من الأخير ... راية الجنوب خفاقة بدماء شعب جبار ...!!
الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 12:13 ص
صوت العاصمة/ بقلم: عوض كشميم
وجود قضية جنوبية واقع قائم لا يمكن إنكاره أو تجاوزه، علم وراية الجنوب تمثل رمزية جنوبية تاريخية لمشروع دولة كانت معترفاً بها في الأمم المتحدة وفي سائر دول العالم. لا أحد يقفز على هذه الحقيقة...
علم جمهورية اليمن الديمقراطية ليس شعاراً يرفع بل تحميه حاضنة اجتماعية واسعة وعريضة على الأرض وعلى حدود الدولة لعام 1990م. حقيقة سياسية يعبر عنها شعب الجنوب في كل فعالياته.
وهذه الراية ستظل مرفوعة ما دام هناك شعب يلتف حولها بشكل ديناميكي وهي جوهر هويته وبنية نضاله الوطني....
أيها الجوار التاريخي لماذا يستفزكم رفع علم (ج ي د ش) ؟
وإلى متى ستظلون تحاربون وتشيطنون نضال هذا الشعب ورايته الوطنية ؟
وتخسرون أموالاً مهولة بلا جدوى ولا مكسب ولم تنهوا هذا العلم ولا حتى تصفية الشعب الحامل الأمين للمشروع الجنوبي ووعي نضاله.
ولن تستطيعوا منع رفع العلم ولا حتى صور رمزية عيدروس الزبيدي، وقد جربتم إعلان حل المجلس الانتقالي وفشلتم ....!!!
لأنها قضية مغروسة بفكرة وطنية في وجدان شعب يؤمن بها، وقدم قوافل من الشهداء في سبيلها وتحت هذه الراية...
أنتم دولة جوار محورية، ارتفعوا عن هذا الشغل الذي لا تقوم به أي دولة محورية في مفاهيم علم الاجتماع السياسي ونظرياته...
كل ما في الأمر واضح أنكم لا تريدون أن يقام مشروع دولة حقي لهذا الشعب، دولة تملك قرارها السيادي على أرضها خارج عن سيطرتكم... تريدون مشروع دولة أنتم تديرونه وتختارون له حكومة عبركم، وخاضعة لكم...
بينما شعب الجنوب عصي وواعٍ ولديه إرث تاريخي لن يقبل هيمنة الخارج كله على سيادة دولته وأرضه ودماء شهدائه.
إلا وفق ما يتعامل به العالم مع بقية الشعوب وفقاً للأعراف الدولية وعلاقاته الخارجية وتبادل المصالح...
هكذا وعي إدارة الشعوب، وهناك سبل واضحة لحل النزاع والخلافات عبر الحوار لا بالاستقواء والهيمنة...
انتقلوا يا قوم من وعي التعالي إلى تحكيم العقل ولا تصادرون إرادة الشعوب في تقرير مصيرها وممارسة نضالها كحقوق مدنية وقانونية تشرعها قوانين العالم وتشريعاته.