الزُبيدي يضع العالم أمام الحقيقة التي يهرب منها الجميع
السبت - 12 سبتمبر 2026 - 12:37 ص
صوت العاصمة/ بقلم: محمد المنصوري
عندما يقول الرئيس القائد عيدروس الزُبيدي إن الحوثي تهديد على المنطقة والملاحة الدولية ويحتاج إلى استراتيجية ردع شاملة، فهو يلخص 12 سنة من الفشل في جملة واحدة.
الفرق بين الزُبيدي وبين غيره، أن غيره كان يرى الحوثي مشكلة رواتب ومناصب، بينما يراه الزُبيدي كما هو: مشروع إيراني توسعي هدفه ليس صنعاء، بل باب المندب والبحر الأحمر وخنق الاقتصاد العالمي.
ما حدث في المخا قبل يومين يثبت أن كلام الزُبيدي لم يكن تحليلاً سياسياً، بل كان نبوءة تتحقق. فالحوثي اليوم على مشارف أهم ممر ملاحي في العالم، يسيطر على الوازعية وموزع ومعسكر خالد، ويهدد ميناء المخا، بينما ألوية المال تنسحب إلى ذوباب.
لماذا لا أحد يريد أن يفهم "استراتيجية الردع الشاملة"؟
لأن الردع الشامل يعني نهاية عهد شراء الذمم.
يعني إيقاف ضخ المليارات لألوية تنهار في أول معركة، وبدء دعم جيش حقي يملك عقيدة، ويملك قضية، ويملك أرضاً يدافع عنها.
الردع الشامل الذي يقصده الزُبيدي هو:
1. ردع لا يكون إلا برجل لا يساوم على سيادة البحر. الجنوب حرر سواحله بالدم ولن يسلمها لإيران.
2. إدراك أن الحوثي لا يُردع بهدنات السويد ولا باتفاق ستوكهولم الذي سلم له الحديدة. الحوثي يُردع فقط بالقوة التي هزمته في 2015.
العالم اليوم أمام خيارين:
إما أن يستمع لصوت عيدروس الزُبيدي، الرجل الوحيد الذي قال منذ اليوم الأول إن الحوثي مشروع خارجي وليس خلافاً داخلياً.
وإما أن يدفع ثمن تجاهله غالياً من أمن سفنه وتجارته ونفطه.
الزُبيدي لا يطلق تصريحاً إعلامياً، الزُبيدي يطلق استراتيجية دولة.
ومن لا يملك استراتيجية ردع، سيبقى رهينة لحوثي يبتزه في باب المندب إلى الأبد.
لا ردع بدون الزُبيدي، ولا ملاحة آمنة بدون جيش الجنوب.