الحو.ثيون يحاصرون المدنيين بعد تهجير آلاف الأسر من قرى تعز
الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - 12:14 ص
صوت العاصمة/ تعز
لم تتوقف تداعيات التصعيد الحوثي في ريف تعز عند حدود تشريد آلاف الأسر من منازلها وقراها، بل امتدت إلى فرض حصار خانق على المدنيين الذين لم يتمكنوا من النزوح، في مشهد يضاعف معاناة السكان ويضعهم أمام خيارات قاسية بين مغادرة منازلهم أو البقاء تحت وطأة الحصار ونقص الاحتياجات الأساسية.
وأشارت مصادر حقوقية في تعز إلى أن مناطق الطوير وشبيه في مقبنة، والرحبة والأشروح والهفار والجنان والعذير والنويهة في جبل حبشي، شهدت نزوح قسري جراء الأعمال العسكرية العدائية التي تشنها الميليشيات الحوثية على تلك القرى الريفية النائية، فيما بقيت أسر أخرى عالقة في مناطقها، وسط قيود على التنقل ورفض فتح ممرات إنسانية تتيح للمدنيين الوصول إلى مناطق أكثر أمناً أو الحصول على احتياجاتهم الضرورية.
ولا يبدو الحصار مجرد إجراء ميداني عابر، إذ تتزامن القيود على الحركة مع نفاد المؤن والمواد الأساسية، في وقت يُحرم فيه السكان من خيارات بديلة لتأمين الغذاء والدواء ومستلزمات الحياة اليومية. كما زادت أزمة التعامل بالعملة الجديدة من صعوبة حصول الأهالي على احتياجاتهم، لتتحول الأزمة الأمنية إلى ضائقة معيشية تهدد ما تبقى من الأسر في مناطق المواجهات.
الحوثي في ريف تعز؛ فبينما يضطر النازحون إلى ترك منازلهم ومصادر رزقهم، يجد المدنيون الذين بقوا خلف خطوط المواجهة أنفسهم أمام حصار يضيّق عليهم سبل الحركة والحصول على الغذاء والدواء.
ويحذر نشطاء حقوقيون من إن استمرار هذه الظروف وتفاقم الوضع الإنساني، خصوصاً مع غياب ممرات آمنة تسمح بإجلاء المدنيين الراغبين في المغادرة وإيصال المساعدات إلى المحاصرين. ومع نفاد المؤن، تصبح حياة الأسر المتبقية أكثر هشاشة، فيما تتحول القرى المتضررة إلى مناطق مغلقة يدفع سكانها ثمن الصراع من أمنهم ولقمة عيشهم