تقارير



يومٌ جنوبيٌّ لا يُنسى.. يومٌ نستحضر فيه جيشَنا ونُكرّم رجالًا صنعوا للجنوب مجدَ المؤسسة وهيبةَ الدولة

الأربعاء - 02 سبتمبر 2026 - 12:17 ص

يومٌ جنوبيٌّ لا يُنسى.. يومٌ نستحضر فيه جيشَنا ونُكرّم رجالًا صنعوا للجنوب مجدَ المؤسسة وهيبةَ الدولة

صوت العاصمة/ تقرير / فاطمة اليزيدي:

اليوم الذي يستعيد فيه الجنوب ذاكرة جيشه:

في هذا اليوم العظيم، يقف الجنوب أمام واحدة من أغلى صفحات تاريخه، مستعيدًا ذكرى تأسيس جيشه، تلك المؤسسة التي كانت يومًا عنوانًا للدولة، ورمزًا للسيادة، ومدرسةً في الانضباط والواجب.

إنه يومٌ لا يمرّ على الجنوبيين كأي تاريخ؛ لأنه يرتبط برجالٍ حملوا السلاح دفاعًا عن وطنهم، وارتدوا الزي العسكري ليؤدوا واجبًا ارتبط في وجدانهم بالأرض والهوية والدولة.

*جيشٌ كان عنوانًا للجنوب:

منذ تأسيسه، مثّل الجيش الجنوبي إحدى الركائز الأساسية للدولة، وشهد مراحل من البناء والتطوير والتأهيل، حتى أصبح مؤسسةً عسكرية ذات حضورٍ بارز في تاريخ الجنوب.

وكانت الثكنات العسكرية ومؤسسات الجيش جزءًا من صورة الدولة وهيبتها، فيما أصبح الزي العسكري رمزًا للانضباط والمسؤولية والالتزام بالواجب.

*لماذا يبقى هذا اليوم عظيمًا بالنسبة لنا؟

لأننا لا نتذكر في هذا اليوم مؤسسةً عسكرية فحسب، بل نتذكر مرحلةً كاملة من تاريخ الجنوب.

نتذكر رجالًا أفنوا سنواتٍ من أعمارهم في التدريب والخدمة، وتحملوا مشقة الواجب العسكري، وتركوا خلفهم إرثًا يستحق أن يُحفظ للأجيال.

ولهذا، فإن هذه المناسبة تمثل بالنسبة إلى الجنوبيين يومًا للوفاء قبل أن تكون يومًا للاحتفال؛ يومًا نستعيد فيه أسماء الرجال، ونحفظ تاريخ المؤسسة، ونؤكد أن من خدموا وطنهم لا يجوز أن تغيب تضحياتهم عن الذاكرة.

*ماذا علينا أن نفعل تجاه رجال الجيش؟

أقل الوفاء أن يُحفظ تاريخهم، وأن تُوثق مسيرة الجيش، وأن تُكرّم الأجيال التي خدمت في صفوفه، وأن تبقى أسماء من رحلوا حاضرةً في ذاكرة الوطن.

أما الوفاء الأكبر، فهو أن تتحول هذه الذكرى إلى دافعٍ لبناء مؤسسة عسكرية جنوبية حديثة، تقوم على الكفاءة والانضباط والمهنية، وتستفيد من الخبرات المتراكمة بدل أن تتركها حبيسة الماضي.

*من تاريخ الجيش إلى مستقبل الجنوب:

خمسة وخمسون عامًا ليست مجرد رقم؛ إنها عقودٌ من التحولات التي مرّ بها الجنوب، وفي كل مرحلة بقيت المؤسسة العسكرية جزءًا من المشهد.

واليوم، لا ينبغي أن تكون استعادة تاريخ الجيش مجرد وقفةٍ عاطفية، بل مناسبةً لإعادة الاعتبار لقيمة المؤسسة العسكرية، ولأهمية بناء قواتٍ منظمة وقادرة على حماية الأرض والمجتمع، وفق أسسٍ مؤسسية واضحة.

*الخاتمة: اليوم نرفع الراية وفاءً للرجال:

هذا اليوم ليس يومًا عاديًّا في الذاكرة الجنوبية.

إنه يوم الجيش.. يوم الرجال الذين حملوا السلاح، وارتدوا الزي، وعاشوا سنواتٍ من الواجب والانضباط، وتركوا وراءهم تاريخًا لا يحق للأجيال أن تنساه.

وفي هذا اليوم، يكون الوفاء لهم بأن نذكر أسماءهم، ونحفظ تاريخهم، ونكرّم من بقي منهم، ونترحم على من رحلوا، وأن نجعل من تجربتهم درسًا في قيمة المؤسسة والانضباط والمسؤولية.

فالجيش ليس مجرد ثكنة، والزي العسكري ليس مجرد لباس، والذكرى ليست مجرد تاريخ.. إنها ذاكرة وطنٍ ورجالٍ ومؤسسةٍ ارتبط اسمها بمرحلةٍ كاملة من تاريخ الجنوب.

وفي يوم الجيش الجنوبي، تبقى الراية مرفوعة، ويبقى الرجال في الذاكرة، ويبقى الوفاء عهدًا لا يسقط بالتقادم.



الأكثر زيارة


الزبيدي ترند كاريزما قيادة.

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 02:07 ص

نزل الرئيس الزبيدي تغريدة على منصة X ومنشور على الفيس بوك وباقي مواقع التواصل الاجتماعي الأخرى، فنتج عن ذلك تفاعل كبير وبالملايين لخطاب الرئيس الزبيدي


بدء تجمع الحشود الجماهيرية للمشاركة في مليونية الذكرى الـ55 .

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 04:25 م

بدأت الجماهير الجنوبية، قبل قليل، بالتوافد والاحتشاد في الساحات المخصصة بمدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت، للمشاركة في المليونية الحاشدة بمناسبة الذكر


د. عبدالجليل شايف: "معركة الشرعية الحقيقية ليست مع الحوثي.. .

الثلاثاء/01/سبتمبر/2026 - 01:21 ص

قال د. عبدالجليل شايف إن "الحقيقة التي يجب أن ندركها أن مشكلة الشرعية في اليمن ليست مع الحوثي كما يصورونها لنا طوال السنوات الماضية، وإنما مع الجنوب و


55 عامًا على تأسيس الجيش الجنوبي.. تاريخٌ لا يُختصر، ومجدٌ ل.

الإثنين/31/أغسطس/2026 - 11:15 م

في الأول من سبتمبر 2026م، تحل الذكرى الخامسة والخمسون لتأسيس الجيش الجنوبي، لتقف الذاكرة أمام خمسة عقود ونصف من التاريخ العسكري والسياسي الحافل، وتستع