سؤال صريح ومشروع للتحالف العربي: لماذا تُترك القوات الشمالية في حضرموت والمهرة ومأرب، ولا تُدفع لتحرير أرضها في الشمال؟
الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - 12:33 ص
صوت العاصمة/ بقلم /نايف الكلدي
إذا كانت المعركة هي معركة استعادة الدولة وإنهاء سيطرة الحوثي، فلماذا تبقى أعداد كبيرة من القوات المحسوبة على الشرعية بعيدًا عن مناطق سيطرة الحوثيين، بينما يُطلب من القوات الجنوبية التحرك إلى جبهات الشمال لمواجهة الحوثي؟
أليس من المنطقي أن تكون الأولوية لتحرير الأرض التي تنتمي إليها تلك القوات؟
كيف يُطلب من أبناء الجنوب، الذين قاتلوا ودافعوا عن أرضهم وحرروا محافظاتهم، أن يتحملوا العبء الأكبر في جبهات الشمال، بينما تبقى قوات شمالية كبيرة في مناطق جنوبية محررة، مثل حضرموت والمهرة، أو في مأرب، دون أن تتحول هذه القوة إلى مشروع عسكري حقيقي لتحرير المحافظات الشمالية؟
والسؤال الأكثر إلحاحًا:
إذا كانت بعض القوات قد انسحبت من مواقعها أمام الحوثي في مراحل سابقة، فلماذا يُطلب اليوم من الجنوبيين العودة إلى تلك الجبهات وسد الفراغ الذي تركته؟
نحن لا نسأل عن مبررات سياسية، بل عن معادلة عسكرية واضحة:
من يريد تحرير الشمال، فليُرسل قواته إلى الشمال.
ومن حرر الجنوب، لا يجوز أن يتحول إلى قوة احتياط تُستدعى كلما احتاجت جبهة شمالية إلى مقاتلين.
التحالف العربي مطالب اليوم بإجابة واضحة أمام شعب الجنوب:
هل الهدف فعلًا تحرير الشمال من الحوثي؟
إذا كان الجواب نعم، فلماذا لا تُدفع القوات الشمالية الموجودة في المناطق المحررة إلى جبهات الشمال؟
ولماذا يستمر تحميل الجنوب وحده أعباء الحرب، بينما يبقى الحوثي مسيطرًا على مناطق واسعة من الشمال؟
هذه ليست دعوة لترك مواجهة الحوثي، بل مطالبة بالعدالة في توزيع أعباء الحرب، وبإعادة ترتيب الأولويات العسكرية على أساس واضح: لكل قوة أرضٌ تدافع عنها، ولكل طرف مسؤولية عن تحرير أرضه.
أما أن يبقى الشمال تحت سيطرة الحوثي، وتبقى قوات شمالية في الجنوب، ثم يُطلب من الجنوبي أن يذهب لتحرير الشمال نيابةً عن الآخرين...
فهذه معادلة تحتاج إلى تفسير صريح من التحالف العربي.