7 أكتوبر جديد.. إيـ.ـران تستعد لتحريك وكلائها وشن هجوم متعدد الجبهات على إسـ.ـرائيل
الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - 12:33 ص
صوت العاصمة/ إرم نيوز
كشفت تقييمات إسرائيلية أن إيران تحاول إعادة بناء وتنسيق شبكة وكلائها في منطقة الشرق الأوسط لشن هجوم متزامن ومنسق على إسرائيل من عدة جبهات.
وبحسب التقييمات التي نشرتها صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية فإن إيران تحضر سيناريو يشبه هجومًا مستقبليًا على غرار هجوم السابع من أكتوبر مع الأخذ بعين الاعتبار تجنب ثغرات التنسيق التي وقعت خلال الهجوم في قطاع غزة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الجهود الإيرانية تشمل تعزيز التنسيق بين حركة حماس وميليشيا حزب الله وميليشيا الحوثي والميليشيات العراقية الموالية لطهران، بالتوازي مع مساعٍ إيرانية لاستعادة القدرات العسكرية وتعزيز التعاون العملياتي بين مكونات المحور.
ووفقا لهذا السيناريو، تسعى طهران إلى توحيد قواتها مع حزب الله في لبنان، وحماس، والحوثيين في اليمن، والميليشيات الموالية لإيران في العراق في حملة واحدة.
وشنت حماس في 7 أكتوبر هجومها دون فتح جبهات أخرى في الوقت نفسه وبتنسيق كامل. وكانت فكرة حرب إقليمية واسعة النطاق ضد إسرائيل قد برزت قبل ذلك.
وأشارت وثائق داخلية لحماس استولى عليها الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة إلى أن القائد السابق للجناح العسكري لحركة حماس يحيى السنوار كان يسعى لتوسيع نطاق المواجهة واستقطاب جبهات أخرى إليها.
وأكدت إحدى وثائق التخطيط على ضرورة "ربط وتجهيز الجبهات الخارجية"، وتحديداً لبنان وسوريا وسيناء، فضلاً عن الاتفاق مسبقاً على آليات الاتصال لكل من الفترات الروتينية وأوقات الحرب.
واتضح بعد الحرب أن هذا الطموح لم يُقابله تنسيق كامل قبل الهجوم.
ووفقًا لتقييمات أمريكية وإسرائيلية، لم يتم إبلاغ إيران وحزب الله مسبقًا بجميع تفاصيل خطة 7 أكتوبر أو التاريخ المحدد لتنفيذها.
عملية متعددة
وتشير تقارير إعلامية إلى أن طهران تعمل حالياً على معالجة الثغرة التي برزت في السابع من أكتوبر، عبر دفع مخطط يهدف إلى تمكين عدّة جبهات من العمل ضد إسرائيل في وقت واحد، بحيث تصبح الحملة متعددة الجبهات جزءاً من الاستراتيجية منذ بدايتها.
ويكتسب التغيير في قيادة حماس أهمية خاصة في هذا السياق؛ إذ يُنظر إلى خليل الحية، الذي انتُخب قائداً عاماً للحركة في يوليو/تموز، باعتباره صاحب علاقات وثيقة مع إيران، وكان لسنوات أحد أبرز الشخصيات التي حافظت على التواصل بين الجانبين. ويعزّز الحية داخل قيادة الحركة التيار الساعي إلى تثبيت العلاقة الاستراتيجية مع طهران، وهو تيار يرتبط بمعسكر غزة وكان قريباً من يحيى السنوار.
كما ظهرت مؤشرات على جهد إيراني لإعادة بناء "محور المقاومة" وتجديد آليات التنسيق بين الجبهات المختلفة. ووفق تقرير نُشر الشهر الماضي، رصد الجيش الإسرائيلي تنسيقاً متجدداً بين حماس وحزب الله بدعم إيراني، في إطار مسعى لزيادة الضغط على إسرائيل من الشمال والجنوب في آن واحد.
وبحسب تقييم للجيش الإسرائيلي، بدأت حماس وحزب الله بالفعل في تنسيق توسيع أنشطتهما خلال الأسابيع الأخيرة، بدعم مباشر من إيران.
إيران تعيد إحياء المحادثات
وأفادت تقارير حديثة بأن مسؤولين بارزين في "فيلق القدس" أجروا محادثات مع قادة في حزب الله والحوثيين وميليشيات عراقية لبحث توسيع نطاق المواجهة. ووفقاً لضابطين كبيرين في الحرس الثوري الإيراني، فقد جرت خلال فترة هدوء سابقة مكالمات جماعية بين قادة الجبهات الثلاث، كما عمل مستشارون إيرانيون معهم مباشرة على الأرض.
وفي الفترة نفسها، ظهرت تقارير تشير إلى جهود إيرانية لتسريع إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة واستعادة القدرات التي تضررت سابقاً.
وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد ميزان القوى داخل المحور تحولاً لافتاً، حيث تشير التقييمات إلى أن الخسائر التي تكبّدها حزب الله وسقوط نظام الأسد في سوريا زادا من أهمية الميليشيات العراقية والحوثيين في اليمن.
بالتوازي، سُجّلت تدريبات مشتركة، وتوثّقت العلاقات العملياتية والشخصية، وارتفع مستوى التنسيق في القرارات السياسية والعسكرية بين مكونات المحور.
ويعمل المحور الإيراني اليوم في واقع إقليمي مختلف عمّا كان عليه قبل السابع من أكتوبر، حيث بات العراق واليمن يلعبان دوراً أكثر مركزية.