أخبار محلية



جدل جنوبي حول إرسال القوات إلى جبهات الشمال..حمدي شكري والعمالقة لتحرير الحديدة وعمار طامش لاحتلال حضرموت وغزو عدن

السبت - 05 سبتمبر 2026 - 05:22 م

جدل جنوبي حول إرسال القوات إلى جبهات الشمال..حمدي شكري والعمالقة لتحرير الحديدة وعمار طامش لاحتلال حضرموت وغزو عدن

صوت العاصمة/خاص:

تتصاعد في الجنوب شعبيا مواقف الرفض من أي توجه يقضي بالزج بالقوات الجنوبية في معارك خارج حدود الجنوب، ولا سيما في جبهات الشمال، في ظل ما يعتبره قطاع واسع من الجنوبيين تحولاً في الأولويات العسكرية والسياسية، واستمراراً لمحاولات استخدام القوات الجنوبية في معارك لا ترتبط بصورة مباشرة بأمن الجنوب وقضيته الوطنية.

ويأتي هذا الرفض في أعقاب التطورات الأخيرة في حضرموت والمهرة، وما يصفه ناشطون وقيادات جنوبية بـ”الغدر السعودي”، معتبرين أن التعامل مع القوات الجنوبية باعتبارها قوة جاهزة للزج بها في جبهات الشمال، في الوقت الذي تواجه فيه أراضي الجنوب وقواته تحديات مباشرة، يمثل قراراً يتناقض مع أبسط قواعد المسؤولية الوطنية.

ويبرز في هذا السياق التساؤل حول إرسال قائد ألوية العمالقة الجنوبية حمدي شكري، الذي شاركت قواته في تحرير مناطق من مليشيات الحوثي، إلى جبهات الشمال، في مقابل استمرار وجود قوات تابعة لقائد الطوارئ اليمنية عمار طامش في مناطق الخشعة والضبة، بأوامر سعودية.

ويرى الرافضون لهذا التوجه أن المطلوب من القوات الجنوبية في هذه المرحلة ليس خوض حروب الآخرين، وإنما حماية الأرض الجنوبية وتأمين مناطقها والدفاع عن مصالح شعبها، مؤكدين أن تحويل القوات الجنوبية إلى قوة احتياطية لجبهات الشمال لا يمكن تقديمه باعتباره “قراراً وطنياً” أو تعبيراً عن المسؤولية تجاه اليمن.

ويؤكد هذا الموقف أن الزج بأي قوات جنوبية في معارك الشمال لا ينبغي أن يكون قراراً فردياً أو نتيجة لضغوط وإملاءات خارجية، بل يجب أن يخضع أولاً لحسابات المصلحة الجنوبية العليا، وأن تكون الأولوية لأمن الجنوب وسلامة أراضيه وحماية قواته وأفراده.

وتطرح هذه التطورات جملة من الأسئلة الجوهرية: ما المصلحة الجنوبية المباشرة من إرسال القوات إلى جبهات خارج حدود الجنوب؟ وما الضمانات المقدمة لحماية هذه القوات؟ ومن يتحمل مسؤولية دماء أفرادها ونتائج مشاركتها؟ وهل يعقل أن تُرسل القوات الجنوبية إلى ساحات بعيدة، بينما تبقى قضايا الأرض والأمن والسيطرة العسكرية في حضرموت والمهرة موضع خلاف وتوتر؟

كما يرفض منتقدو هذا التوجه أن تتحول دماء الجنوبيين إلى ورقة في صراعات سياسية وعسكرية لا تخدم قضيتهم، مشيرين إلى أن السنوات الماضية أثبتت أن القوات الجنوبية دفعت أثماناً كبيرة في مواجهة الحوثيين والتنظيمات المسلحة، دون أن يعني ذلك قبول تحويلها إلى أداة لتنفيذ أجندات الآخرين.

ويشدد الموقف الجنوبي الرافض للانخراط في معارك الشمال على أن الإنصاف الحقيقي للقوات الجنوبية لا يكون بدفعها إلى جبهات جديدة، وإنما بحمايتها، وصون دماء أفرادها، وتحديد مهامها وفق أولويات الجنوب، وبناء قرار عسكري وسياسي مستقل يضع مصلحة الجنوب فوق أي حسابات إقليمية أو مصالح مؤقتة.

ويرى أصحاب هذا الموقف أن من سبق أن استهدف القوات الجنوبية أو حرض ضد قياداتها، ثم عاد اليوم ليتحدث عن الحاجة إليها في معارك الشمال، لا يمكن أن يقدم ذلك باعتباره إنصافاً لها، خصوصاً إذا كانت الوعود المقدمة لا تتجاوز إعادة إنتاج ذات المعادلة التي دفعت الجنوبيين خلال السنوات الماضية إلى تقديم التضحيات دون تحقيق ضمانات سياسية وعسكرية واضحة.

وبحسب هذا الطرح، فإن الجنوب ليس ملزماً بخوض حرب كلما طلبت الأطراف الإقليمية أو اليمنية ذلك، كما أن الدفاع عن الجنوب لا يمكن أن يتعارض مع الدفاع عن الشمال فحسب، بل يجب أن تكون المشاركة العسكرية للقوات الجنوبية محكومة أولاً بأمن الجنوب ومصلحته الاستراتيجية، وبقرار واضح يحدد أهداف أي تحرك عسكري ونتائجه.

وفي هذا السياق، تتسع الدعوات إلى وضع حد لسياسة استنزاف القوات الجنوبية، ورفض إرسالها إلى ساحات لا تخدم أولوياتها، مع التأكيد على أن أي اعتداء على الجنوب أو أراضيه يجب أن تكون مواجهته أولوية مطلقة، وأن القوات الجنوبية ليست قوة مستأجرة لخوض حروب الآخرين.

ويحذر أصحاب هذا الموقف من أن استمرار تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى تعميق حالة الاحتقان في الشارع الجنوبي، خصوصاً في ظل ما يعتبرونه تطورات خطيرة في حضرموت والمهرة، مؤكدين أن المرحلة الراهنة تتطلب إعادة ترتيب الأولويات، وتحصين القرار الجنوبي، وعدم السماح بتحويل القوات الجنوبية إلى طرف في صراعات لا تحقق للجنوب أي مكاسب استراتيجية واضحة.

فالجنوب، الذي دفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه، لا يمكن أن تدار قواته بمنطق ردود الأفعال أو الإملاءات الخارجية. كما أن قرار الحرب والسلم، وتحريك القوات، وتحديد ساحات المواجهة، يجب أن يستند إلى رؤية استراتيجية جنوبية واضحة، تضع أمن الأرض ومصلحة الشعب وحماية القوات في مقدمة الأولويات.

ومن هنا، فإن الرسالة التي يرفعها الرافضون للزج بالقوات الجنوبية في معارك الشمال واضحة: لا لاستنزاف القوات الجنوبية، ولا لتحويل دماء أبنائها إلى أدوات في صراعات الآخرين، والأولوية يجب أن تكون لحماية الجنوب وأرضه ومصالحه، وعلى كل قائد ومسؤول أن يدرك أن قرارات اليوم ستبقى موضع مساءلة أمام شعب الجنوب والتاريخ، بعد قصف السعودية قواتهم في حضرموت والمهرة والضالع في يناير ٢٠٢٦.




الأكثر زيارة


طارق صالح يتفقد مواقع قتـ.ـالية ويعقد اجتماعًا مع غرفة العمل.

السبت/05/سبتمبر/2026 - 03:15 ص

أجرى عضو مجلس القيادة الرئاسي، الفريق أول ركن طارق صالح، زيارة ميدانية ليلية لعدد من المواقع القتالية، للاطلاع بشكل مباشر على سير العمليات ومستوى جاهز


تطورات ميدانية متسارعة غربي تعز: الحـ,ـوثيون يقطعون شريان ال.

السبت/05/سبتمبر/2026 - 03:12 م

شهدت جبهات الريف الغربي لمحافظة تعز تطورات عسكرية متسارعة، إثر هجوم مباغت شنته جماعة الحوثي أسفر عن إحداث تحول ميداني لافت في خطوط التماس مع القوات ال


عاجل | صاروخ حو.ثي يستهدف مطعماً غربي تعز وسقوط ضحايا مدنيين.

الجمعة/04/سبتمبر/2026 - 03:40 م

أفادت مصادر محلية بسقوط ضحايا مدنيين، جراء استهداف مليشيا الحوثي مطعماً في منطقة مفرق المخا، غربي محافظة تعز، بصاروخ باليستي. وذكرت المصادر أن القصف ي


معلومات تكشف خريطة الهجوم الحو.ثي الأخير على جبهات غرب تعز و.

الجمعة/04/سبتمبر/2026 - 02:38 م

كشفت معلومات وبيانات مفتوحة نشرها الصحفي أحمد الشلفي، عن تفاصيل خريطة القيادة والتشكيلات العسكرية التي اعتمدت عليها مليشيا الحوثي في هجومها الأخير وال