أخبار محلية



باب المندب ورقة إيـ.ـرانية بيد الحو.ثيين.. ومصر في مرمى التهديد

السبت - 12 سبتمبر 2026 - 12:15 ص

باب المندب ورقة إيـ.ـرانية بيد الحو.ثيين.. ومصر في مرمى التهديد

صوت العاصمة/ متابعات


دخلت التطورات العسكرية في الساحل الغربي لليمن مرحلة أكثر خطورة مع وصول ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران إلى جزيرة ميون ومناطق قريبة من مضيق باب المندب، في تطور يتجاوز حدود الصراع اليمني ليضع واحداً من أهم الممرات البحرية العالمية أمام تهديد مباشر، ويفتح الباب أمام تداعيات تمس الأمن القومي المصري وحركة الملاحة عبر قناة السويس.

وأثارت التحركات الحوثية قرب باب المندب تحركاً مصرياً عاجلاً، مع تشكيل القاهرة خلية أزمة لمتابعة التطورات وتقييم انعكاساتها على أمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، بالتزامن مع تفعيل قنوات الاتصال مع الحكومة اليمنية وعدد من الأطراف الإقليمية والدولية المعنية بالملف.

وتكتسب التحركات المصرية أهمية خاصة بالنظر إلى أن وصول المواجهات إلى الجغرافيا المباشرة لمضيق باب المندب يمثل، وفق التقديرات المصرية، تطوراً مختلفاً عن نمط التهديدات السابقة التي اقتصرت بصورة رئيسية على الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة ضد السفن.


وفي مؤشر على حساسية التطورات، التقى السفير المصري لدى اليمن إيهاب أبو سريع، رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، في وقت أكدت فيه القاهرة أنها تتابع التطورات المتسارعة قرب باب المندب باعتبارها قضية ترتبط بأمنها القومي ومصالحها الاقتصادية.

وأكد العليمي خلال اللقاء أن أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب باب المندب لا يمكن التعامل معها باعتبارها شأناً يمنياً داخلياً، مشيراً إلى أن حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة سيطرتها على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية تمثل مصلحة يمنية ومصرية وعربية ودولية مشتركة.

وشدد رئيس مجلس القيادة على أن باب المندب ممر دولي حيوي، وأن أي تهديد له ينعكس بصورة مباشرة على البحر الأحمر وقناة السويس والتجارة العالمية، محذراً من أن التحركات الحوثية على الساحل الغربي تأتي ضمن مساعٍ مرتبطة بالمشروع الإيراني لمنح الجماعة قدرة أكبر على التأثير في الممرات البحرية الاستراتيجية.

ويأتي التحرك المصري في ظل تجربة قاسية عاشتها قناة السويس خلال السنوات الماضية بسبب اضطراب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي إن بلاده تقف مع "التهدئة الكاملة وليس التصعيد في باب المندب"، مؤكداً ضرورة ضمان حرية الملاحة، ومشيراً إلى أن خسائر مصر جراء تراجع حركة الملاحة وقناة السويس قاربت 11 مليار دولار.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة تتواصل مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية بهدف خفض التصعيد، مشدداً على أن الحلول العسكرية لا تقود سوى إلى مزيد من التوتر.

وتكشف هذه التصريحات عن حجم المخاوف المصرية من تحول باب المندب إلى بؤرة صراع مفتوحة، خصوصاً أن استمرار التهديدات البحرية خلال الفترة الماضية دفع شركات شحن إلى إعادة توجيه سفنها بعيداً عن البحر الأحمر، ما انعكس بصورة مباشرة على إيرادات قناة السويس وحركة التجارة العالمية.

ويرى مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق محمد حجازي أن تقدم الحوثيين باتجاه باب المندب ووصولهم إلى ذُباب وجزيرة ميون يمثل تحولاً نوعياً في المشهد الأمني للبحر الأحمر، لأن خطورة التطور لا تتعلق بالسيطرة على مواقع يمنية فحسب، وإنما بما يمكن أن تمنحه هذه المواقع من قدرة على الضغط على الملاحة الدولية.

وبحسب حجازي، فإن مجرد ارتفاع مستوى المخاطر الأمنية قرب المضيق يمكن أن يدفع شركات الملاحة والتأمين إلى اتخاذ قرارات أكثر تحفظاً، حتى من دون إعلان إغلاق باب المندب رسمياً، بما يرفع تكلفة النقل والتأمين ويعيد إنتاج أزمة تحويل مسارات السفن بعيداً عن قناة السويس.

وتبرز هنا خطورة مختلفة في المشهد؛ فاقتراب الحوثيين من واحد من أهم الممرات البحرية في العالم يمنح الجماعة، المدعومة عسكرياً من إيران وفق اتهامات الحكومة اليمنية ومصادر إقليمية، ورقة ضغط تتجاوز الساحة اليمنية إلى مصالح مصر والدول المطلة على البحر الأحمر والاقتصاد العالمي.

وتنظر القاهرة إلى باب المندب باعتباره الامتداد الجنوبي لأمن قناة السويس، وبالتالي فإن أي قوة مسلحة قادرة على تهديد الملاحة أو رفع كلفة المرور عبر المضيق تستطيع بصورة غير مباشرة الضغط على أحد أهم مصادر الدخل القومي المصري.

وتزداد حساسية الموقف مع استمرار ارتباط الحوثيين بالمشروع الإيراني في المنطقة، إذ إن تحويل الساحل الغربي اليمني والجزر والممرات البحرية إلى مواقع نفوذ عسكري يمنح طهران، بصورة مباشرة أو عبر حليفها الحوثي، قدرة إضافية على التأثير في أحد أهم خطوط التجارة والطاقة بين آسيا وأوروبا.

وبذلك لم يعد التقدم الحوثي باتجاه باب المندب مجرد تطور ميداني في الحرب اليمنية، بل تحول إلى اختبار للأمن البحري الإقليمي، ولقدرة الحكومة اليمنية وشركائها العرب والدوليين على منع جماعة مسلحة مرتبطة بمشروع إقليمي من تحويل موقع استراتيجي دولي إلى ورقة ابتزاز جيوسياسي.

وتبدو المخاوف المصرية متصلة بجوهر الأمن القومي للقاهرة: فاستقرار باب المندب يعني استمرار تدفق الملاحة إلى قناة السويس، بينما تحول المضيق إلى منطقة تهديد دائمة يعني احتمال انتقال كلفة الحرب اليمنية مباشرة إلى الاقتصاد المصري والتجارة العالمية



الأكثر زيارة


باكازم يكشف تفاصيل سقوط المخا: اختراق غرف عمليات وانشقاقات و.

الجمعة/11/سبتمبر/2026 - 12:05 ص

كشف الناشط السياسي ناصر باكازم تفاصيل ما وصفه بـ "ليلة الانهيار" في مدينة المخا غرب تعز، مؤكداً أن المدينة سقطت بيد مليـ.ـشيا الحـ.ـوثي دون مواجهات حق


بيان عسكري هام صادر عن قيادة ألوية الدعم والإسناد.

الجمعة/11/سبتمبر/2026 - 04:33 م

أكدت قيادة ألوية الدعم والإسناد جاهزية قواتها لحماية الجنوب وأراضيه وحدوده وأمن أبنائه، مجددة وقوفها إلى جانب القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوب


الصقر الهدياني: تراجع عسكري في الساحل الغربي وإحراج للسعودية.

الجمعة/11/سبتمبر/2026 - 12:21 ص

قال الناشط والكاتب السياسي الصقر الهدياني إن أيام تواجد الإمارات في الساحل الغربي والجنوب شهدت "انتصارات عظيمة على أيدي العمالقة والقوات الجنوبية". مق


اليافعي: نطالب بعودة جميع القيادات إلى الجنوب وتشكيل تحالف ج.

الجمعة/11/سبتمبر/2026 - 12:32 ص

قال الصحفي الجنوبي ياسر اليافعي إنه لم يعد هناك أي مبرر لاحتجاز الوفد الجنوبي في الرياض، أو منع عودة الرئيس الزبيدي وبقية قيادات الانتقالي والعمالقة و