أخبار دولية



الشرارة تشتعل من جديد.. أمريكا تضرب الحرس الثوري داخل إيـ.ـران وهرمز يتحول إلى أخطر ساحات المواجهة

الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 12:17 ص

الشرارة تشتعل من جديد.. أمريكا تضرب الحرس الثوري داخل إيـ.ـران وهرمز يتحول إلى أخطر ساحات المواجهة

صوت العاصمة/وكالات




دخلت المواجهة الأمريكية الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، بعدما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» أن القوات الأمريكية بدأت تنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل الأراضي الإيرانية، في تطور يعيد المنطقة إلى أجواء المواجهة المفتوحة ويضع مضيق هرمز في قلب أزمة أمنية وعسكرية متصاعدة. وأكدت القيادة المركزية أن الضربات جاءت رداً على محاولات هجومية نسبت إلى الحرس الثوري واستهدفت حركة الملاحة التجارية في المضيق، إلى جانب محاولات استهدفت عسكريين أمريكيين منتشرين في المنطقة.
وبحسب الإعلان الأمريكي، استهدفت الضربات مواقع مرتبطة بقدرات الحرس الثوري العسكرية، بينها منظومات للدفاع الجوي، ورادارات، وأصول ومنشآت بحرية، ومواقع مرتبطة بقدرات زرع الألغام، إضافة إلى منشآت للاتصالات. ويكشف طبيعة هذه الأهداف أن واشنطن لا تتعامل مع التصعيد باعتباره حادثاً عابراً، بل تسعى إلى إضعاف القدرات التي تعتبرها تهديداً مباشراً للملاحة والقوات الأمريكية في المنطقة.
وتكتسب الضربات أهمية استثنائية بسبب موقعها في سياق التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. فأي اضطراب طويل الأمد في حركة السفن عبر المضيق يمكن أن ينعكس سريعاً على أسواق النفط والتجارة الدولية، وهو ما بدأ بالفعل مع ارتفاع أسعار الخام وسط مخاوف الأسواق من اتساع نطاق المواجهة وتعطل حركة الشحن.
وتقول واشنطن إن تحركها جاء بعد محاولات من الحرس الثوري لاستهداف سفن تجارية، فضلاً عن استهداف أو تهديد عسكريين أمريكيين في المنطقة، وهو ما تعتبره الإدارة الأمريكية تجاوزاً يستدعي رداً عسكرياً مباشراً. وتأتي هذه التطورات بعد فترة من التوترات والاشتباكات المتقطعة، لتؤكد أن التهدئة السابقة لم تنجح في إغلاق ملف الخلاف بين الطرفين أو منع عودة المواجهة إلى الميدان.
ولا تبدو التطورات محصورة في الأراضي الإيرانية، إذ إن الردود المتبادلة امتدت إلى مناطق أخرى في الشرق الأوسط. وأفادت تقارير بأن إيران شنت هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة باتجاه مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في عدد من دول المنطقة، ما يرفع مستوى المخاطر أمام القوات والمنشآت الأمريكية وحلفائها، ويجعل أي جولة جديدة من التصعيد قابلة للاتساع بسرعة خارج حدود إيران.
وتحمل المواجهة الحالية كذلك أبعاداً اقتصادية تتجاوز الحسابات العسكرية. فمضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي استراتيجي، بل شريان رئيسي لتدفقات النفط العالمية، وأي تهديد للسفن أو احتمال زرع ألغام بحرية أو فرض قيود على الملاحة يضع الاقتصاد العالمي أمام مخاطر ارتفاع تكاليف الطاقة والتأمين والنقل. وقد انعكست المخاوف بالفعل على الأسواق، مع صعود أسعار النفط عقب الضربات الأمريكية الجديدة.
وفي المقابل، تعهدت طهران بالرد على الهجمات الأمريكية، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات أكثر خطورة خلال الساعات والأيام المقبلة. فالمعادلة الحالية تقوم على ضربة أمريكية تستهدف تقليص القدرات الإيرانية المرتبطة بالملاحة والهجمات، مقابل تهديد إيراني بالرد، الأمر الذي قد يؤدي إلى سلسلة متتابعة من الضربات والضربات المضادة يصعب احتواؤها إذا توسعت دائرة الأهداف.
وتؤكد القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها المنتشرة في الشرق الأوسط في حالة تأهب واستعداد لمواصلة تنفيذ العمليات التي تصدر إليها، مشيرة إلى وجود أكثر من 50 ألف عسكري أمريكي في المنطقة. وهذا الانتشار الواسع يجعل أي هجوم جديد على القوات الأمريكية قابلاً لأن يتحول إلى مبرر لجولة أخرى من العمليات، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال المواجهة إلى ساحات متعددة.
ويأتي التصعيد الجديد في وقت تبدو فيه فرص العودة السريعة إلى التهدئة محدودة، خصوصاً مع تبادل الاتهامات بين واشنطن وطهران بشأن المسؤولية عن تهديد الملاحة والهجمات على القوات والمنشآت. وبينما تؤكد الولايات المتحدة أن عملياتها دفاعية وردٌّ على تهديدات مباشرة، ترى إيران في الضربات الأمريكية تصعيداً يستوجب الرد، ما يجعل المنطقة أمام معادلة شديدة الحساسية عنوانها: كل ضربة قد تفتح الطريق أمام ضربة أكبر.
ومع دخول مضيق هرمز مجدداً في صلب المواجهة، باتت تداعيات الصراع تتجاوز الحسابات الأمريكية الإيرانية إلى أمن الملاحة العالمية واستقرار أسواق الطاقة. وإذا استمرت العمليات العسكرية أو توسعت لتشمل منشآت وممرات بحرية إضافية، فإن آثارها قد تمتد إلى حركة التجارة وأسعار النفط وأمن القوات الأجنبية في الشرق الأوسط.
وبذلك تبدو المنطقة أمام منعطف جديد؛ فالمواجهة لم تعد مجرد رسائل عسكرية متبادلة، وإنما صراع مفتوح على النفوذ والردع والسيطرة على واحدة من أكثر النقاط الاستراتيجية حساسية في العالم. وبينما تقول واشنطن إنها تضرب لمنع تهديد الملاحة والقوات الأمريكية، تلوّح طهران بالرد، فيما يبقى السؤال الأكثر إلحاحاً: هل تتوقف هذه الجولة عند حدود الضربات المحدودة، أم أن هرمز سيكون الشرارة التي تدفع الشرق الأوسط إلى مواجهة أوسع وأكثر خطورة؟



الأكثر زيارة


الضالع تشيّع الشهيد علي الكاش إلى مثواه الأخير وسط مشاركة عس.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 02:27 م

شيّع أبناء محافظة الضالع، صباح اليوم الاثنين، جثمان الشهيد علي عبد الله علي أبو بكر الكاش، أحد منتسبي اللواء الأول مشاة، الذي استشهد في جبهة حجر المشا


انتقالي شبوة: الهجـ,ـوم الصـ,ـاروخي الذي استهدف معسكر العلم .

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 04:44 م

أدانت القيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة شبوة بأشد العبارات الهجوم الصاروخي الغادر الذي شنته مليشيا الحوثي صباح اليوم الاثنين على معسكر


انتقالي الضالع يدين الهجوم الإرهـ,ـابي للمليشـ,ـيا الحـ,ـوثي.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 10:58 م

تُعرب الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة الضالع عن إدانتها الشديدة واستنكارها البالغ للجريمة الغادرة التي ارتكبتها المل


رشاد العليمي وعبد الملك الحو.ثي.. وجهان لعملة واحدة ومجرما ح.

الإثنين/19/أكتوبر/2026 - 08:41 م

أقولها بكل وضوح ودون مجاملة، ما يتعرض له الجنوب اليوم ليس حرباً مع الحوثي وحده، بل حرب شمالية شاملة بكل أطيافها. يجب على أبناء الجنوب أن يدركوا هذه ال