الحو..ثيـ..ون يقتربون من التربة وحصار تعز بعد سقوط جبال راسن
الإثنين - 21 سبتمبر 2026 - 01:52 ص
صوت العاصمة | خاص
تتسارع التطورات العسكرية في ريف تعز الجنوبي الغربي، مع تصاعد هجمات مليشيا الحوثي باتجاه جبال راسن في مديرية الشمايتين، في محاولة للسيطرة على المرتفعات الاستراتيجية المطلة على مدينة التربة والطرق الرابطة بين تعز وعدن.
وتشير المعلومات الميدانية وفقاً لمصادر مطلعة أن المعارك تدور في محيط راسن، وسط تحذيرات من أن إحكام الحوثيين قبضتهم على هذه المرتفعات سيمنحهم موقعًا متقدمًا للضغط باتجاه مدينة التربة، التي ترتبط بمدينة تعز بطريق حيوي يمثل أحد أهم منافذ الإمداد المتبقية.
وتكتسب جبال راسن أهمية عسكرية كبيرة بسبب إشرافها على مناطق وطرق رئيسية في الحجرية، فيما تحدثت مصادر وتقارير ميدانية عن مساعٍ حوثية للتقدم نحو هذه المرتفعات وتعزيز مواقعها في محيطها.
وفي حال تمكنت مليشيا الحوثي من مواصلة التقدم والوصول إلى مدينة التربة وقطع الطريق الرابط بينها وبين مدينة تعز، فإن ذلك قد يضع المدينة أمام خطر تضييق الخناق على خطوط الإمداد، خصوصًا في ظل استمرار القتال على محاور غربية وجنوبية غربية أخرى.
وكانت المعارك الأخيرة في غرب تعز قد تسببت بالفعل في اضطراب طرق الحركة والإمداد، وسط تحذيرات من أن وصول الحوثيين إلى مناطق قريبة من البيرين والطريق الرابط بين تعز والتربة ولحج وعدن قد يعيد فرض واقع حصار على المدينة.
ويرى مراقبون، أن استمرار الضغط الحوثي على هذه الجبهة دون تحرك عسكري مضاد قد يفاقم المخاطر على القوات والمقاومة داخل مدينة تعز، في وقت تحتاج فيه الجبهات المحيطة إلى تعزيزات قادرة على استعادة المواقع الحاكمة وفتح ممرات الإمداد.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار المعارك على امتداد المرتفعات الواقعة جنوب غربي تعز، في وقت أعلنت فيه قوات الشرعية استعادة جبل نعمان غرب المحافظة، في محاولة لوقف التقدم الحوثي وتأمين الممرات الحيوية المؤدية إلى تعز والتربة وعدن.
ويحذر مراقبون من أن ترك المعركة تتطور باتجاه إغلاق دائرة الإمداد حول تعز قد يضع القوات الموجودة داخل المدينة أمام خيارات أكثر صعوبة، فيما تبرز الحاجة إلى تحرك عسكري عاجل لكسر أي محاولة لتطويق المدينة قبل تحول التهديد إلى حصار فعلي.