الواجهة تتبدل لكن المشروع واحد!
السبت - 29 أغسطس 2026 - 12:52 ص
صوت العاصمة/ بقلم: عمر سعيد اليميني
الأحزاب اليمنية لا تغير مشروعها، تغير أدواتها فقط. كلما ضاقت عليهم المساحات السياسية في الجنوب، لم يتراجعوا، بل يبحثوا عن بوابة جديدة، ووجوه مختلفة، وخطاب أكثر قابلية للتسويق.
في حضرموت تحديدًا، السؤال لم يعد من يتحدث باسم حضرموت؟ بل السؤال الأهم: من يملك قرار الخطاب؟ ومن يقف خلفه؟ ولصالح من يتحرك؟
فارتداء العباءة الحضرمية لا يجعل المشروع حضرمي، ورفع الشعار الجنوبي لا يمنح أي جهة صك الوصاية على الجنوب.
وهنا يكمن الخطر…
واجهة حضرمية… خطاب جنوبي… قرار حزبي.هل نحن أمام مشروع حزب عفاش والإصلاح بثوب محلي؟ أم أمام تمثيل حضرمي حقي؟ أو أمام محاولة لصناعة وكالة سياسية محلية بأيدي حضرمية جنوبية، وإعادة تموضع وتغليف وتمرير أجندة لبقايا الحزبين؟
الشارع الجنوبي هذه المرة صاحي، وكشف الكثير من التحركات والحسابات، ويعرف جيدًا من يحاول اقتناص اللحظة السياسية لصالح مشروعه، ومن يعمل على إعادة ترتيب المشهد في حضرموت خاصة والجنوب عامة.
فلا داعي لتلميع أدواتكم… فاتكم القطار.
ولا تراهنوا على تبديل الأسماء، ولا على تجميل أدواتكم الحزبية وتغليفها بشعارات حضرمية وجنوبية.
غيروا الواجهات وأعيدوا تدوير الأدوات وبدلوا العناوين كما شئتم… فالشارع يقرأ الاتجاه ويعرف من يقف خلف الستار.
هذه ليست معركة أسماء، هذه معركة قرار وهوية ونفوذ.
حضرموت ليست منصة لإعادة إنتاج النفوذ، والجنوب لن يكون حديقة خلفية لمشاريع الأحزاب اليمنية، وليس بوابة للنفوذ ولا ساحة لإعادة تدوير الوكلاء.
الخلاصة:
القرار الجنوبي لا يستعار، والهوية الجنوبية لا تستخدم كغطاء لمشروع يدار من خلفها.
انتهى زمن التمويه السياسي وانكشفت لعبة إعادة التموضع. حضرموت لن تكون غطاء لمشروع حزبي، والجنوب لن يمنح شرعية لمن يأتيه متخفياً بثوب جنوبي خلف الستار.
من يريد فرض مشروعه على حضرموت والجنوب فليخرج من خلف الستار وليواجه الشارع وجهاً لوجه، هناك تعرف الأحجام وتسقط الأقنعة. فالشارع بيننا وبينكم هو الحكم، والميدان هو الفيصل.