الحو.ثيون يوسعون وجودهم في العراق.. نشاط عسكري لتطوير المسيّرات والصـ.ـواريخ
الإثنين - 05 أكتوبر 2026 - 12:09 ص
صوت العاصمة/ متابعات
كشفت مصادر استخباراتية عراقية عن توسع نشاط ميليشيا الحوثي في العراق، عبر مكاتب ومواقع تنسيق مشتركة مع فصائل مسلحة موالية لإيران، بالتزامن مع أنشطة مرتبطة بتطوير الطائرات المسيّرة والصواريخ والعبوات الناسفة.
وبحسب تقرير نشرته قناة «الحرة» الأمريكية عن مصادر قريبة من الملف أن جانباً من الوجود الحوثي يتركز في منطقة جرف الصخر جنوبي بغداد، الخاضعة لسيطرة كتائب حزب الله، فيما يمتد النشاط إلى مكاتب دينية واجتماعية واقتصادية في بغداد وكربلاء والنجف وميسان والمثنى وواسط وبابل وديالى.
وبحسب المصادر، لا يعتمد الحوثيون على معسكرات كبيرة ومستقلة داخل العراق، وإنما يستخدمون مقرات ومواقع مشتركة مع فصائل عراقية مسلحة، مع وجود عناصر وخبراء مرتبطين بالجماعة في أنشطة عسكرية تشمل تطوير المسيّرات والصواريخ والعبوات الناسفة.
وتشير المعلومات إلى أن هذا النشاط يتم بالتنسيق مع فصائل عراقية مسلحة، فيما يلعب حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني دوراً في تنظيم جانب من هذا التعاون، وفق المصادر التي تحدثت لـ«الحرة».
وبرز الوجود الحوثي في العراق بصورة علنية في يوليو 2024، عقب مقتل القيادي الحوثي حسين عبدالله مستور الشعبل في ضربة أميركية استهدفت موقعاً لكتائب حزب الله في جرف الصخر. وذكرت تقارير أن الشعبل كان متخصصاً في مجال الطائرات المسيّرة.
وفي يوليو 2026، قُتل قيادي حوثي آخر، إلى جانب عناصر من الحرس الثوري ومسلحين عراقيين، في ضربات سعودية وأميركية استهدفت مواقع داخل العراق، عقب هجمات استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية بالسعودية.
ونقلت رويترز عن مسؤولين إقليميين أن تقييمات سعودية وإقليمية خلصت إلى مشاركة الحوثيين في هجمات انطلقت من الأراضي العراقية وبالتنسيق مع فصائل مسلحة عراقية.
وتحدثت المصادر التي نقلت عنها «الحرة» عن واقعة تعود إلى عام 2024، قالت فيها إن قيادياً حوثياً دخل العراق بجواز سفر مزور رغم إدراج اسمه على قوائم الإرهاب الأميركية، قبل أن تساعده فصائل مسلحة على مغادرة مطار بغداد بعد طلب أميركي من السلطات العراقية اعتقاله.
ولم تكشف المصادر اسم القيادي، كما لم تتمكن «الحرة» من التحقق بشكل مستقل من تفاصيل الواقعة أو تحديد مكانه لاحقاً.
ويرى خبير أمني يتعاون مع جهاز استخباراتي عراقي، تحدث للقناة دون الكشف عن هويته، أن مقتل أكثر من قيادي حوثي داخل العراق خلال عامين يعكس مستوى التنسيق بين الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، مشيراً إلى أن دور الحوثيين، وفق المعلومات التي لديه، يتجاوز العمل الاستشاري إلى نشاطات عسكرية داخل الأراضي العراقية.
ورغم هذه المعطيات، أكدت «الحرة» عدم تمكنها من التحقق بشكل مستقل من جميع تفاصيل الانتشار التي قدمتها المصادر، كما لم تقدم الأخيرة أرقاماً محددة بشأن عدد عناصر الحوثيين الموجودين في العراق.
ويحتفظ الحوثيون بممثلية في بغداد منذ عدة سنوات، بالتوازي مع وجود السفارة اليمنية التابعة للحكومة المعترف بها دولياً، فيما يثير الكشف عن أنشطة عسكرية مشتركة محتملة تساؤلات حول انتقال التعاون بين الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران من ساحات اليمن والعراق إلى شبكة أوسع لتطوير القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة