مداد العاصمة



نفير العليمي ليس لتحرير الشمال.. بل للدفاع عن الوحدة والحـ.ـرب على الجنوب

الثلاثاء - 29 سبتمبر 2026 - 09:39 م

نفير العليمي ليس لتحرير الشمال.. بل للدفاع عن الوحدة والحـ.ـرب على الجنوب

صوت العاصمة/ بقلم: الصحفي والحقوقي / ناصر الشعيبي



على أبناء الجنوب أن يدركوا خطورة ما يسمى بـ "النفير العام" الذي دعا إليه رشاد العليمي، وأن يعوا أكثر من أي وقت مضى أن مجلس القيادة الرئاسي ومجلس النواب المنتهية ولايته وفاقدي الشرعية القانونية، ما هي إلا مسرحية مكتملة الأركان لتمرير قرارات تستهدف الجنوب وقضيته وقيادته.

هذا النفير والتعبئة العامة ليس لتحريك الجبهات وتحرير صنعاء من الحوثي كما يُروج له، فكل الفرص التي مرت على الشرعية والسعودية لتحرير صنعاء والمحافظات الشمالية التي يسيطر الحوثي على 95% منها قد أهدرت عمداً. بل هو مخطط خطير وخبيث يستهدف القضية الجنوبية وإنهاء مشروعها السياسي المتمثل باستعادة الدولة الجنوبية، وتدمير القوات الجنوبية وتصفية قياداتها وقمع الحريات لإخماد ثورة شعب الجنوب.

وهو ذات المخطط الذي فشل فيه مجرم الحرب علي عبدالله صالح عندما أعلن الحرب واحتل الجنوب في 7/7/1994م. واليوم يتم تعزيزه كاحتلال جديد للجنوب بدعم سعودي مقابل تنازلات عن أراضٍ جنوبية غنية بالثروات تعلم السعودية مكانها وبدأت السيطرة عليها فعلياً. وهذه واحدة من الخلافات التي رفضها الرئيس عيدروس الزُبيدي، بالإضافة إلى رفضه التوقيع على بنود اتفاق الخيانة في مسقط الموقع بين السعودية والحوثي.

*الحقيقة القانونية والسياسية للنفير:*

*1. انعدام الشرعية:* مجلس النواب منتهي الصلاحية منذ أكثر من عقدين، ومنقسم إلى ثلاثة أقسام، ثلثاه في صنعاء مع الحوثي، وعدد قليل مع الشرعية، بينما النواب الجنوبيون لا يمثلون لا هذا ولا ذاك. وبالتالي أي قرار يصدر عنه هو باطل دستورياً وقانونياً.

*2. وحدة الهدف الشمالي:* الحوثي والشرعية والإخوان وكافة مكونات الشمال هم في النهاية أبناء شعب واحد، ومعركتهم الحقيقية ليست فيما بينهم، بل ضد الجنوب، وهذا معروف من خلال حروبهم السابقة وأهمها حرب صيف 1994م. وما يجري اليوم هو الزج بالجنوبيين وقواتهم لقتال الحوثي لتحرير الشمال بدلاً عنهم، بينما ملايين الشماليين يتواجدون في الجنوب وخارجه لا يهمهم الحوثي ولا الحرب في الشمال، ليبقى هدفهم هو السيطرة على الجنوب والتسابق على أرضه وثرواته.

*3. اعتراف يكشف المخطط:* الدليل القاطع هو تصريح ممثل السفارة اليمنية في ماليزيا الذي قال بالحرف: "التعبئة العامة لا تعني أن نشارك في المعارك على الأرض في الجبهات، بل أن نحافظ على الوحدة مع الجنوب". أنطقهم الله.. هذه هي حقيقة النفير.

*المخاطر الحقوقية والإنسانية للنفير:*

إن هذا النفير يحمل مخاطر جسيمة تهدد حياة شعب الجنوب وحده، ولا يمس الشعب الشمالي بأي شيء:

- *جريمة محتملة ضد الجنوب:* أي دعوة للتحشيد على الجنوب سيحتشد لها من كل حدب وصوب لقتال الجنوبيين تحت فتاوى تكفيرية قديمة وجديدة عُرف بها حزب الإصلاح الإخواني الإرهابي وعلماء اليمن التابعون له، خاصة وأن ما تسمى بالحكومة الشرعية هي حكومة إخوانية تدير الملفات بدعم سعودي.
- *جريمة حرب:* ما تنوي إليه الشرعية بدعم سعودي هو ارتكاب جريمة حرب في الجنوب عبر محاولة احتلال جديد مكتمل الأركان تحت غطاء "الوحدة اليمنية" و "الشرعية".
- *انتهاك للقانون الدولي:* أي تعبئة يقوم بها العليمي والأطراف الشمالية وبدعم سعودي ضد شعب الجنوب العربي الذي يطالب بحقه في تقرير المصير واستعادة دولته المستقلة ذات السيادة التي كانت ما قبل 22 مايو 1990، يعد انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي الإنساني.

*رسالة أخيرة إلى شعب وقيادة الجنوب:*

أين أنتم يا شعب الجنوب من نفير العليمي ومصادقة سلطان البركاني باسم مجلس نواب الغير شرعي، وصمت القيادات الجنوبية في مجلس القيادة والحكومة التي اشترتها السعودية وسلمتها لما يسمى بالشرعية الفاقدة للشرعية الدستورية والقانونية؟

نقول لهم: عار عليكم، وستلاحقكم اللعنات إلى يوم الدين. نحذركم، أن التاريخ لا يرحم أحدا ، والشعب يلعن، ودماء الشهداء والجرحى لن تذهب هدراً، وكل المؤامرات والمخططات ستفشل أمام إرادة شعب الجنوب العظيم وقواته وقبائله ومقاومته.

اللعنة على كل من يتحدث عن وحدة ميتة ونفير ضد الجنوب. على أبناء الجنوب اليوم الدفاع عن حدود دولتهم وعدم التهور أو المجازفة بتجاوزها للمشاركة في معارك لا ناقة لهم فيها ولا جمل. معركة الشمال تخص أبناء الشمال وحدهم.

ونحذر الشرعية الإخوانية والسعودية والحوثي وكل القوى السياسية والعسكرية الشمالية من أن أي اعتداء أو محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار داخل الجنوب أو التقدم نحو حدوده، فإن عواقبها ستكون وخيمة على كل يمني شمالي.



الأكثر زيارة


زلزال سياسي وعسكري مرتقب.. زيارة استراتيجية تكسر قطيعة الريا.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 11:25 م

تتجه الأنظار باهتمام بالغ نحو حراك سياسي وعسكري وصفه مراقبون بالاستراتيجي، وسط توقعات بأن تحمل الزيارة المرتقبة أبعاداً كبرى على طريق كسر حالة القطيعة


ضياء الهاشمي في مقال لاذع لمحافظ عدن: علم الجنوب ونشيده ليسا.

الثلاثاء/29/سبتمبر/2026 - 01:34 ص

وجهت الناشطة والكاتبة الجنوبية ضياء الهاشمي انتقادات لاذعة إلى محافظ العاصمة عدن، بصفته المسؤول الأول فيها، على خلفية إصدار أوامر شفهية للمؤسسات التعل


من تعطيل التنمية إلى البحث عن الهدنة.. هل دفعت سياسات السعود.

الثلاثاء/29/سبتمبر/2026 - 12:49 ص

على مدى سنوات الحرب، لم يعد الجدل في الجنوب يقتصر على الملفات العسكرية والسياسية، بل امتد بصورة واسعة إلى سؤال التنمية ومستقبل المناطق الجنوبية، في ظل


عاجل : وزير الدفاع السعودي يدعو بن زايد لزيارة المملكة يوم ا.

الإثنين/28/سبتمبر/2026 - 09:57 م

وجَّه الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي، دعوة للشيخ منصور بن زايد نائب رئيس الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، لزيارة المملكة