القوات المسلح الجنوبية: حماية الجنوب أولوية.. لا معارك خارج الحدود
السبت - 05 سبتمبر 2026 - 01:35 ص
كتب / أبو مرسال الدهمسي
إن مهمة القوات المسلحة الجنوبية وألوية العمالقة الجنوبية الباسلة وواجبها حماية أرضها وأمنها واستقرارها وحدودنا، فالجبهات القتالية بالجنوب ما زالت مشتعلة، ولا زلنا في معركة وحرب ضد مليشيات الحوثي الإرهابية في جبهات الضالع، والحد يافع، وجبهتي ثرة وامحلحل بأبين، وكرش وبيحان وغيرها.
فتعزيز جبهاتنا الحدودية هو الأهم والأحق، وتحرير واستعادة مكيراس أبين المحتلة من الحوثي، وما تبقى من أرضنا الجنوبية الطاهرة، وحماية الأمن والاستقرار والسكينة العامة، ودعم معركة هذه القوات وجهودها لمكافحة الإرهاب والتطهير لكل شبر من أرض الجنوب من الشر والتطرف والعبث أولاً.
أما من يريد اليوم أن يزج بالقوات المسلحة الجنوبية وابطال عمالقة الجنوب في معركة تعز أو المخاء وغيرها من الجبهات الشمالية، خارج حدود أرض وجبهات الجنوب، عليه أن يستحي؟ ويعلم أن الجنوب وأرضه بحاجته، وأن يقف ويعتبر من كل ما تعرض له شعب الجنوب منهم من حرب عام 94 لليوم.
حتى يوم الغدر والخيانة الكبرى بأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية في حضرموت من قصف الطيران السعودي، وراح فيه عشرات الشهداء والجرحى، واستهدفوا أبطالنا بدم بارد، يومها كانوا هؤلاء يشتمون والفرح بما حصل من غدر شنيع وغبن لا يشفى الجرح، ولكي لا يتكرر؟. فالحذر الحذر اليوم، والصحوة يا أبناء الجنوب، ممن يريد أن يذهب بكم إلى المحرقة ومعارك خارج حدود الجنوب. لا يريد لكم الخير أو الجهاد أو الواجب، بل يريد الهلاك والغدر والاستنزاف لكم ولهذه القوات المسلحة الجنوبية، التي داست على الحوثي وحققت أكبر انتصارات متتالية، وانتصرت على المليشيات في كل المعارك والجبهات.
لذلك يريدون استنزافها في معارك جديدة، مثل معركة التحرك للتصدي للحوثي في جبهة تعز والمخاء، وما يحصل اليوم من تطورات ميدانية وتوسع المعركة وسيطرة الجماعة على طربال تعز. طربال تعز أصبح في خطر، لكن ما دخل القوات المسلحة الجنوبية بذلك؟ وليس من واجبها التقدم خطوة واحدة باتجاه تعز أو غيرها خارج حدود أرض الجنوب.
إنهم يريدون، كما قالها الدكتور والمفكر السياسي المناضل محمد حيدرة مسدوس في موضوعه الأخير، إن هدفهم ليس فقط استنزاف القوات المسلحة الجنوبية، بل محاولة دفن القضية. فمشاركة الجنوبيين والقوات المسلحة الجنوبية وألوية العمالقة الجنوبية في معارك خارج حدودهم، هي محاولة لدفن قضيتهم العادلة سياسياً.
فإصلاح العقول يساوي الحلول، ولا ينبغي أن تُستنزف القضية عسكرياً وسياسياً، بل يجب أن تُصان إرادة شعب الجنوب وتضحياته ومكتسباته الوطنية؛ فهي خط أحمر.
ونكرر للجميع إن مشاركة الجنوبيين والقوات المسلحة الجنوبية وألوية العمالقة الباسلة في أي معركة خارج حدود الجنوب يجب رفضها والحرص؛ لأنها قضية وطن وهوية وشعب بأكمله، وتستوجب وضوحاً كاملاً، وأخذ العبرة والدروس، حتى لا تتحول التضحيات إلى استنزاف، ولا تُستغل البطولات ودماء قواتنا مجدداً على حساب شعب الجنوب ومصيره.
الجنوب أولًا.. أرضاً وأمناً واستقراراً وحدودً.
والقوات المسلحة الجنوبية مكسب جنوبي وأمانة وطنية، وحمايتها والحفاظ على جاهزيتها وتماسكها مسؤولية الجميع.
والهمسة الأخيرة لجميع أبناء شعب الجنوب ، وإلى قادة وأبطال قواتنا المسلحة الجنوبية:
رفع الجاهزية القتالية والحذر، وبالتلاحم واليقظة وتوحيد الصفوف والحفاظ على تماسكنا نحمي وطننا وأرضنا الجنوبية، وبالوعي الوطني نصون تضحيات وما عهدنا عليه شهدائنا ونحافظ على مكتسباتنا.
تحياتي لمن يستوعب..
والثبات.. الثبات.. الثبات.
#شهداء_الغدر_السعودي_بالجنوب