خطر القوة الناعمة "الإعلام" في تزوير الحقائق
الخميس - 10 سبتمبر 2026 - 09:34 م
صوت العاصمة/ كتب: هشام عبده سعيد الصوفي
إن تزوير الوعي المجتمعي في الأزمات وخلال سير المعارك تعدى مفهوم القوة المسلحة بمختلف أنواع السلاح، من الرصاصة حتى الطائرة، لتصبح القوة الناعمة المتمثلة بالإعلام هي السلاح الأشد خطراً واستخداماً في تغييب الوعي المجتمعي عن الحقائق التي تدور في الأرض، من خلال ما يمتلكه من قوة.
وتتمركز هذه القوة أساساً حول القدرة على الجذب والإقناع بدل التهديد والإكراه، ويُعتبر الإعلام الأداة الأكثر فعالية في تطبيق هذه القوة.
نلاحظ ذلك من خلال البيانات والمنشورات التي تحاول أن تصنع من الهزيمة نصراً، ومن الاحتلال "حرية وانعتاقاً".
ومن بيع دم الشهداء وسيلة للوصول إلى غايات مزيفة في بيع الوهم.
علينا أن نتريث قبل نشر أي خبر كان، مهما كان نوعه أو مصدره، قبل التأكد من حقيقته.
في واقعنا الجنوبي لا نُنهزم عسكرياً بل نُنهزم إعلامياً، من خلال قنوات البث التلفزيوني، ومن خلال وسائل الإعلام الإلكتروني، ومن خلال الصحف والأقلام الصفراء، والبنوك التي توزع لضعاف النفوس التي تتلقى توجيهات بنشر ما يُملى عليها.
انتصارات وهزائم، انسحابات وتقدم هنا وانكسار هناك، وحرب من خلال شاشات الجوالات، بينما أرض المعركة لا زالت بين مد وجزر ولم يُحدد بعد مصير المعركة إلا من خلال جولتها الأخيرة.
فلنكن أكثر وعياً وقدرة على التمييز بين الحقائق وتزويرها.
_هشام عبده سعيد الصوفي_
_ناشط مجتمعي وحقوقي_