من فدغم الشمال إلى فدغم الجنوب.. نفس المسرحية ونفس التسول؟
الأربعاء - 23 سبتمبر 2026 - 01:41 ص
صوت العاصمة/ بقلم // الصحفي والحقوقي ناصر الشعيبي
في الوقت الذي يتسول فيه فدغم الجنوب من أبناء الجنوب، فإنه لا يجرؤ على التسول من أبناء الشمال، لأنهم بلا شيء. هم مجرد نازحين ومغتربين خارج البلاد، لا يملكون إلا رواتب الحكومة والسعودية ودعم المنظمات.
أما الجنوب فقد فتح أرضه للشمال، ورغم أنه بلا رواتب ولا دعم منظمات ولا دعم سعودي ولا شرعية، قاتل أبناؤه ولا يزالون يقاتلون، واستشهدوا وجرحوا ولا زالوا حتى اللحظة دفاعاً عن الهاربين والنازحين الشماليين من بلادهم، الذين انقلبوا اليوم إلى خلايا إرهابية ومتسولين وناهبين لثروات في أعمال كلها ضد الجنوب.
والمفارقة المؤلمة أن فدغم الجنوب يفتح اليوم حساباته البنكية في الكريمي والقطيبي ليتسول من شعب مجوع ومشحون ومقهور ويعيش في حالة حرب مع الحوثيين والشرعية والسعودية في آن واحد.
يعيش أبناء الجنوب اليوم في أزمات خانقة ومعاناة معيشية وإنسانية قاسية في ظل الانهيار الاقتصادي وتدهور الخدمات وانقطاع المرتبات. وكل ذلك ليس إلا حربا جديدة تضاف إلى حروبهم العسكرية والإرهابية الحوثية، وحرب التجويع والخدمات التي تشنها الشرعية والسعودية ضد شعب الجنوب.
في حين أن دعم الجبهات ورعاية أسر الشهداء وعلاج الجرحى هي من صلب مهام ما تسمى بالحكومة الشرعية والسعودية، إلا أنهما تخلتا عنها وسلمتا هذا الملف الحساس لحزب الإصلاح الإخواني الإرهابي، لا لدعم الجبهات بل لتنفيذ مخطط إجرامي ومهام أخرى باتت معروفة للجميع.
والحقيقة التي يعرفها الجميع أنه لا توجد جبهات مشتعلة اليوم إلا جبهات الجنوب، وجبهة شكلية في أحد شوارع وجبل الوازعية بتعز، أما ما تبقى من جبهات مأرب والجوف وغيرها في الشمال فليست إلا مسرحيات فدغمية لأستنزاف الدعم.
واليوم يراد إعادة إنتاج مسرحية فدغم الشمال الفاشلة عبر بوابة فدغم الجنوب.
فهل يقبل الجنوبيين بتنفيذ هذه المسرحية ؟ وهل يتجاوب المواطن والتجار ورجال المال والاعمال وشعب الجنوب في دعم الشحاتين وأن يقوموا بمقام ما يسمى بالحكومة الشرعية الإخوانية والسعودية .
الصحفي والحقوقي - ناصر الشعيبي