أخبار دولية



فتح حساب مساعدات أوكرانيا.. ترامب "يخنق" أوروبا بورقة الفاتورة والمخزون

الإثنين - 07 سبتمبر 2026 - 12:34 ص

فتح حساب مساعدات أوكرانيا.. ترامب "يخنق" أوروبا بورقة الفاتورة والمخزون

صوت العاصمة/ إرم نيوز



فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ملف المساعدات السابقة لأوكرانيا من زاوية مالية جديدة، معلنًا عزمه مطالبة الدول الأوروبية بتعويض الولايات المتحدة عن أسلحة وذخائر قدمتها واشنطن خلال إدارة جو بايدن، بالتزامن مع منح إعادة بناء المخزون الأمريكي أولوية متقدمة في قرارات الإنتاج والتسليم.

وذكر ترامب في 3 أيلول/سبتمبر أن واشنطن ستطلب من الأوروبيين تغطية جزء من كلفة الدعم السابق، وربط ذلك بحجم الأموال التي تحملتها الولايات المتحدة منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.

كما أشار إلى احتفاظ بلاده بجزء من الإنتاج العسكري لتلبية احتياجاتها الداخلية، على أن تستأنف المبيعات للحلفاء وفق مستويات المخزون والقدرة الصناعية.



وتأتي التصريحات وسط ضغوط متزايدة على مخزونات صواريخ الاعتراض والذخائر الدقيقة بعد الاستخدام المكثف في حرب إيران واستمرار الطلب المرتفع المرتبط بأوكرانيا، وهو ما يضع برامج التسليح الأوروبية أمام جداول أكثر ازدحامًا خلال المرحلة المقبلة.

واشنطن تراجع الحسابات القديمة
وأفاد مصدر دبلوماسي أمريكي في وزارة الخارجية لـ"إرم نيوز" بأن الإدارة شرعت في مراجعة فئات من المساعدات العسكرية المقدمة إلى أوكرانيا بين عامي 2022 و2025، بهدف تحديد الكلفة التي تستطيع واشنطن إدراجها ضمن مفاوضات تقاسم الأعباء مع الحلفاء الأوروبيين، مع تركيز خاص على الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي والمعدات المسحوبة من المستودعات الأمريكية.

وكشف المصدر أن الطرح الجاري داخل الإدارة يتضمن رفع مساهمات الدول الأوروبية في برامج شراء الأسلحة الأمريكية لأوكرانيا خلال عامي 2026 و2027، وربط بعض العقود المستقبلية بحجم الإنفاق الذي تحملته الولايات المتحدة سابقًا. وتشمل قائمة الدول المستهدفة بالمباحثات ألمانيا وبريطانيا وفرنسا وبولندا وعددًا من دول شمال أوروبا بسبب حجم اقتصاداتها وبرامجها الدفاعية الحالية.

وأوضح أن وزارة الخارجية والبيت الأبيض يبحثان أدوات مالية وسياسية تعتمد على عقود التسليح الجديدة وبرامج دعم كييف والمساهمات الثنائية، باعتبارها المسار الأسهل لتحويل رؤية ترامب إلى التزامات أوروبية قابلة للتنفيذ. وأضاف أن الاعتمادات السابقة خضعت لقرارات الكونغرس، ولذلك تتركز المقاربة الحالية على جعل الإنفاق السابق عنصرًا مرجعيًا عند تحديد مساهمات الحلفاء المقبلة.

وكان الكونغرس أقر منذ عام 2022 اعتمادات ضخمة مرتبطة بأوكرانيا، شملت تسليح كييف وتجديد المخزونات الأمريكية وتمويل الانتشار العسكري في أوروبا، ثم توسعت مساهمات الحلفاء عبر آليات شراء أسلحة أمريكية بتمويل أوروبي وكندي.

أوروبا توسع خياراتها الصناعية
وبيّن مصدر دبلوماسي ألماني في الناتو لـ"إرم نيوز" أن عددًا من الحلفاء الأوروبيين أجرى خلال آب/أغسطس مراجعة لجداول تسليم أنظمة أمريكية مرتبطة بالدفاع الجوي والذخائر بعيدة المدى، بعد تلقي مؤشرات حول تمديد مواعيد بعض الطلبات نتيجة أولوية إعادة تعبئة المستودعات الأمريكية.

وأشار المصدر إلى أن ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا كثفت الاتصالات مع شركات أوروبية لتسريع عقود الدفاع الجوي والصواريخ والذخائر، مع اهتمام بمنظومة "سامب/تي" وزيادة إنتاج ذخائر المدفعية والصواريخ الاعتراضية. كما طلبت وزارات دفاع أوروبية تحديث تقديرات الطاقة الإنتاجية حتى نهاية 2028 لتحديد البرامج التي تسمح بنقل جزء أكبر من المشتريات إلى المصانع الأوروبية.

ولفت إلى أن المناقشات الأطلسية الأخيرة تناولت تأثير النقص الأمريكي المحتمل على خطط الدفاع الجوي في أوروبا، خصوصًا مع حاجة أوكرانيا المستمرة إلى صواريخ باتريوت واستمرار الطلب الأمريكي المرتبط بالشرق الأوسط.

المخزون يتحول إلى عامل سياسي
من جانبه، يرى الخبير العسكري الأمريكي ديفيد غرانج، أن أولوية تجديد الاحتياطيات الأمريكية ستنعكس على مواعيد التسليم للحلفاء، خاصة في الصواريخ الدقيقة وأنظمة الاعتراض التي تحتاج إلى دورات تصنيع طويلة وسلاسل توريد معقدة.

ويقدّر غرانج في حديثه لـ"إرم نيوز"، أن البنتاغون سيوجه الإنتاج وفق مستويات الجاهزية المطلوبة في عدة مسارح، وهو ما يمنح القدرات الدفاعية الأمريكية وزنًا أعلى في ترتيب الطلبات. ويلفت إلى أن أوروبا ستسرع الاستثمار في مصانع الذخائر والدفاع الجوي وتوسيع المخزون المسبق داخل القارة، بما يعزز قدرة الناتو على توزيع الأعباء الصناعية.

من جانبه، يعتبر الخبير في السياسات الأوروبية إنريكي سيربيتو، أن خطاب ترامب حول كلفة أوكرانيا ينقل مسألة تقاسم الأعباء إلى مستوى أكثر صرامة في العلاقة عبر الأطلسي، لأن الإدارة الأمريكية باتت تربط الالتزام السياسي بحجم المساهمة المالية والعسكرية التي يقدمها كل حليف.

ويرجح سيربيتو لـ"إرم نيوز"، أن تؤدي الضغوط الجديدة إلى تعزيز التوجه الأوروبي نحو توسيع الصناعات الدفاعية المحلية وإعادة توجيه جزء من الموازنات إلى موردين أوروبيين، خاصة في ألمانيا وفرنسا وبولندا والدول الإسكندنافية، بما يمنح ملف أوكرانيا أثرًا أوسع على مستقبل سوق السلاح داخل القارة وعلى توزيع الأدوار الأمنية بين أوروبا والولايات المتحدة



الأكثر زيارة


تفنيد الطرح : أين مصلحة الجنوب من الأحداث القتـ.ـاليه الحالي.

السبت/05/سبتمبر/2026 - 11:32 م

في تقديري أي دخول للقوات الجنوبية في حرب مفتوحة ضد الحوثيين داخل أراضي الشمال يعني عملياً نقل المعركة إلى أرض لا تمثل قضية الجنوب، ويمنح الحوثي ذريعة


عاجل | مليــ.ـشيا الحــ.ـوثي تقصف الأحياء السكنية في مدينة ت.

الأحد/06/سبتمبر/2026 - 04:01 ص

تشن مليشيا الحوثي، في هذه الأثناء، هجومًا بالصواريخ الباليستية على مناطق غربي محافظة تعز، بالتزامن مع استمرار التصعيد العسكري في عدد من جبهات المحافظة


انفـ.ـجارات غير مسبوقة تهز تعز.. وهذا ما يحدث الآن.

الأحد/06/سبتمبر/2026 - 06:06 ص

كشف مراسل قناة الجزيرة باليمن ياسر حسن عن تفاصيل أولية الانفجارات عنيفة وغير مسبوقة سمع دويها فبل قليل في مدينة تعز يرجح ان تكون ناجمة عن سقوط صواريخ


عاجل | سماع دوي انفجـ.ـارات عنيفة في أرجاء مدينة تعز.

الأحد/06/سبتمبر/2026 - 03:47 ص

عاجل | سماع دوي انفجـ.ـارات عنيفة في أرجاء مدينة تعز