تبدأ من لحظة الكشف عن الخلل، والمؤسسية الحقيقية تقاس بالقدرة على التصحيح وحماية المال العام وليس التسويف والتهرب ومحاولة اخفاء التقارير الرقابية..


نقلاً عن موقع "مراقبون برس"



الأكثر زيارة


حروق الأطفال تتزايد في عدن.. «جراحة أطفال مستشفى الجمهورية ب.

السبت/22/أغسطس/2026 - 08:30 م

حذّر قسم جراحة الأطفال في هيئة مستشفى الجمهورية العام النموذجي بعدن من تزايد حالات حروق الأطفال، في ظل استقبال القسم خلال الآونة الأخيرة ما بين 8 إلى


اتفاقية تعاون ثنائي مع مركز عدن للدراسات التاريخية من أجل خد.

الأحد/23/أغسطس/2026 - 03:46 م

برعاية أ.د. محمود الميسري رئيس جامعة أبين تم التوقيع في العاصمة المؤقتة عدن اتفاقية تعاون مشترك بين مركز التراث الشعبي والدراسات جامعة أبين ومركز عدن


بن بريك: الرئيس الزبيدي "يسلم على الجميع والأمور إلى خير بإذ.

الأحد/23/أغسطس/2026 - 02:19 ص

غرد نائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، الشيخ هاني بن بريك، اليوم على منصة "إكس" قائلاً: "الرئيس القائد عيدروس الزبيدي يسلم على الجميع والأمور إلى خير


د. عبدالجليل شائف في مقابلة مع BBC Persian: الحل في اليمن يب.

السبت/22/أغسطس/2026 - 08:57 م

تناول الدكتور عبدالجليل شائف في مقابلة متلفزة مع قناة BBC Persian اليوم السبت 22 أغسطس 2026م، تطورات الأزمة اليمنية، وطبيعة الخطر الذي تمثله جماعة الح