رسالة جنوبية موحدة للحو.ثيين : عدن خط أحمر.. والجنوب لن يكون لقمة سائغة
الإثنين - 14 سبتمبر 2026 - 12:25 ص
صوت العاصمة/ كتب / غازي العلوي :
مع وصول الحوثيين إلى باب المندب وسيطرتهم على ميون وذوباب، تبرز المخاوف من أن تتحول المكاسب التي حققتها الجماعة على الساحل إلى محاولة لفرض واقع عسكري جديد يضع المناطق الجنوبية أمام تهديد مباشر.
ومن هنا بدأت الأصوات الجنوبية ترفع مستوى التحذير والجاهزية، مؤكدة أن أي محاولة للتمدد باتجاه الجنوب أو الاقتراب من العاصمة عدن ستواجه برد عسكري وشعبي واسع.
وتبرز في هذا السياق مواقف القوات والتشكيلات الجنوبية التي أعلنت استعدادها للتعامل مع أي تهديد، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى توحيد الصفوف وتعزيز التنسيق العسكري والأمني وحماية الحدود والمنشآت الحيوية.
ألوية الدعم والإسناد: أمن الجنوب وحدوده خط أحمر
وفي موقف يعكس مستوى الاستعداد في الجبهة الجنوبية، أكدت قيادة ألوية الدعم والإسناد أن حماية الجنوب وأراضيه وحدوده وأمن أبنائه تمثل أولوية ثابتة، معلنة جاهزية قواتها الكاملة للقيام بواجبها والتصدي لأي تهديد يمس الأرض الجنوبية أو أمن المواطنين.
وأكدت القيادة وقوفها إلى جانب القيادة السياسية للمجلس الانتقالي الجنوبي، مشددة على تأييد أي قرار عسكري مسؤول يهدف إلى إعادة ترتيب وانتشار القوات بما يتناسب مع الأولويات الدفاعية، وتركيز الإمكانات على حماية حدود الجنوب وأراضيه.
وشددت الألوية على أن «أمن الجنوب وحدوده خط أحمر»، مؤكدة أن قواتها ستظل في أعلى درجات الجاهزية والانضباط، مع دعوتها مختلف القوات والتشكيلات العسكرية الجنوبية إلى توحيد الصف وتعزيز التنسيق والحفاظ على تماسك الجبهة الجنوبية.
وأكدت قيادة ألوية الدعم والإسناد أن موقفها ثابت، وأنها ستبقى إلى جانب شعب الجنوب وقضيته، ملتزمة بواجبها ومسؤوليتها تجاه الأرض والإنسان، وبما يعزز أمن الجنوب واستقراره.
العمالقة الجنوبية: معركة وجود وثبات
من جانبها، رفعت قيادة ألوية العمالقة الجنوبية من لهجة التحذير، مؤكدة أن مواجهة الحوثيين تمثل بالنسبة إليها معركة دفاع عن الأرض والكرامة، وأن قواتها على أتم الاستعداد لردع أي عدوان وحماية الأراضي الجنوبية.
وأكدت قيادة العمالقة أن رجالها مستعدون للتعامل مع أي محاولة لاستهداف الجنوب، مشددة على أن الميدان هو الفيصل، وأن القوات لن تسمح بفرض واقع عسكري جديد على مناطق الجنوب.
وقالت القيادة إن معركة الدفاع عن الأرض والكرامة ضد الحوثيين هي «معركة وجود وثبات»، مؤكدة استعداد رجال العمالقة لردع أي عدوان وحماية كل شبر من الأرض.
وأضافت أن «الميدان هو الحكم، وأفعال أبطالنا هي الجواب الحاسم»، في رسالة تؤكد أن القوات الجنوبية تتعامل مع التطورات الأخيرة باعتبارها تهديداً يستوجب أعلى درجات الاستعداد.
عدن.. ذاكرة 2015 حاضرة
في العاصمة عدن، تتعامل قطاعات واسعة من أبناء الجنوب مع التطورات الأخيرة باعتبارها إنذاراً مبكراً يستوجب رفع مستوى اليقظة والاستعداد.
وتؤكد قيادات مجتمعية وشبابية أن عدن «خط أحمر»، وأن أي محاولة حوثية للتقدم باتجاه المدينة ستواجه برفض شعبي ومقاومة واسعة.
ويربط كثير من أبناء عدن بين المشهد الحالي وذكريات عام 2015، عندما وصلت المعارك إلى قلب المدينة، قبل أن تتمكن القوات الجنوبية والقوات المساندة لها من إخراج الحوثيين منها.
ويقول ناشطون وقيادات ميدانية إن الحوثيين يجب أن يدركوا أن «عدن ليست المخا»، وأن أي محاولة للوصول إليها ستعيد إنتاج مواجهة مختلفة تماماً عن المعارك الدائرة على الساحل الغربي.
وتحضر في هذا الخطاب ذاكرة التضحيات التي قدمها أبناء عدن والجنوب خلال معارك تحرير المدينة، بوصفها تجربة عسكرية وشعبية تجعل أي محاولة جديدة لاختراقها محفوفة بمخاطر كبيرة على المهاجمين