من مناصر للقضية إلى "سالب صفر": هكذا سقط وديع منصور ليصبح مطيةً لأصحاب الهضبة!
الخميس - 27 أغسطس 2026 - 12:17 ص
صوت العاصمة/ بقلم / بكيل الوقزة
من مناصر للقضية إلى "سالب صفر": هكذا سقط وديع منصور ليصبح مطيةً لأصحاب الهضبة!
يا للغرابة وعجائب الزمن السياسي؛ أن يتحول من كان يرتدي رداء الدفاع عن الجنوب وقضيته العادلة إلى مجرد بوق هزيل يشك في نبض الشارع ويصف ملايين الأحرار على وسائل التواصل الاجتماعي بأنهم "نسبة ضئيلة لا تعبر عن حقيقة الجنوبيين"!
السقوط المريع: من واجهة نضالية إلى "سالب صفر"!
لقد كنت يا وديع تُحسب على صفوف الأحرار، فإذا بك اليوم تتقلب على مائدة أعداء الأمس، تروج لأكذوبة انتهاء المجلس الانتقالي وتطعن في رمزية قائد وطني صنعته التضحيات لا الشاشات!
أن تتطاول على إرادة شعب أثبت حضوره بالدم والبارود، وتصف أصوات الأحرار بالهامشية، فهذا ليس إلا انعكاساً لحجم الانحطاط السياسي الذي وصلت إليه بعد أن رضيت بأن تكون في ذيل قافلة المتخاذلين.
ما هكذا تورد الإبل يا وديع! أن تبيع تاريخك وموقفنا بمرارة الجحود لتتحول إلى مجرد "سالب صفر" في معادلة النضال الجنوبي، بل وتصبح للأسف مطيةً يركب عليها أصحاب الهضبة لتحقيق أجنداتهم المفضوحة ضد أهلك وقضيتك!
أسطوانة "المعارضة الشريفة" المفضوحة
تخرج علينا اليوم متسائلاً بوقاحة: "أنا معارض للانتقالي ومعارض لعيدروس، فهل هذا يجعلني أقل إخلاصاً للجنوب؟!"
والجواب أوسم من أن يخفى على حرٍ شريف: نعم وألف نعم! لأن معارضتك اليوم لم تعد حرية رأي، بل أصبحت خندقاً متقدماً لخدمة المحتل واستهداف درع الجنوب الوحيد. من يتخندق مع أعداء الجنوب ويحارب مشروعه التحرري لا يمكن أن يكون مخلصاً، بل هو سمسار رخيص يبيع قضايا وطنه في سوق النخاسة السياسي.
كلمة حاسمة لا محيد عنها:
التاريخ لا يرحم الساقطين، ومواقف الرجال لا تُمحى ببيانات تافهة أو منشورات مدفوعة الثمن لإرضاء أسياد الفنادق. الجنوب أكبر بكثير من أن ينال منه صراخ المرتزقة، وشعبنا الذي قهر أعتى مشاريع الاحتلال سيبقى شوكة في حلق كل خائن ومتخاذل رضي لنفسه أن يكون عبداً لأصحاب الهضبة!