مداد العاصمة



لا تطالبوا بتوفير المنهج المدرسي السابق بل طالبوا بتغييره "فاليوم غير الأمس"

الخميس - 03 سبتمبر 2026 - 06:11 م

لا تطالبوا بتوفير المنهج المدرسي السابق بل طالبوا بتغييره "فاليوم غير الأمس"

صوت العاصمة/خاص:

كتب : علي أحمد السقلدي


مع بداية العام الدراسي الجديد/٢٠٢٧/٢٠٢٦م الكثير من القيادات التربوية تطالب الجهات المسؤولة ممثلة بوزارة التربية والتعليم ومكاتبها في المحافظات بتوفير الكتب المدرسية وعلى هذه الدوامة بالمطالبة عام بعد عام دون أن ينظر إلى أن المنهج الذي بين أيديهم غير مناسب للمتعلمين والمرحلة المعقدة

وكأن هؤلاء الذين يطالبون بتوفير الكتب المدرسية لا يعلمون التغييرات السلبية الشاملة في البلد التي تتفاقم كل يوم وكل شهر وكل عام وتزداد سوءً ؟!!

والأجدر بهؤلاء وهم الأقرب إلى الواقع المعاش وهم يعملون في الميدان التربوي والتعليمي،أن يطالبوا إدخال تغييرات كبيرة في المنهج المدرسي إن لم يكن تغييرات جذرية شاملة؛ نتيجة التغييرات السلبية الطارئة في البلد التي ألقت تأثيراتها السلبية على كل تفاصيل الحياة ومجالاتها ،ولاسيما العملية التعليمية

الحروب والصراعات السياسية ،وضعف الدولة وتدهور الاقتصاد وتفكك النسيج الاجتماعي وتغيير المناخ والمواسم وازدياد التلوث البيئي والكوارث الطبيعية وغياب الخدمات الضرورية من رواتب والحقوق وكهرباء ومشتقات وصحة وانتشار الإضراب والبطالة والفقر والفواحش وغيرها من الظواهر والآفات الاجتماعية والنفسية

فصار الوضع الراهن وتقلباته السيئة والسلبية لا يناسبه المناهج المدرسية السابقة التي تم تأليفها وصياغتها في ظروف سياسية واقتصادية واجتماعية وبيئية ونفسية ملائمة للمتعلمين والمعلمين وللوضع العام المستتب وما يرافقه من تطورات مستقبلية

فالواقع في البلد اليوم غير الأمس،واقع سيئ للغاية لم تشهد البلد مثله في تاريخها

العملية التعليمية في البلد بلغ السيل فيها الزُّبى ،وصارت في الحضيض وكل يعرف مايحدث لها اليوم في ظل غياب الدولة من حلول ترقيعية لا تسمن ولا تغنى إلا ما رحم ربي

ضغوطات الحياة والضغوطات النفسية زادت الطين بلة في العملية التعليمية ولاسيما لدى المعلمين والمتعلمين

والمنهج المدرسي الحالي أصبح عبئاً ثقيلاً وكثيفاً لا يطيقه الطالب في كل المراحل الدراسية وما يحتويه من مواضيع لا تلبي رغبات وحاجات المتعلمين ولا تساعد في التخفيف من المعاناة ،وصنع التفاؤل ومعاجلة المشكلات القائمة ،والتحصن منها ومن مخلفات العصر ،كما أن هذه المناهج لا تخدم الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي والبيئي و وووو

وقد يقول قائل إذا كانت وزارة التربية لا تستطيع توفير الكتاب المدرسي السابق للمدارس ،فكيف نتوقع منها أن تغير منهجاً جديداً يواكب المرحلة ويلائم أحوال المتعلمين والمعلمين ؟!!

فالإجابة عن هذا السؤال طبعاً الدولة لم تستطع لا توفر المنهج السابق ولا تطور منهجاً جديداً!!

لكن الحل اليوم حل ترقيعي ،كغيره من الحلول الترقيعية التي تشهدها العملية التعليمية اليوم وهذا الحل الترقيعي الممكن فعله اليوم في إيجاد منهج خفيف ومناسب للمتعلمين والواقع المعاش يكون بيد معلمي المواد الدراسية المتخصصين بها الذين يدرسونها في مدارسهم ،حيث يتطلب منهم اليوم التصرف الكامل بالمنهج الدراسي بأمانة ، وبما يرونه مناسباً وملائماً لنفسيات وحاجات المتعلمين وبما يواءم الوضع الراهن ،
تصرف في الحذف والتسهيل والإضافات ووووو


فالمعلم المتخصص هو خبير بمادته ،وذي علم بطلابه وأحوالهم ،وذي دراية بالبيئة المحيطة القريبة والبيعدة،والواقع والوضع العام ،ومثلما حمل هذا المعلم أمانة المهنة وأمانة تربية وتعليم الأجيال سنوات وسنوات ، أيضاً يكون ذا ثقة في حمل أمانة تحديد منهج يناسب المتعلمين والمرحلة



الأكثر زيارة


بـ 11 طقماً عسكرياً .. قوة أمنية تداهم منزل قيادي في الانتقا.

الأربعاء/02/سبتمبر/2026 - 05:11 م

أدانت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، بأشد العبارات، الحملة الأمنية المسعورة، والتي تشنها قوات عسكرية وأمنية


عاجل : مليشـ,ـيا الحـ,ـوثي تسيطر على مواقع استراتيجية في تعز.

الخميس/03/سبتمبر/2026 - 03:29 م

شهدت مديرية مقبنة في الريف الغربي لمحافظة تعز، خلال الساعات الماضية، مواجهات عنيفة عقب هجوم واسع شنته ميليشيا الحوثي تحت غطاء ناري كثيف على مواقع القو


الشيخ عبدالرب النقيب والشيخ عبدالله مهدي… شيوخ مشايخ الجنوب .

الأربعاء/02/سبتمبر/2026 - 08:02 م

هؤلاء رجال لا يعرفون شيئاً اسمه المصلحة الشخصية عندما يتعلق الأمر بكرامة الإنسان وتطلعاته . لا يحسبون مواقفهم بمنطق المكاسب والخسائر، ولا يغيّرون مواق


هبوط أرضي جديد قرب البنك المركزي بعدن .

الخميس/03/سبتمبر/2026 - 10:35 ص

عاد شبح الانهيارات الأرضية ليخيّم على محيط البنك المركزي في العاصمة عدن، عقب تسجيل هبوط أرضي مفاجئ، الأربعاء، في أحد الشوارع الحيوية المحاذية لمبنى ال