صلاح بن لغبر يفضح:قيادات الجيش في مأرب قالوها عام 2021م.. معركة تحرير شبوة ليست معركتنا
الجمعة - 04 سبتمبر 2026 - 01:24 ص
صوت العاصمة/ كتب/ صلاح بن لغبر
تذكروا غزو الحوثيين لشبوة عام 2021م ، كانت أرتال الحوثي تتقدم نحو شبوة من مأرب والبيضاء وتحتل وتقتل.
وكان هناك على مرمى حجر في مأرب جيش ضخم تابع لـ«الشرعية يبلغ تعداده مئات الآلاف وكانت جيوش الحوثيين تمر أمامه متجهة للجنوب.
لم يتحرك لواء. لم تُفتح جبهة
بل تُركت شبوة للحوثي وبقرار (الشرعية) واتفاق ضمني من كل قوى الشمال، والرسالة كانت: أن يسيطر الحوثي، وهو قوة شمالية، على أرض جنوبية افضل من أن يستعيد الجنوبي أرضه .
تولى أبناء شبوة وبقية الجنوبيين معركة تحرير بيحان
وجاء الناس من أقصى الجنوب
وجيوش الشمال الشرعية تتفرج وانسحب الحوثيين إلى عبر مناطق الشرعية بعد هزيمتهم وما من طلقة
قالوا: شبوة ليست معركتنا بلسان الحال.
ثم يأتون اليوم ليقولوا للجنوبي:
أرسل ابنك ليقاتل معنا شمالا .. تعال نقتلك في صنعاء وذمار وصعدة وبعد ذلك نغدر بأهلك
بأي وجه؟ هل أرسلتم يوما أحدا منكم الى جبهة جنوبية؟
1990 وثقنا بالشراكة، فجاءت حرب 1994.
في 2015 دفع الجنوب الدم وحرر أرضه، ثم دخل مرة أخرى في تحالفات وشراكات باسم مواجهة الحوثي وإرضاء التحالف
بدون ضمانات وبسذاجة
في 2022 دخلنا شراكة جديدة بلا ضمانات أيضا وإرضاء للتحالف وبثقة ساذجة بالتحالف
أيوه أيوه هو نفسه التحالف الذي قصفنا فيما بعد بكل وحشية
2026، غدرا معا الشريك والحليف
ثم بعد كل ذلك يريدون من الجنوب أن يدخل معركة جديدة بالطريقة نفسها ومن دون ضمانات!
أي تحالف هذا الذي يريد منك دم أبنائك قبل أن يعطيك ضمانا واحدا لمستقبلهم ومستقبل أرضهم؟
ثم يقتلك ويقصفك إن طالبت بحقك ؟
لقد أثبتت التجربة أن التحالفات التي لا تقوم على ضمانات ومصالح واضحة ليست مظلة أمان وأن من يضع مصير شعبه في يد حليف بلا ميثاق يحميه قد يستيقظ يوماً ليجد الحليف نفسه في الخندق المعادي
وكما وجدناه بناير مع عدونا
والله أنكم ستجدونه مع الحوثي في خندق واحد أذا حصل اتفاق “يتبنكس” فيه الحوثي
والأغرب عبيد اللجنة الخاصة
أولئك الذين في الفنادق والبوفيهات ويتقاضون المخصصات والفتات ثم يفتحون هواتفهم ليشرحوا لأمهات الجنوب لماذا يجب أن يرسلن أبناءهن إلى الموت!
إذا كانت المعركة مقدسة إلى هذا الحد، ابدأوا بأنفسكم وأبنائكم.
لا تطلبوا من الفقير أن يقدم ابنه، بينما تقدمون أنتم التغريدات والخطب من غرف الفنادق وتتاجرون بدماء الناس وقضيتهم
ولا تطلبوا من الجنوب أن يثق مرة أخرى بلا ضمانات بمن غدر وخان مرارا
ولا بمن غدره وخذله وقصف قواته ثم عاد يطلب مقاتليه.
ومن يريد الجنوب في معركة جديدة، فليعطي الجنوب حقه أولا من دون قيد او شرط
أما:
«قاتلوا معنا اليوم وحقوقكم نناقشها غداً»
فقد سمعناها من قبل.
ودفعنا ثمنها من الأرض والدم.
أبناء الجنوب ليسوا ذخيرة احتياطية للتحالف ولا قرابين يقدمها أصحاب الفنادق والمخصصات لإثبات ولائهم.
من يريد الحرب فليضع أبناءه في مقدمة الصفوف قبل أن يُتاجر بدماء أبناء الناس.
والجنوب الذي لم يتعلم من 1994 و2022 و2026، سيدفع ثمن الدرس نفسه مرة أخرى… ولكن هذه المرة لن يستطيع أحد أن يقول: لم نكن نعرف