باعلي: تفكيك شركاء النصر لا يصنع تحالفًا متماسكًا.. وإصلاح الخلل يبدأ بالعودة عن إجراءات يناير
الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 12:11 ص
صوت العاصمة/ خاص
قال الأستاذ شكري باعلي القائم بأعمال رئيس الهيئة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي إن إجراءات يناير لم تكن مجرد إعادة ترتيب سياسية وعسكرية داخل المعسكر المناهض للحوثيين، بل مسّت البنية التي قامت عليها أبرز نجاحاته منذ عام 2015.
وأضاف باعلي في مقال أن المجلس الانتقالي الجنوبي العربي والإمارات العربية المتحدة شكّلا ركيزتين أساسيتين في التحالف بما امتلكاه من حضور سياسي وقوة عسكرية وخبرة أمنية وقدرة على العمل في البيئة المحلية.
نقاط رئيسية في المقال:
1. تفكيك قبل بناء البديل
أكد أن الاتجاه نحو إضعاف المجلس، وإعادة هيكلة القوات الجنوبية بعيدًا عن قيادتها، وتقليص الدور الإماراتي، لم ينتج تحالفًا أكثر تماسكًا. ووصف ما حدث بأنه "تفكيك بنية قائمة قبل بناء بديل قادر على أداء وظائفها".
2. تحميل الرياض مسؤولية الخلل
أشار إلى أن الرياض كانت الفاعل الرئيس في هندسة إجراءات يناير، وتعاطت مع الشركاء أصحاب القرار المستقل باعتبارهم منافسين ينبغي تحجيمهم. وقال إن سعيها إلى تحويل تحالف متعدد الأطراف إلى هرم تابع لمركز واحد قوّض تماسك المعسكر وأصبحت مسؤولة عن النتائج السياسية والعسكرية المترتبة على ذلك.
3. تحويل وجهة المعركة
أوضح أن أحزاب السلطة اليمنية عملت بالتوازي على تحويل وجهة المعركة من مواجهة الحوثيين إلى تحجيم قضية الجنوب وتقويض قدراته السياسية والعسكرية، ووجدت في إجراءات يناير فرصة لإعادة ترتيب موازين القوة لمصلحتها.
4. فشل التنسيق الميداني
لفت إلى أن التطورات العسكرية اللاحقة كشفت أن السيطرة الشكلية على القرار لم تنتج تنسيقًا ميدانيًا فعالًا، وأن نجاحات الحوثيين استفادت من تفك المعسكر المقابل وانشغال أطرافه بصراع النفوذ والولاءات.
5. مطالب بتصحيح المسار
شدد باعلي على أن استعادة فاعلية المعسكر المناهض للحوثيين تبدأ بالعودة عن إجراءات يناير، والتراجع عن منطق الإقصاء والتفكيك، وإعادة الاعتراف بالمجلس الانتقالي الجنوبي العربي بوصفه ممثلًا سياسيًا مستقلًا لشعب الجنوب.
كما دعا إلى إعادة بناء الشراكة مع الإمارات باعتبارها طرفًا فاعلًا حقق إنجازات فعلية على الأرض.
وختم قائلاً: "ما كُسر في يناير لم يكن المجلس الانتقالي وحده، بل صيغة التحالف التي صنعت الانتصارات السابقة. وإصلاح هذا الخلل يبدأ بإعادة الجنوب إلى موقعه الطبيعي: شريكًا سياسيًا وعسكريًا كاملًا، لا ساحة للقتال ولا مخزونًا للقوات يُستدعى عند الحاجة ثم يُستبعد من القرار".