تبقى قواعد المجلس الانتقالي الجنوبي الشريحة الأكثر ارتباطًا بالقضية الجنوبية والرئيس عيدروس
الثلاثاء - 08 سبتمبر 2026 - 02:10 ص
صوت العاصمة/ كتب / سمير الوهابي
الذين انشقوا عن الرئيس القائد/ عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، في يناير، عقب الحرب التي دارت في المناطق والمحافظات الشرقية، وأخص بالذكر محافظة حضرموت، ولا سيما بعض الوزراء والشخصيات التي دفع بها إلى مواقع قيادية في المجلس الانتقالي الجنوبي أو الحكومة، أظهروا تجاهه عداوة لم يكن يتوقعها كثيرون، في الوقت الذي كانوا يعاملونه بمنطق المصلحة، وكان ذلك واضحًا.
واللافت أن عددًا منهم حظي خلال فترة عمله بمكاسب ومناصب ومخصصات مالية متعددة، حتى إن بعضهم كان يتقاضى أكثر من ثلاثة رواتب، وبعملات مختلفة، منها الدولار والريال السعودي، من جهات متعددة، بينها المجلس الانتقالي والمحافظة وبعض المؤسسات والهيئات.
وكان الرئيس عيدروس يدرك، وفق ما يراه كثير من أنصاره وبعض المحللين، أن بعض هؤلاء لا يستحقون كل تلك الثقة والمواقع، ومع ذلك آثر منحهم الفرصة، سعيًا إلى بناء مجلس انتقالي قوي، والمضي في خوض المعركة السياسية وتحقيق أهداف المشروع الجنوبي.
لكن ما حدث لاحقًا كشف أن المنصب والمصلحة لا يصنعان دائمًا ولاءً، وأن بعض من ارتفعوا بفضل الثقة والدعم كانوا أول من أداروا ظهورهم عند أول اختبار.
وفي المقابل، تبقى قواعد المجلس الانتقالي الجنوبي هي الشريحة الأكثر ارتباطًا بالقضية الجنوبية والرئيس عيدروس، والأكثر إيمانًا بعدالة قضيتهم، والأشد استعدادًا لمواصلة النضال حتى تحقيق أهدافها، رغم أنها في الوقت نفسه من أكثر الشرائح معاناةً من الفقر والجوع والبطالة وتدهور الأوضاع المعيشية.
وهنا يبرز السؤال الحقيقي:
هل كان الخطأ في منح الثقة لمن لا يستحقها، أم أن المرحلة كشفت حقيقة الولاءات التي كانت مخفية خلف المناصب والمصالح؟
فالقيادات قد تتغير، والمواقف قد تتبدل، لكن القواعد الشعبية هي التي تدفع الثمن، وتبقى في الميدان.
كتب / سمير الوهابي