من مدن آمنة إلى ساحة للانتـ.ـهاكات.. الحو.ثيون يبطشون بأهالي الساحل الغربي
الثلاثاء - 15 سبتمبر 2026 - 12:20 ص
صوت العاصمة/ المخا
تحولت حياة أبناء المخا وعدد من مديريات الساحل الغربي، عقب سيطرة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران عليها، من الاستقرار والأمان إلى واقع مثقل بالمداهمات والاختطافات والنهب واستهداف المدنيين، في ظل تصعيد حوثي يطال القرى والمنازل والطرق وممتلكات السكان.
ورصدت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات حملة مداهمات واختطافات ونهب نفذتها مليشيا الحوثي في مديريات حيس والخوخة والزهاري والحيمة ويختل والمخا، إضافة إلى قرى ممتدة من الحيمة وصولًا إلى المخا.
وقالت الشبكة، في بيان، إن معلومات أولية أفادت بمرافقة المداهمات عمليات نهب لمحتويات المنازل والممتلكات الخاصة، إلى جانب اختطاف عدد من الأسر، خصوصًا أسر مقاتلين، واستخدامها وسيلة ضغط على ذويهم لإجبارهم على العودة وتسليم أنفسهم وأسلحتهم.
وطالت عمليات النهب، وفق الشبكة، ممتلكات شخصية لنساء، بينها مصوغات ذهبية، فيما يعيش الأهالي، ولا سيما الأسر التي لم تتمكن من النزوح، حالة من الخوف والهلع مع استمرار حملات التفتيش والاحتجاز في عدد من القرى والمناطق.
وفي تصعيد آخر، قُتل مواطن وأصيب نجله بجروح خطيرة إثر استهدافهما بمسيّرة حوثية أثناء سيرهما على دراجة نارية في الطريق الرابط بين مديريتي حيس والخوخة بمحافظة الحديدة.
وبحسب مصادر محلية، استهدفت المليشيا المعلم محمد عمر عقد وابنه يونس بمقذوف من طائرة مسيّرة أثناء توجههما من حيس إلى الخوخة، في حادثة تعكس حجم المخاطر التي بات يواجهها المدنيون حتى أثناء تنقلهم في الطرق العامة.
وتأتي الجريمة بعد حادثة أخرى على الطريق نفسه، استهدفت فيها مليشيا الحوثي أسرة نازحة بوابل من الرصاص، ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين، غالبيتهم من الأطفال.
وتؤكد هذه الوقائع أن المدنيين في الساحل الغربي يدفعون كلفة مباشرة للتصعيد الحوثي، بين القصف والاستهداف والمداهمات والاختطاف ونهب الممتلكات، بينما تتسع دائرة الخوف والنزوح في المناطق الواقعة تحت سيطرة المليشيا.
ووفقًا لتقرير الشبكة اليمنية للحقوق والحريات اضطرت نحو 2,300 أسرة، تضم 19,440 فردًا، إلى النزوح نتيجة القصف الحوثي واستهداف المناطق السكنية وتصاعد العمليات العسكرية.
وفي مديرية المخا وحدها، تسببت هجمات مليشيات الحوثي في تهجير 823 أسرة، تضم 3,481 امرأة وطفلًا، وسط مخاوف من اتساع موجات النزوح مع استمرار التصعيد